الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الإسبانية احتجاجًا على مقتل مهاجر في مركز احتجاز

الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الإسبانية احتجاجًا على مقتل مهاجر في مركز احتجاز
Would-be immigrants rest after being rescued in the waters of the Strait of Gibraltar, in the port of Tarifa, on August 16, 2017. Since 1am today, the Spanish rescue services gathered 593 persons who were trying to reach Spain on board 15 makeshift boats. / AFP PHOTO / JORGE GUERRERO (Photo credit should read JORGE GUERRERO/AFP/Getty Images)

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

استدعت وزارة الخارجية الجزائرية، يوم  الأربعاء، القائم بأعمال السفارة الإسبانية لديها، للاستفسار عن الظروف المأساوية التي تُوفي فيها أحد الرعايا الجزائريين من المهاجرين السرّيين داخل أحد مراكز الاحتجاز في أرخيدونا جنوب إسبانيا .

وذكرت مصادر دبلوماسية لــ“إرم نيوز“ أنّ الخارجية الجزائرية طلبت من المسؤول في سفارة مدريد، تبليغ احتجاج  الجزائر للحكومة الإسبانية على الظروف التي أدت إلى مقتل الجزائري محمد بودربالة، بعد تداول أنباء غير مؤكدة عن تعرض الضحية لتعذيب عناصر الأمن الإسباني، وأخرى تحدثت عن تركه يصارع الموت دون إسعافه.

وقال ممثلون عن أسرة المهاجر الجزائري المغدور“ إنّهم طالبوا وزير خارجية بلادهم عبد القادر مساهل، بإعادة جثمان بودربالة  وتسليط الضوء على الحادثة المأساوية التي أثارت الاستياء في البلاد.“

وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان لها أن قنصليتها في أليكانت الإسبانية تعهدت ”بتوفير كافة الوسائل الضرورية لإعادة جثمان الضحية وتسليمه لذويه إثر استكمال الإجراءات المرتبطة بالتحقيق في إسبانيا والجزائر“.

ولم تكشف الشرطة الإسبانية بعدُ عن نتائج التحقيق الأولي في حادثة الوفاة المشبوهة للجزائري البالغ من العمر 36 سنة، حيث شرعت في استجواب أعوان مركز الاعتقال الذي يُحصي مئات المهاجرين السريين المغاربة منذ إنشائه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وتتهم تقارير حقوقية السلطات الإسبانية باحتجاز مئات المهاجرين غير الشرعيين في ظروف مأساوية تفتقد لشروط الحياة الكريمة، علاوةً على تعنيف عناصر الأمن الإسباني لــ“الحراقة“ وهو اللفظ الذي يطلقه الجزائريون على المهاجرين سرًّا بطريق البحر.

واعتبرت الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين في إسبانيا أن مراكز الاحتجاز في هذا البلد الأوروبي ”تنتهك الحقوق والضمانات الدستورية، وتُشكلّ تجريمًا ظالمًا للأشخاص المعتقلين“، وسط نفي رسمي ورد على لسان وزير الداخلية خوان إيغانسيو زويدو.

وفي سياق آخر، وصل إلى ميناء وهران غربي الجزائر، الأربعاء، 40 مهاجرًا جرى ترحيلهم من إسبانيا بسبب إقامتهم على أراضيها بطرق غير قانونية، مع ترقّب عمليات مماثلة لمهاجرين آخرين ينتظرون دورهم للترحيل إلى بلادهم.

ونقلت وسائل إعلام إسبانية عن سلطات بلادها، أنها طالبت الجزائر بتشديد الرقابة على سواحلها لوقف زحف المهاجرين السريين على متن ”قوارب الموت“، إذ تشهد الظاهرة تزايدًا خطيرًا رغم وعود الحكومة الجزائرية بالتكفل بانشغالات مواطنيها وتسوية مشاكلهم العالقة.

وذكرت المصادر ذاتها أن وزير الداخلية الإسباني خوان اينياسيو زويدو، أجرى اجتماعات ماراثونية مع سفيرة الجزائر لدى مدريد ”طاوس فروخي“، من أجل التطرق لهذا الملف وبحث آليات محاصرة ظاهرة الهجرة السرية من سواحل الجزائر إلى إسبانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com