أنفاق داعش تؤرق أهالي الموصل رغم القضاء على التنظيم

أنفاق داعش تؤرق أهالي الموصل رغم القضاء على التنظيم

المصدر: بغداد– إرم نيوز

رغم مرور أشهر على انتهاء العمليات العسكرية في مدينة الموصل، إلا أن الأنفاق التي حفرها عناصر تنظيم داعش، لا تزال تشكل مصدر قلق للأهالي، فيما تستمر حملة للقوات الأمنية لاكتشاف تلك الأنفاق وهدمها.

وأعلنت لجنة الدفاع النيابية يوم أمس، مقتل 17 عنصرًا من داعش بينهم قائد ميداني خلال الحملة، عند تجمعهم في أحد الأنفاق بقرية ”البوسيف“ بالمحافظة، بعد ورود معلومات استخبارية عن تجمع عناصر التنظيم في هذا النفق جنوبي نينوى.

ورغم توقف القتال، إلا أن مصادر محلية من داخل الموصل تحدثت لـ ”إرم نيوز“ عن مخاوف لدى الأهالي من أنفاق تنظيم داعش التي حفرها إبان سيطرته على المدينة، عام 2014 خاصة وأن القوات الأمنية ما زالت تعثر على عناصر للتنظيم متخفين بداخلها.

ويفيد أهالي الموصل، بأن عناصر التنظيم يتخفون من تلك الأنفاق التي تمتد على مساحات واسعة، ولا تعرف القوات الأمنية في الغالب بداية تلك الأنفاق ونهايتها، إذ تمكنت من حفر بعض الأنفاق من وسطها وهو ما يعني بقاء الخطر قائمًا.

وأكد عضو مجلس محافظة نينوى، خلف الحديدي، أن أغلب تلك الأنفاق يوجد في المدينة القديمة التي تسمح طبيعتها بإنشاء تلك الأنفاق، بسبب تداخل منازلها وتقارب الأحياء السكنية وتشابكها، بالإضافة إلى أن تلك المنطقة ما زالت ركامًا، ولم تشرع الحكومة العراقية -لغاية الآن- بإزالة تلك المخلفات تمهيدًا لإعمارها.

وأضاف الحديدي الذي تحدث لـ ”إرم نيوز“ من الموصل عبر الهاتف، أن معلومات تشير إلى تواطؤ بعض المنتسبين للحشد العشائري والقوات الأمنية مع عناصر داعش المختبئين في تلك الأنفاق، ويوفرون لهم الطعام والشراب بمبالغ طائلة، حتى أن كيس الماء وصل سعره إلى 100 دولار، بحسب ما أفاد به الأهالي من معلومات.

وأشار الحديدي إلى أن المواطنين قلقون من تبخّر عناصر داعش بعد عملية التحرير، وهو ما يعزز فرضية وجودهم في تلك الأنفاق، خاصة مع وجود عمليات اغتيال وخطف حدثت خلال الأيام الماضية.

وخلال سيطرته على الموصل، لجأت عناصر داعش إلى حفر الأنفاق بآليات كبيرة، وبطريقة تسمح لهم بالتنقل بين الأحياء السكنية والتخفي من طيران التحالف الدولي، إذ أظهرت مقاطع مصورة أن تلك الأنفاق كانت مزودة بتيار كهربائي، ومستلزمات الطبخ، وبعضها عبارة عن معسكرات داخل الأرض، وتتوافر فيها أماكن للتدريب والاستراحات وغير ذلك.

ويقود نشطاء في الموصل حملات واسعة لحث الأهالي على التبليغ عن عناصر داعش أو أي معلومات قد تفيد بتعقبهم، فضلًا عن الحملات التي تطلق على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتضمن نشر صورهم لتعريف الأهالي بهم.

ورغم الأجواء الإيجابية بين القوات الأمنية والسكان، إلا أن هناك مخاوف من الإبلاغ عن عناصر التنظيم في بعض الأحيان، تحسبًا من إطلاق سراحهم وتسريب اسم الشخص الذي بلّغ عنهم، وهو ما يعني احتمالية استهدافه من قبل عناصر داعش.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com