”مذبحة الفرافرة“ تكشف عن ثغرات في الأمن المصري – إرم نيوز‬‎

”مذبحة الفرافرة“ تكشف عن ثغرات في الأمن المصري

”مذبحة الفرافرة“ تكشف عن ثغرات في الأمن المصري

المصدر: القاهرة – من محمد بركة

كشف الهجوم المسلح الذي تعرض له مؤخرا حاجز للجيش بواحة الفرافرة في محافظة الوادي الجديد وراح ضحيته 21 عنصرا من قوات حرس الحدود عن ثغرات جديدة في منظومة الأمن المصري.

وبحسب خبراء أمنيين، فإن الحادث الذي بات يطلق عليه في الإعلام المصري ”مذبحة“ نظرا لسقوط عدد غير مسبوق من الجنود على حين غرة وهم داخل خيامهم يعد فشلا ذريعا لقطاع مكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية، فضلا عن قطاع الأمن الوطني و أجهزة المعلومات بالوزارة حيث لم تستطع التنبؤ بالعملية وإجهاضها مسبقا وفق إستراتيجية ”الضربات الاستباقية“ التي أعلنت عنها أجهزة الأمن مؤخرا.

ويشير الخبراء إلى أن أجهزة الأمن لم تستوعب – فيما يبدو – دروس مذبحتي رفح التي راح ضحيتهما أيضا عدد كبير من الجنود في العامين الماضيين، حيث تم تنفيذ العمليات الثلاث بأسلوب مشابه من حيث اختيار شهر رمضان وتحديدا توقيت ما قبل الإفطار حيث تنتاب الجنود حالة من ”الاسترخاء“ و ترتبك خططهم الدفاعية استعدادا لتناول الطعام، وهو ما جعل خبراء عديدين يطالبون من قبل بإعلان حالة الطوارئ في صفوف القوات الميدانية طوال شهر رمضان، و خصوصا وقتي الإفطار و السحور.

وينتقد الخبراء ضعف منظومة الاستطلاع والرصد في محيط الحواجز الأمنية بالمناطق الحدودية و التي فشلت في اكتشاف تحركات معادية لأربع سيارات دفع رباعي تحمل كمية هائلة من الأسلحة الثقيلة، لا سيما صواريخ الار .بي . جي التي تم إطلاقها من على بعد باتجاه مخزن للذخيرة و مخزن آخر لاسطوانات الغاز التي تستخدم في تشغيل أجهزة طهي الطعام، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى و المصابين.

و يلاحظ مراقبون أن الإرهاب بعد تلقيه ضربات موجعة في العاصمة والمحافظات الكبرى نقل ميدان المعركة من المركز إلى الأطراف وتحديدا المناطق الحدودية النائية مستغلا تراخي قبضة

السلطة المركزية و صعوبة السيطرة على الحدود والتواجد المكثف للجماعات التكفيرية في الجبال و الصحاري.

وقد سبق أن تكرر هذا السيناريو في أقصى حدود مصر الشرقية حيث مدينة رفح المتاخمة لغزة، وهاهو يعاد الآن في أقصى حدود مصر الغربية مع ليبيا.

وتشير تقارير أولية إلى أن إعداد المهاجمين تتراوح بين 12 و 16 عنصرا كانوا يرفعون أعلام تنظيم القاعدة وتحمل وجوههم ملامح أجنبية، واستهل الهجوم عنصر كان يلف وسطه بحزام ناسف و قام بتفجير نفسه في المعسكر التابع للجيش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com