تدشين ”حكماء المسلمين“ لمواجهة اتحاد ”القرضاوي“

تدشين ”حكماء المسلمين“ لمواجهة اتحاد ”القرضاوي“

المصدر: القاهرة- من شوقي عصام

أخذت محاور خلاف السياسة العربية، شكلاً دينيًا جديدًا، في ظل المنافسة القائمة بين محور ”مصر ـ السعودية ـ الإمارات“، في مواجهة ”تركيا ـ قطر ـ إيران“، من خلال تدشين ”مجلس حكماء المسلمين“ في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

ويستهدي المجلس بخريطة توجهات وضعها شيخ الأزهر، الإمام أحمد الطيب، لمواجهة ”الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين“، الذي يترأسه ويتزعمه الشيخ يوسف القرضاوي، الموجود في العاصمة القطرية الدوحة، وهو الاتحاد الذي خرج في السنوات الماضية، بفتاوى ودعاوى ضد الدول الواقفة أمام المجلس الوليد، الذي سيترأسه شرفيًا، د.أحمد الطيب، أما الرئيس الفعلي سيكون العلامة عبد الله بن بيه، الذي كان نائبًا للقرضاوي في الاتحاد العالمي، وتقدم باستقالته اعتراضًا على منهج الاتحاد في أواخر 2013.

المجلس الجديد هو أحد توصيات منتدى ”تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة“، الذي انعقد فى مارس/ آذار الماضي، بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي، ليكون بذلك أهم مجمع ديني يضم كبار علماء الإسلام ذوي المنهج المعتدل، بحسب تقارير إعلامية، قالت: إنه جاء في ظل تراجع الدور الدعوي لاتحاد علماء المسلمين وبسط التسييس عليه بتأجيج الفتن بين شعوب الدول العربية وعمل على التدخل السافر فى شؤونها وتحريض الشعوب ضد أنظمتها، بالإضافة إلى دعم جماعة ”الإخوان المسلمين“.

وفي هذا السياق، قال عضو مجمع البحوث الإسلامية‏، والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، د.محمد الشحات الجندي، إن مجلس الحكماء جاء في الوقت الحالي لمواجهة التطرف والتشدد المنتشر في الدول العربية، والتأكيد على سماحة الدين الإسلامي الذي تعرض إلى أشرس هجوم وتشويه من خلال متحدثين باسم الدين الحنيف.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ“إرم“، أن شكل المجلس الجديد ومضمونه، سيقوم عبر جهود منظمة وفاعلة تقودها شخصيات إسلامية معتدلة لها تأثير جماهيري، وهذا يؤدي إلى نشر ثقافة جديدة في المجتمعات الإسلامية، تهدف إلى لم الشمل، حتى لا تجتمع الأمة على ضلالة، بالإضافة إلى الوصول إلى الجذور الجماهيرية لمواجهة الانتشار المتعلق بالعنف، سواء كان مجتمعيًا أم متطرفًا.

وأردف: سيكون للمجلس أهمية خاصة في نبذ التشرذم والعنصرية والطائفية الممثلة في إشهار السلاح للمسلمين على بعضهم البعض، وذلك يحتاج إلى تصحيح المفاهيم والعمل بمناهج ترشيد فكري لمن يقود هذه الأعمال، مشددًا على أن يكون المجلس ذا استقلالية بعيدة عن أي تحكمات من حكومات أو دول أو ملوك أو رؤساء، مثلما حدث مع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي تضرر وخرج من دوره المنتظر لتحكم أصحاب السلطة في تسييره لصالحهم تحت اسم الدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com