الطائرة الجزائرية تحطمت بعد تغيير مسارها شمال مالي

الطائرة الجزائرية تحطمت بعد تغيير مسارها شمال مالي

الجزائر – أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية الخميس أنها فقدت الاتصال مع إحدى طائراتها وعلى متنها 116 شخصا بينهم نحو 20 لبنانيا و7 جزائريين فيما كانت تقوم برحلة بين واغادوغو والجزائر. وفقدت الطائرة بعد خمسين دقيقة من إقلاعها من عاصمة بوركينا فاسو.

وأعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال في تصريح إذاعي أن ”الطائرة اختفت على مسافة 500 كلم من الحدود الجزائرية ولدينا ضحايا من عدة جنسيات“.

وذكرت الاذاعة الجزائرية ان بين ركاب الطائرة نحو 50 فرنسيا، و24 من بوركينا فاسو، و6 جزائريين، و8 لبنانيين، والباقون من جنسيات مختلفة. في حين اعلنت نقابة الطيارين الاسبان ”سيبلا“ من مدريد ان افراد طاقم الطائرة الستة كلهم اسبان.

واعلن مصدر رسمي في بيروت ان 20 لبنانيا كانوا على متن الطائرة. وقد تكون لدى العديد منهم جنسية مزدوجة.

وكانت الطائرة من طراز مكدوغلاس ام دي 83 مستأجرة من شركة سويفتير الاسبانية.

ومن بين الركاب طياران جزائريان كما اكد احد اقاربهما لفرانس برس.

واعلن وزير الدولة الفرنسي لشؤون النقل الفرنسي فريديريك كوفيلييه الخميس عن تشكيل ”خلية ازمة في الادارة العامة للطيران المدني … وندقق في المعلومات“.

وافاد مصدر في باماكو ان الاتصال فقد مع الطائرة عند وجودها فوق غاو شمال مالي. ولا يزال الوضع متوترا في شمال مالي الذي احتلته لعدة اشهر في 2012 جماعات جهادية مسلحة، قبل ان تتدخل قوة دولية بقيادة فرنسا لاخراجها منها.

واوضح مصدر من الخطوط الجوية الجزائرية طالبا عدم كشف هويته ان ”الطائرة لم تكن بعيدة عن الحدود الجزائرية عندما طلب من الطاقم تغيير مسار الطائرة بسبب سوء الرؤية وتفاديا لمخاطر اصطدام مع طائرة اخرى تقوم برحلة بين الجزائر وباماكو“.

واكد ان ”الاتصال انقطع بعد تغيير المسار“.

وارسل الجيش الفرنسي طائرتي ميراج 2000 من نجامينا للبحث عن الطائرة، وفق قيادة الاركان الفرنسية.

وشكلت الشركة الجزائرية خلية ازمة في مطار الجزائر الدولي يرأسها وزير النقل عمار غول.

واوردت شركة الخطوط الجوية الجزائرية في بيان ان ”اجهزة المراقبة الجوية اجرت اتصالها الاخير مع الرحلة ايه اتش 5017 بين واغادوغو والجزائر اليوم 24 تموز/يوليو عند الساعة 01,55 تغ اي بعد 50 دقيقة على اقلاعها“.

واكدت الشركة على موقعها من الانترنت انها تقوم باربع رحلات جوية في الاسبوع نحو واغادوغو، احداها الخميس من عاصمة بوركينا فاسو.

نكسة جديدة للشركة الجزائرية

وهذه نكسة جديدة لشركة الخطوط الجزائرية بعد ستة اشهر من كارثة تحطم طائرة في شرق البلاد.

ففي شباط/فبراير الماضي تحطمت طائرة من طراز هيركوليس سي-130 كانت تقوم برحلة بين تامنراست (الفي كلم جنوب العاصمة الجزائرية) وقسنطينة (450 كلم شرق العاصمة) قبل هبوطها ما اسفر عن مقتل 76 شخصا. ونجا راكب واحد من الحادث.

وفي اذار/مارس 2003 فقدت الشركة طائرة بوينغ 737 تحطمت بعد اقلاعها بقليل من تامنراست ما اسفر عن مقتل مئة وشخصين.

وفي مطلع كانون الاول/ديسمبر 2012 اصطدمت طائرتان عسكريتان كانت تتدربان في تلمسان، اقصى غرب الجزائر، فقتل طياراهما.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر تحطمت طائرة عسكرية ذات محركين من طراز ”كازا سي 295“ كان تنقل شحنة من الاوراق المخصصة لصك العملة الورقية لبنك الجزائر في لوريز بفرنسا، وقتل في الحادث العسكريون الخمسة الذين كانوا على متن الطائرة وممثل بنك الجزائر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com