شبيلات يتساءل عن الوضع الصحي للعاهل الأردني

شبيلات يتساءل عن الوضع الصحي للعاهل...

المعارض الأردني البارز المهندس ليث شبيلات يلمح في رسالة مفتوحة وجهها إلى رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إلى شائعات تطال الوضع الصحي للملك عبد الله الثاني حيث قال: " إن العاهل الأردني لم يدل بأي تصريح منذ تسعة أيام رغم الأوضاع المتوترة في غزة".

المصدر: عمّان ـ من أحمد عبد الله

خاطب المعارض الأردني المهندس ليث شبيلات، رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور مسجلا ملاحظات على غياب الملك عن الأردن خلال شهر رمضان، وعدم صدور تصريحات ومواقف عنه بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة.

هنا نص رسالة شبيلات للنسور:

الأخ أبا زهير رئيس الوزراء 22 تموز 2014

الموضوع: غياب الملك وخاصة في رمضان المبارك

السلام عليكم وبعد

أما وقد حققت أحلامك بالوصول إلى الدوار الرابع فقد فهمناه ومبارك عليك! لكن أن يكون ثمن ذلك أن تقصر في مسؤولياتك الدستورية حرصاً على الكرسي فذاك أمر لا يصيب المروؤة وحسب بل والوطنية أيضاً والغيرة على استقرار بلد يزعم أنه دستوري أقسمتم على المحافظة عليه وعلى دستوره.

ولست أدري هذا الابتلاء الذي ابتلاني به ربي أن أنفرد مع قلة في التجرؤ على التكلم علانية بما يتكلم به الناس ومعظم أعيان البلاد همساً بحيث أنني مهما أبعدت نفسي عن القذارة التي أصبحت سمة السياسة في هذا البلد المعطاء وجدت أن المواطنة التي لا أستطيع أن استقيل منها تفرض علي أن أتكلم علنا بما خرست عنه ألسن السياسيين ورجالات البلد إلا في المجالس المغلقة.

بالأمس كنت في عزاء الأخ والصديق طارق سحيمات وزير الصحة الأسبق وقد امتلأ المكان طبعاً بالشخصيات التي كانت من أركان النظام من رؤساء وزارات سابقين ورؤساء مجلس نواب ومجلس أعيان سابقين ومدراء أمن سابقين وقيادات عسكرية عليا سابقا وطبعاً كومة وزراء سابقين ولا أتكلم هنا عن أية شخصية معارضة إن كان هنالك أصلاً معارضة.

لم أتفاجأ من فتح أكثرهم الموضوع أعلاه معي معلقين بإعجاب وتأييد كبيرين على ما كتبته على صفحتي في الفيسبوك عن غياب الملك في رمضان من ناحية المبدأ ثم غيابه وصمته وغزة تحترق بنيران الأعداء ”الأصدقاء“ ثانياً. ويبدو أن معظمهم لم يفهم أن ما كتبته موجه بالنقد لهم ولوجهاء الأردن الخرس الذين يتصرفون كالأنعام فلا يقومون بواجب النصح والنقد البناء لحفظ هذا البلد من تصرفات تهز العرش وتمس بالضرورة استقراره لاحقاً.

كل هؤلاء كانوا وسيعودون خدماً للملك وسيتسابقون إلى إعلان هيامهم بشخصه يوم يشير إليهم بإصبعه. أما العبد الفقير الذي مهما اعتزل فإن الفراغ الذي يتسبب به هؤلاء يجذبه رغم أنفه لملء بعض فراغ لا تملؤه هياكلهم البشرية. فرغم أنه ليس بينه وبين الملك كثير ود متبادل إلا أن محبته للأردن وهي الأهم تجعله حريصاً على استقرار عرش فيه استقرار البلد رغم أن الذي يجلس عليه يعرضه للنقد في غياب الناصحين من أوتاد وطن يبدو أنه تيتم من الزعامات.

قال كبيران جدا منهم: يا أخي لا يوجد لا رئيس وزراء ولا رئيس نواب ولا رئيس أعيان يقوم بواجبه بالتكلم مع الملك عن غيابه وإجازته وعن غزة . قلت لهما وأنتما وأمثالكما من كبار القوم ما لكم؟ فقالا إن هذا من واجب المسؤولين! فقلت لهما إنكما مخطئان ومقصران أنتما وأمثالكما من وجهاء هم أوتاد الأردن مطالبون برفع الصوت لإصلاح كل التصرفات غير المقبولة.

ولما كنت متأكدا من أنهما والآخرين الحاضرين منهم والغائبين لن يحتجوا إلا في مجالس العزاء والمجالس الخاصة تاركين البلد في مهب ريح هذه التصرفات وجدت نفسي مضطراً لأن أخاطبك بما هو صحيح دستورياً أولاً وبما يتهامس به الناس وكبار القوم ناقدين ثانياً.

منذ أكثر من تسعة أيام وفي شهر رمضان المبارك والملك غائب في بلاد أعداء الشعب العربي الذين هم أصدقاء النظم العربية الحاكمة ولا يعلن هل هو في إجازة أم في عمل! وإن كان في عمل كلفه به مجلس الوزراء (هكذا النظم الدستورية التي منها نظامنا ! حسب ما هو مكتوب على الأقل) فمن هو الوزير صاحب الولاية الذي يرافقه ؟

إنه في إجازة حسب الإعلام الغربي! والسؤال: هل يليق بملك هاشمي ينتسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يترك داره دار الإسلام وشعبه الذي يطلب منه الولاء والوفاء ليمضي إجازة في بلاد المفاطير الذين لا يبدون أي احترام لديننا؟

الشعب يطالبك بتصريح رسمي عن مكان وجود الملك وعن سبب غيابه وعن وضعه الصحي إذ لم نسمع منه أية كلمة منذ تسعة أيام حتى بدأ الناس يتناقلون إشاعة في كل مكان أنه لا قدر الله قد سقط من دراجته وأنه يخضع للعلاج. أفلا تتصور مقدار خطورة مثل هذه الشائعات التي تحتاج إلى تكذيب فوري خصوصاً وأنه لم يقطع إجازته فيعود إلى عاصمته كما وأن كيري يجول في المنطقة وبان كي مون سيعقد مؤتمراً صحفيا في عمان يوم الأربعاء؟؟؟ إنهم يقولون أن ذلك هو سبب معاملة شعبنا كالأنعام إذ تبدل عليهم ثلاثة نواب للملك في بضعة أيام في مضحكة وفي بعد شاسع عن الدستورية والجدية فلسنا ندري كيف لوكيل أن يوكل.

ونحن كالأنعام نسلم من راعي إلى آخر. أين أنت من كل هذا؟ أين الأعيان الحقيقيين للبلاد الذين لا يتدخلون وكأن الزعيم الأردني أصبح مجرد ضيف على الديوان الملكي في الأردن الشقيق؟.

كل ما سبق كوم وما يجري في غزة كوم آخر! غزة يعتدي عليها الصهاينة والأمريكان وملكنا يستجم في أمريكا عدوة شعبه والشعب العربي وحامية حمى العدوان. والأقصى يزحف عليه يومياً و حامي الأقصى الهاشمي حسب المعاهدة لا يهدد بإلغاء المعاهدة ولا يطرد في القضيتين السفير الصهيوني لكن همة الزعماء العرب جمعتهم على طرد سوريا من الجامعة ولم ترق في أحدهم الشهامة للدعوة إلى قمة عربية من أجل غزة ! لحسن حظ أهل غزة. كما أن صديقه عدو العرب أوباما الذي يعلن في الآيباك أن القدس عاصمة إسرائيل الأبدية وأنه سيقضي على الإرهاب ( طبعاً بأيدي أصدقائه العرب).

أبا زهير

أناشدك قليلاً من الحزم الدستوري في هذا الفلتان حتى يعرف الناس رأسهم من رجلهم أولاً وقليلا من المشاعر العروبية الإسلامية في ما يخص غزة ثانياً. حتى تحافظوا على نظام تقولون أنكم تفتدونه ! فمن يصدق إذا بقيت أفعالكم غير أقوالكم ؟ فلا حكم يبقى إذا أضاع احترام شعبه له.

ألهمك الله السداد والرشاد إن لم يكن من أجلك فمن أجل بلد يحتاج إلى رجولة أوتاد لحفظه.

وحمى الله بلدنا بحفظه ورعايته من أي سوء. والسلام.

المهندس ليث الشبيلات

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com