بعد رفض ملك المغرب لائحة وزراء العثماني.. هل يتكرر سيناريو بنكيران؟

بعد رفض ملك المغرب لائحة وزراء العثماني.. هل يتكرر سيناريو بنكيران؟

المصدر: عبد اللطيف الصلحي - إرم نيوز

لم تحظ اللائحة النهائية التي قدمها سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، لترميم حكومته، بموافقة البلاط الملكي، وذلك بعد أن عصف بها قبل أشهر ما أضحى يعرف إعلاميًا بـ“الزلزال السياسي“.

وأكدت مصادر حزبية مطلعة لـ“إرم نيوز“، أن سبب تأخر ترميم الحكومة المغربية رغم مرور 3 أشهر على إعفاء مجموعة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين من طرف العاهل المغربي على خلفية تعثر المشروع الضخم المعروف باسم الحسيمة منارة المتوسط، هو اعتراض القصر الملكي على أغلب الأسماء المقترحة لخلافة الوزراء المعفيين.

وأضافت المصادر، أن سعد الدين العثماني سيعقد خلال الأيام القادمة اجتماعات مكثفة مع الأغلبية الحكومية لتجاوز هذا العائق الحكومي وتحضير لائحة جديدة قبل رجوع العاهل المغربي إلى أرض الوطن، من عطلة خاصة.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار في المغرب، الملياردير عزيز أخنوش، يصر بقوة على توسيع التعديل الحكومي ليشمل باقي الوزارات، حتى تلك التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية، وذلك بعد تغير المشهد السياسي في البلاد عقب عقد حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية مؤتمريهما، وهو على ما يبدو التوجه نفسه الذي يريده القصر لتغيير أغلب الوجوه السياسية، كما أن هذه الخطة ستسمح بإحداث الوزارة المكلفة بالشؤون الأفريقية، وهي الوزارة التي دعا الملك محمد السادس إلى إنشائها بشكل عاجل في خطابه الأخير بالبرلمان.

ووفق المصادر ذاتها، فقد ساهم تأخر ”الترميم الحكومي“ في غضب القصر والذي لم يتلقَ لائحة مقنعة؛ كي يتم الحسم فيها بشكل نهائي.

ويواجه العثماني أزمة كبيرة، لا تختلف كثيرًا عن تلك التي واجهها سلفه عبدالإله بنكيران.

ومنذ إعفاء العاهل المغربي عددًا من الوزراء من مهامهم، قبل 3 أشهر، يسعى العثماني إلى ترميم الائتلاف الحكومي، وتعويض بعض الأسماء البارزة وفي مقدمتها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله؛ لتجاوز الارتباك الحاصل في الحكومة المغربية.

وقال محمد الفتوحي، المحلل السياسي المغربي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ إن مصير عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة السابقة، ”يهدد سعد الدين العثماني بشكل كبير، في ظل فشل هذا الأخير في ترميم حكومته.“

وأضاف المحلل السياسي، أن حزب التقدم والاشتراكية معني بهذا التأخير فالبلاط الملكي على ما يبدو ”يريد إنهاء مرحلة بنكيران بشكل كلي، خصوصًا وأن هذا الحزب كان حليفًا استراتيجيًا لحزب العدالة والتنمية إبان فترة قائد إخوان المغرب السابق“.

وشدد الفتوحي على ”أن المعني الوحيد بالفيتو الذي وضعه الديوان الملكي حول لائحة المقترحين للاستوزار، هو حزب التقدم والاشتراكية، والدليل على ذلك أن العثماني عقد لقاءً أوليًّا مع نبيل بن عبدالله، الأمين العام للحزب، وهو ما يؤكد ما تردد في الساحة السياسية من أن حزب التقدم والاشتراكية أضحى غير مرغوب فيه داخل الحكومة“.