المعارضة السورية تستعد لمغادرة جيب جنوبي والجيش يحقق مكاسب في الشمال

المعارضة السورية تستعد لمغادرة جيب جنوبي والجيش يحقق مكاسب في الشمال

المصدر: رويترز

قالت وسائل إعلام رسمية إن معارضين سوريين استعدوا لإخلاء جيب في جنوب غرب سوريا، اليوم الجمعة، في إطار اتفاق مع الحكومة للاستسلام في الوقت الذي توغّل فيه الجيش السوري في المنطقة الشمالية الغربية حيث يوجد آخر معقل رئيس مازالت تسيطر عليه المعارضة.

وأجبرت القوات الحكومية والفصائل الشيعية المتحالفة معها مقاتلي المعارضة في العديد من الجيوب على الاستسلام منذُ تدخل روسيا بضربات جوية مكثفة في عام 2015 دعمًا للحكومة السورية، مما قلّص عدد الجيوب الخاضعة للمعارضة إلى أقل عدد من أي وقت مضى.

وتعد المنطقة الواقعة في الشمال الغربي والمحيطة بمحافظة إدلب أهم منطقة تسيطر عليها قوات المعارضة، وتسيطر المعارضة أيضًا على منطقة كبيرة على الحدود مع الأردن ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل قرب درعا في جنوب غرب سوريا بالإضافة إلى جيوب متفرقة في أنحاء أخرى تشمل الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وذكر التلفزيون الرسمي أن المقاتلين وأسرهم بدأوا، اليوم الجمعة، مغادرة موقع بيت جن، الواقعة على بعد 40 كيلومترًا إلى الجنوب الغربي من دمشق بعدما فقدوا السيطرة على مناطق قريبة في معارك عنيفة مع الجيش وحلفائه في وقت سابق من شهر كانون الأول/ديسمبر الجاري.

وتوجه بعض المغادرين إلى إدلب في الشمال الغربي وهي منطقة يسيطر عليها متشددون وذهب إليها كل من تم إجلاؤهم من قبل من جيوب المعارضة التي استسلمت وتوجه آخرون إلى منطقة خاضعة للمعارضة السورية في الجنوب الغربي.

 وموقع بيت جن القريب من منطقة تديرها إسرائيل يعطيها أهمية استراتيجية نظرًا للدور الذي تقوم به جماعة حزب الله اللبنانية، العدو اللدود لإسرائيل، في محاربة المعارضة هناك.

وقصفت إسرائيل عدة مرات قوافل ومخازن أسلحة لحزب الله في سوريا هذا العام، وفتحت نيرانها على مواقع للجيش السوري بعد سقوط قذائف على مرتفعات الجولان.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن تقدم الجيش السوري أمام المعارضة في شمال غرب البلاد شمل معارك عنيفة وغارات جوية مكثفة اليوم وأمس.

وقتل العشرات، اليوم الجمعة، في المعارك التي تركزت في قرية أبو دالي بجنوب إدلب بعد أسابيع حققت فيها الحكومة مكاسب متزايدة في مناطق مجاورة بمحافظة حماة.

وتقدم الجيش فقط في إدلب مؤخرًا وذلك للمرة الأولى منذُ سلسلة انتصارات حققتها المعارضة هناك أدت لخروج الحكومة من المحافظة في أوائل عام 2015.

ووزع مكتب الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الجمعة، صورًا للقائه أسرة في حمص في مؤشر على زيادة قدرته على التنقل بحرية في سوريا هذا العام بعد سنوات ظل فيها معظم الوقت في دمشق.