ضمانات قطرية ووساطة سعودية لتعديل المبادرة المصرية

ضمانات قطرية ووساطة سعودية لتعديل ا...

مصادر دبلوماسية تشير إلى أن قطر الداعم الرئيس لحماس في رفض المبادرة المصرية الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة أبدت استعداداً لتقديم ضمانات نيابة عن الحركة، إذا ما تم تعديل المبادرة بالشكل الذي يفي بالحد الأدنى المقبول فلسطينياً.

المصدر: إرم – خاص

قالت مصادر دبلوماسية خليجية: ”إن السعودية تعمل على حزمة من الضمانات التي تسمح بتعديل المبادرة المصرية الخاصة بوقف إطلاق النار في غزة“.

وأضافت هذه المصادر: ”إن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحث طبيعة الضمانات مع العاهل السعودي الذي يعد أبرز الداعمين للقيادة المصرية والذي يتفهم المبررات التي جعلت هذه القيادة تتمسك بالبنود التي عرضتها ورفضت إدخال تعديلات عليها“.

وأوضحت المصادر أن السعودية رفضت إجراء أي اتصالات بشأن الضمانات إلا من جهات قادرة على الالتزام بها والوفاء باستحقاقاتها والتأثير فيها.

وأشارت إلى أن قطر الداعم الرئيس لحركة حماس في رفض المبادرة المصرية بالشكل الذي عرضت فيه أبدت استعداداً لتقديم ضمانات نيابة عن الحركة، إذا ما تم تعديل المبادرة المصرية بالشكل الذي يفي بالحد الأدنى المقبول فلسطينياً.

وأكدت المصادر أن قطر تدرك أنها قادرة على التأثير على حماس، خاصة في ضوء العزلة التي تعيشها الحركة حالياً، والتي تجعل من الدوحة الملاذ الرئيسي للخروج من عزلتها الإقليمية.

وذكرت أن السعودية طلبت أن تقدم الضمانات القطرية من أعلى مرجع قبل أن تتحرك باتجاه القاهرة للبحث في تعديل المبادرة المصرية.

ولفتت المصادر إلى أن طبيعة الضمانات يمكن أن تؤدي إلى فتح ثغرة في جدار الأزمة الخليجية الخليجية، انطلاقا من التداخل في العلاقة بين حماس والإخوان المسلمين وقضية دعم قطر للأخوان، وتساهم مستقبلا في حلحلة بعض الملفات الشائكة بين دول الخليجية.

وبحسب المصادر، حضر الاجتماع مع الشيخ تميم مسؤولون رفيعو المستوى من الجانب السعودي بينهم بندر بن سلطان مستشار العاهل السعودي، وولي العهد الأمير سلمان، والأمير مقرن ولي ولي العهد، وهم أرفع الشخصيات السياسية في المملكة، وقد يكون ذلك إشارة فعلية إلى محاولة الرياض التوصل مع الدوحة إلى اتفاق يعجل وقف العدوان على غزة ويرضي الطرفين معاً، ويكون الفاتحة لخرق الجدار في الأزمة الخليجية الحالية.

وكانت إسرائيل قد قبلت بالمبادرة المصرية التي يقول عنها المصريون إنها مشابهة لتلك المبادرة التي أفضت إلى هدنة بين إسرائيل وحماس في العام 2012 أبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي المنتمي للإخوان المسلمين، ويتعجبون من رفض حماس لها الآن.

وتطالب ”حماس“ بإدخال تعديلات على بنود المبادرة أبرزها رفع حصار تفرضه إسرائيل، وإجراءات صارمة تفرضها مصر على قطاع غزة، والعودة إلى تفاهم أنهى جولة سابقة من القتال في العام 2012، إلا إن مصر رفضت الطلب وأعلنت، في وقت سابق، أنه ”لا تعديل للمبادرة“.

واجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأحد الماضي، مع أمير قطر في الدوحة، وأكد في نداء وجهه في الدولة الخليجية على وحدة الشعب الفلسطيني. وقال مسؤولون من معسكر ”عباس“ إن شروطهم تتفق مع شروط ”حماس“.

وكانت قطر قد قدمت مساعدات مالية لحكومة الرئيس المصري السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين والذي عزله الجيش قبل نحو عام. فيما قدمت السعودية والإمارات، منذ عزل ”مرسي“، مساعدات لدعم عبد الفتاح السيسي الذي كان قائداً للجيش أثناء عزل ”مرسي“ وانتخب رئيساً فيما بعد.

وفي ظل حكمه شددت مصر قبضتها على الطرف الجنوبي من قطاع غزة، وأغلقت الأنفاق لوقف إمدادات السلاح ومنع عبور المتشددين المحسوبين على ”حماس“ والإخوان المسلمين.

ويشتبه مسؤولون مصريون في أن قطر شجعت ”حماس“ على رفض خطة وقف إطلاق النار التي قدمتها القاهرة في الأسبوع الماضي. لكن مصادر من ”حماس“ في الدوحة تقول إن قطر لم تؤثر على قرارات الحركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com