كشف تفاصيل صادمة لواقعة اغتصاب شابة فلسطينية من قبل شرطي إسرائيلي بالقدس

كشف تفاصيل صادمة لواقعة اغتصاب شابة فلسطينية من قبل شرطي إسرائيلي بالقدس

المصدر: إسماعيل الحلو – إرم نيوز

رغم مرور 6 سنوات على جريمة اغتصاب امرأة فلسطينية من قبل ضابط إسرائيلي، في أحد المراكز الأمنية للاحتلال في القدس، لم تتمكن السلطات الإسرائيلية -حسب زعمها- من كشف هوية المتهم فقط، بل عملت على إغلاق ملف القضية، بعد انقضاء 10 أشهر من التحقيقات، التي أثارت تساؤلات أكثر مما أعطت إجابات.

وحسب رواية صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، فإنه ”قبل 6 سنوات، أبلغت امرأة فلسطينية السلطات الإسرائيلية بأن ضابطًا اغتصبها. وبعد عشرة أشهر من التحقيقات، لم تجر أي اعتقالات، وتم إغلاق ملف القضية“.

وكان المبرر الذي استخدمه الاحتلال في إغلاقه للقضية؛ هو أن ”الفاعل مجهول“، مما يشير إلى أنه بالرغم من عدم قدرة المحققين على معرفة الجاني، إلا أنهم بحثوا عنه بعد أن صدقوا رواية الشكوى، التي تم الاستماع إليها باستخدام جهاز الكشف عن الكذب، وتم التوصل إلى أنها صحيحة.

وروت الصحيفة الإسرائيلية الحادثة، في تقرير نشر على صفحاتها الإلكترونية،  قائلة: ”لقد بدأ الأمر في منتصف ليل أحد الأيام، حيث تم اعتقال امرأة فلسطينية شابة اسمها ليلى، على حاجز تفتيش؛ للاشتباه بأنها دخلت الأراضي الإسرائيلية دون تصريح دخول، وتم أخذها إلى مركز للشرطة. وبعد استجوابها بعدة دقائق في غرفة، تم نقلها إلى غرفة أخرى، حيث كما قالت، تم التحرش بها جنسيًا من قبل المحقق، الذي بدوره غادر الغرفة بعد ذلك بوقت قصير.“.

وقالت ليلى: إن ”رجلاً بزي شرطة الحدود، دخل عليها واغتصبها. كانت شكواها واضحة ورزينة، فقد وصفت تمامًا كيف حاولت المقاومة، وكيف أنه استخدم طاولة كانت في الغرفة ليتغلب عليها. وقامت بوصف اعتداء جنسي عنيف استمر لعدة دقائق، ووصفت أيضًا كيف قام بتجريدها من ملابسها بالقوة، وغطى فمها بيده. وأشارت إلى أنه ترك آثارًا من سائله المنوي على الثوب الذي كانت ترتديه“.

تفاصيل القضية

وحين انتهى الأمر، ارتدت ليلى ملابسها بسرعة، وهربت خارجًا، تاركة المركز عبر البوابة، بدون توقيع أي أوراق لإطلاق سراحها. في اليوم التالي، أخبرت زوجها بما حدث. مرّ يوم آخر، وبشكل غير معتاد، اصطحبها زوجها إلى مكاتب وحدة تحقيقات الشرطة الإسرائيلية  في القدس. وهناك أبلغت المحققين بكل تفاصيل ما حدث، وقالت بأنها شعرت بالعار. وأضافت بأنها شعرت بالاشمئزاز في تلك الليلة، وسارعت بغسل الملابس التي كانت ترتديها.

وبعد الانتهاء من تسجيل شكواها، اصطحب المحققون ليلى إلى غرفة طوارئ. وكانت نتائج الفحص لا تُظهر تعرضها إلى أي اغتصاب، ومن الواضح أن ذلك بسبب الوقت الذي مضى على الأمر، إلا أنهم عثروا فعلاً على كدمة في يدها اليسرى.

وجاء في الصحيفة، أنه ”في اليوم التالي، اصطحب المحققون ليلى؛ ليتم إجراء فحص الكذب في مختبر فحص الكذب الرئيسي في القدس. كانت الأسئلة باردة وصريحة حيث سُئلت، هل صحيح أن شرطي الحدود قام بإدخال عضوه التناسلي في عضوك التناسلي في مركز الشرطة؟“.

 فأجابت على هذا السؤال بالإيجاب، كما أجابت بالإيجاب على السؤال نفسه عندما تمت صياغته بطريقة أخرى نوعاً ما. وكانت نتائج جهاز فحص الكذب قاطعة، كانت تقول الحقيقة.

وكان هناك دليل إضافي يدعم روايتها، فقد قال شهود عيان، إنها غادرت مركز الشرطة بشكل مرتبك، وأضافوا بأنها تقيأت بعد ذلك بدقائق قليلة. إضافة لذلك، أخبرت زوجها بالاغتصاب، في اليوم التالي مباشرةً.

جهود جبارة

خلال الأيام الأولى بعد تقديم الشكوى، تم بذل جهود كبيرة وبشكل واضح في القضية، فقد حصلت استدعاءات للاستجواب، وتعقب لهواتف محمولة، واختبارات كذب وغيرها. رغم ذلك، فإن تفحص أدوات التحقيق أظهرت أنه إلى جانب كل ذلك، لم يتم اتخاذ معايير أخرى للتحقيق، وحتى الأساسي منها، حسب قول بعضهم.

والسؤال الأول الذي يبرز فيما يتعلق بتحديد المشتبه بهم المحتملين. فإن الإطار الزمني الذي وقع به الاغتصاب، كان محددًا بين الساعة 4 صباحًا وقبل الساعة 5 صباحًا، وفقًا لصفحة التقييم، وخلال هذا الوقت، كان هناك 19 شرطيًا فقط في المركز ضمن المناوبة، بعضهم كان خارجًا في دورية. 9 آخرون كانوا قد بدأوا مناوبتهم الساعة الخامسة صباحًا.

وذكرت ”هآرتس“ في تقريرها، أنه ”في المجمع الأمني بأكمله، حيث يقع مركز الشرطة، كان هناك 67 شرطيًا خلال ذلك الوقت. وبسبب الوقت المبكر الذي وقع به الحادث، فإن جميع عناصر الشرطة الموجودون في ذلك الوقت، هم من المشتبه بهم، وهوياتهم معلومة“.

المشتبه به الرئيسي الذي تم استجوابه، كان محقق المناوبة الليلية، وهو الشخص عينه الذي قالت ليلى بأنه تحرش بها جنسيًا. رغم ذلك، فإن احتمال أن يكون هو نفسه المغتصب قد استبعد؛ لأنه وفي ذلك اليوم، كان يرتدي ملابس مدنية، وليس زي شرطة الحدود، وهو ما وصفت به المهاجم.

محقق المناوبة

وأنكر محقق المناوبة الليلية خلال التحقيق معه، أي علاقة له بالاغتصاب، بالإضافة إلى التحرش الجنسي. وقام المحققون بمواجهة بين الاثنين؛ بسبب انزعاج ليلى الشديد وتوترها؛ فقد تعرقت، صرخت وبدأت بتهديد عناصر وحدة تحقيقات الشرطة، الذين قاموا بدورهم بوقف المواجهة.

وخلال اختبار الكذب للمتهم، تم التوصل إلى أنه يقول الحقيقة، وأغلقت القضية. رغم ذلك، فقد تم سؤاله فيما إذا كان من الممكن أنه قد ترك ليلى وحدها في غرفة التحقيق، فأكد على أنه تركها لبضعة دقائق؛ ليستخدم المرحاض.

ووفقًا لرواية الصحيفة، ”فقد تم أخذ شهادات خمسة عناصر أخرى من الشرطة، الشرطي الذي ألقى القبض عليها وأخذها إلى مركز الشرطة، وأربعة آخرون كانوا في مناوبتهم داخل المركز، لكن لم يتم استجواب أي منهم على أنه مشتبه به“.

هذا ورغم أن شهادتين منهم تعارضتا. فأحدهم سرد بأنه شاهد ليلى تخرج من مركز الشرطة، وأنه والآخر قد فتحا لها البوابة معًا. لكن حين وصف الآخر مسار الأحداث في ذلك الصباح، سرد قصة مختلفة تمامًا، بقوله إنّه فتح لها بوابة الخروج وحده.

ولم يكن هذا التفصيل وحده موضع الخلاف. فقد أخبر الأول وحدة تحقيقات الشرطة، بأنه كان بديلًا عن أحد آخر من زملائه على البوابة لمدة 10 دقائق، خلال الوقت الذي كانت به ليلى داخل مركز الشرطة، وأنه خلال الليل شاهد زميله يسير حول منطقة غرف التحقيق. إلا أن الشرطي الآخر قال بأنه لم يكن هناك أي عمليات تبديل بين الشرطة لمستجوبيه. حيث قال ”فلان لم يكن معي في الموقع أيضًا“.

رغم كل ذلك، فإن قراءة ملف التحقيق، تكشف أنّه بالرغم من تعارض الأقوال، فإن أيًا من الشرطيين قد تم استجوابه تحت تحذير أن يتم توجيه الاتهام له بالجريمة.

ورغم العدد القليل من المشتبه بهم، فإن وحدة تحقيقات الشرطة، لم تجد أنّه من المناسب أن يتم عرض صف من المشتبه بهم أمام ليلى؛ للتعرف على الجاني، أو حتى عرض صور عليها للمشتبه بهم، أو حتى لكل عناصر الشرطة التي كانت موجودة في المجمع الأمني.

حيث قال مسؤول شرطة سابق رفيع المستوى، إنه ”إهمال كبير. حين يكون هناك عدد صغير من المشتبه بهم، فإن صف التعرف على الجاني هو إجراء أساسي“.

تسجيلات الكاميرات

وطبقًا لتقرير الصحيفة الإسرائيلية، لم يتم العثور في ملف القضية، على أي وثيقة تشير إلى أن المحققين حاولوا الحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة في مركز الشرطة.

وبكل الأحوال، فقد أشار مصدر من وحدة تحقيقات الشرطة، إلى أنه في بداية التحقيق، تم تفحص الكاميرات ليتضح أنها موجهة فقط نحو بوابة الدخول، وأنها لا تسجل شيئًا، وإنما تعرض صورًا في الوقت الفعلي فقط.“.

ويثير شيء آخر السؤال في الملف، فيما يتعلق بفحص الحمض النووي. فقد اتضح أن أمل العثور على عينة من ملابس ليلى تم استبعاده؛ لأن الرداء قد تم غسله، وهذا يعني بأن الفحص المخبري لم ينتج عنه شيء. حيث قال خبيران في المختبر الجنائي، إن ”فرصة العثور على دليل من الحمض النووي على رداء تم غسله ضئيلة جدًا“.

تحقيق لم يؤد إلى شيء

بعد مضي شهر على الشكوى، تم استدعاء ليلى، وفي إجراء غير اعتيادي، تم إحضار فنان رسم وجوه من الشرطة. وفي ذلك الوقت، قامت ليلى بطريقة ما بتعديل وصفها لشعر ووجه المعتدي عليها، لكن حتى الرسم الجديد، الذي نتج عن وصفها، لم يؤد بالمحققين لأي شيء جديد، في بحثهم عن المشتبه به.

وهناك أيضًا في ملف القضية، مذكرة كتبتها محققة صاحبت ليلى وتحدثت معها عن حادثة الاغتصاب. وأشار المحققون إلى أن ليلى أخبرتها عمّا حدث، مضيفةً أن الشرطي قد ارتكب جريمتي اغتصاب أخريين بحقها، من ضمنها اغتصاب شرجي.

كانت هذه المعلومات الإضافية مصدر دهشة لوحدة تحقيقات الشرطة، لكن عند سؤال المحققة عن سبب عدم ذكرها ذلك عند تقديم الشكوى، أوضحت ليلى بأن من أخذ شكواها كان رجلاً، وتحرجت من ذكر ذلك أمامه.

هذه التفاصيل الجديدة، ظهرت فقط في المذكرة آنفة الذكر، ولم يتم الطلب من ليلى بالتقدم بشكوى جديدة أو التوضيح. وبعد تلك الزيارة، لم يتم اتخاذ أي خطوات تحقيقية تُذكر، وبقي الملف قابعًا في مكاتب وحدة تحقيقات الشرطة.

ومرت ثلاث سنوات، دون أن يتصل المحققون مع ليلى مطلقًا، وتقدم محاميها مؤيد مياري، بطلب لمعرفة ما الذي كان يحدث بالقضية. الرد الذي حصل عليه صدمه. قبل سنتين، تبيّن أو تم اتخاذ قرار إغلاق القضية؛ على أساس أن ”المعتدي مجهول“. لذا فقط بعد 10 شهور من تقديم الشكوى، تم اتخاذ قرار إغلاق القضية. ونص الرد على ما يلي، ”ببالغ الأسف، حدث خطأ ما، ولم تتلق موكلتك إشعارًا بذلك في وقته“.

إغلاق القضية

وذكرت ”هآرتس“، أن مياري قدم التماسًا ضد إغلاق القضية، وطلب الحصول على ملف التحقيق، وخلال ذلك، عانى من سلسلة من العوائق من قبل عناصر وحدة تحقيقات الشرطة، والتناقضات التي لم يتم التدقيق بها. حيث كتب، لم يتم تقديم أحد للمحاكمة، لا على المستوى الجنائي أو حتى التأديبي“.

رغم كل هذا، مر الوقت، وفقط في العام 2015، أمر نائب المدعي العام يهودا شافر، بإعادة فتح القضية، ثم، وفي بداية عام 2016، تم اتخاذ قرار إغلاقها مرة أخرى، دون أن يتم التحقيق مع أي شخص.

حيث قالت وحدة تحقيقات الشرطة، ”حتى بعد تنفيذ قرار التدقيق المطلوب، لم نكن قادرين على تحديد شخص مشتبه به بارتكاب الجريمة“.

وعند استرجاع القضية، تبين أن أغلب التحقيقات التي جرت، كانت تتعلق بكاميرات المراقبة، وإعادة تفحص شهادة المحقق الذي أطلق سراح ليلى دون أي وثائق، الذي يشتبه به بأنه ساعد المغتصب، من خلال تركه متعمدًا لوحده في الغرفة مع المرأة الشابة.

وقد نص المستند الصادر عن وحدة تحقيقات الشرطة، على أنه ”من التدقيق، يتبين أن معاملة الشرطة لليلى كان يتبع جميع التعليمات، وليس هناك أي وثائق إضافية لأفعال تم القيام بها أثناء وقوع الحادث“.

صف التعرف على الجاني

وكما هو الحال لصف التعرّف على الجاني، الذي لم يتم القيام به، تم التصريح من قبل الوحدة، بأنه ”أُخذ بعين الاعتبار، نتائج التحقيق بأكمله، ويتضمن ذلك التوصيفات المتعددة التي قامت بها المشتكية، فيما يتعلق بالمشتبه به، وفي ظل غياب وجود مشتبه به حقيقي، فليس هناك أي داعٍ للقيام بعرض صف للتعرف على الجاني“.

وعند هذه النقطة، قرر المحامي مياري، أن يعرض على ليلى صورًا لبعض عناصر الشرطة الذين كانوا في المركز في تلك الليلة، وقامت على الفور بالتعرف على صورة أحدهم، على أنه الشخص الذي قام باغتصابها.

أدى تجاوز إجراء عملية صف التعرف على الجاني، إلى تأخر الشرطة خمس سنوات في استدعاء الشخص الذي تعرفت عليه ليلى في الصورة، للتحقيق معه، تحت التحذير بإسناد الاشتباه إليه.

وبعد ارتكابه جريمة الاغتصاب. كان الشرطي في هذه المرحلة في عام 2016 خارج الخدمة. وكانت أغلب إجاباته على الأسئلة المطروحة ”لا أتذكر“. علاوةً على ذلك، واجه صعوبة في تذكر التعارضات التي قال بها قبل خمس سنوات، لكنه قال بأنه كان متأكدًا بأنه لم يرتكب أي عملية اغتصاب. وقال للمحققين، إن ”الأمر رهيب وصادم، لكن ليس لي أي علاقة بالأمر“.

المواجهة

وأردفت الصحيفة الإسرائيلية بقولها، إنه على عكس الجولة الأولى في القضية، لم يتم استدعاء ليلى للمواجهة، رغم أنها في هذه المرة قد تعرفت على الشرطي كمعتدٍ عليها. وقررت وحدة تحقيقات الشرطة، إرسال الشرطي المتهم؛ لإجراء اختبار كذب، وتم سؤاله هناك.

”هل أدخلت عضوك التناسلي في العضو التناسلي لامرأة عربية في مركز الشرطة؟“ فأجاب بالنفي، وتوصل الجهاز إلى أنه يقول الحقيقة، وتم إغلاق القضية.

هل هذه نهاية القصة؟ رسميًا، ليس بعد. في هذا الوقت تم تقديم استئناف إضافي من ليلى، على أمل أن يتم إعادة فتح التحقيق، والأخذ بعين الاعتبار إجراء اعتقال جرمي.

وقد ردت وحدة تحقيقات الشرطة، بأن القرارات في هذه القضية ”اتخذت على أسس مهنية وتحقيق واسع، وبعد تفحص الأدلة وجميع الظروف المحيطة بالموضوع، ويتضمن ذلك أقوال المشتكية عددًا من المرات، والأخذ بالأدلة من أفراد عائلة المشتكية، والتحقيق مع الشرطة المشتبه بوجودهم وقت وقوع الحادثة، تحت التحذير بالاشتباه بهم في القيام بالجريمة، واختبارات الكذب، وتمحيص إضافي وفقًا لما توصلت إليه التحقيقات“.

ويقولون أيضًا في الوحدة: ”رجل الشرطة الذي أشارت المشتكية إليه كمشتبه به رئيسي في الواقعة، تم استجوابه والتحقق منه، لكن لم يتم العثور على ما يدعم اتهامات المشتكية ضده، وعلاوة على ذلك، وُجد أنه يقول الحقيقة عند إجراء اختبار الكذب عليه. رجال الشرطة الآخرون، الذين كانوا ضمن دائرة الاشتباه، تم استجوابهم أيضًا، ولم يؤد ذلك إلى نشوء أي رابط لهم بالحادثة“.

وبعد فحص مجموع الأدلة في القضية، خلصت وحدة تحقيق الشرطة، إلى أنه في ظل الظروف المعقدة لهذه المسألة، التي من غير المناسب أن تحدد هنا، لأسباب تتعلق بخصوصية الأفراد، لا تشكل مجموع الأدلة أساسًا منطقيًا لإدانة أي من رجال الشرطة، الذين كان من الممكن أن يكونوا من المشتبه بهم، وتلتزم وحدة تحقيق الشرطة بكشف الجرائم التي ترتكبها الشرطة وتصميمها، على مكافحة الجرائم الجنسية في الشرطة وهي معروفة جيدًا ولا تحتاج الإثبات.

حادث خطير

وفي أعقاب طلب رد من الشرطة الإسرائيلية، زعمت مصادر الشرطة، أنها أصبحت على بينة من شكوى ليلى بأنها تعرضت للاغتصاب من قبل شرطي في مركز للشرطة، فقط في أعقاب استفسار صحيفة ”هآرتس“ عن ذلك.

 علاوة على ذلك، على الرغم من وقوع الحادث قبل أكثر من خمس سنوات، أعيد فتحه، وتم التحقيق مع رجال الشرطة، لم تبلغ وحدة تحقيق الشرطة الإسرائيلية على الإطلاق عن الإجراء برمته.

وقال مصدر في الشرطة بغضب، إن ”وحدة التحقيق في الشرطة أدت إلى حدوث فوضى هنا.  كيف يمكن أن لا يتم الإبلاغ عن مثل هذا الحادث الخطير؟ تدعي صاحبة شكوى أنها تعرضت للاغتصاب في مركز للشرطة، ولم يبلغ أحد في وحدة تحقيق الشرطة ومفوض الشرطة أو أحد موظفي إدارة الموارد البشرية، أو أي شخص على الإطلاق. هذا سلوك صادم ومخزٍ“.

وأنهت صحيفة ”هآرتس“ تقريرها، بالإفصاح عن رد الشرطة الإسرائيلية، الذي وصلها بعد الاستفسار عن جريمة الاغتصاب، وكان نصه، ”نأسف مجددًا؛ لأن وحدة تحقيقات الشرطة اختارت عدم إبقاء الشرطة الإسرائيلية على اطلاع بنتائج هذا التحقيق، تمامًا كما هو حال عدد من الحالات الأخرى. وفور تلقي هذا الاستعلام أجري توضيح، وتبين أن التحقيق أجري وأغلق في وحدة التحقيق التابعة للشرطة. وفي غياب تقرير منظم، أو نقل معلومات أو أي تحديث من وحدة تحقيقات الشرطة، فإننا نأسف لعدم تمكننا من التعليق على هذه القضية؛ لأن تفاصيلها ليست معروفة لنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com