قوات نظام الأسد تتقدم في شمال غرب سوريا

قوات نظام الأسد تتقدم في شمال غرب سوريا

المصدر: أ ف ب

حقّقت قوات النظام السوري تقدمًا عند أطراف محافظة إدلب في شمال غرب البلاد على حساب فصائل إسلامية، في إطار هجوم للسيطرة على أجزاء من المنطقة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الخميس.

وتأتي العمليات العسكرية رغم كون إدلب والمناطق المحاذية لها جزءًا من اتفاق خفض التوتر الساري في المنطقة منذُ شهر تموز/يوليو الماضي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، ”تدور منذ أيام اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة، وهيئة تحرير الشام وفصائل أخرى من جهة أخرى، عند الحدود الإدارية بين محافظتي إدلب وحماة المجاورة“.

وتمكّنت قوات النظام مدعومة بقصف روسي كثيف من السيطرة على ”عدد من القرى والبلدات“ في المنطقة.

وأحصى المرصد مقتل ”10 مدنيين على الأقل اليوم الخميس، بينهم 4 أطفال في محافظة إدلب جراء غارات روسية وسورية، وقصف مدفعي لقوات النظام استهدف 5 بلدات وقرى محاذية لتلك التي تدور فيها المعارك“.

وبدأت قوات النظام هجومها الهادف وفق المرصد، إلى ”السيطرة على ريف إدلب الشرقي المحاذي لمحافظة حماة“ قبل 4 أيام، وقد أعقب مواجهات مستمرة في المنطقة منذ شهرين.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية ”سانا“، أمس الأربعاء، أن وحدات الجيش تنفذ ”منذُ نحو شهرين عملية عسكرية في المنطقة الممتدة بين أرياف حماة وإدلب وحلب لاجتثاث إرهابيي جبهة النصرة“، تمكّنت من السيطرة على عدد من القرى والبلدات.

وخرجت محافظة إدلب الحدودية مع تركيا عن سيطرة القوات الحكومية منذُ عام 2015، وتسيطر هيئة تحرير الشام منذُ أشهر على الجزء الأكبر منها.

ودفعت المعارك مئات العائلات إلى النزوح من قراها بحسب عبد الرحمن.

وبحسب وكالة فرانس برس ”شوهدت اليوم الخميس في محافظة إدلب عشرات السيارات والشاحنات الصغيرة تقلّ مدنيين مع حاجياتهم في طريقها نحو ريف إدلب الشمالي هربًا من منطقة المعارك“.

وتشكّل محافظة إدلب مع أجزاء محاذية لها من محافظات حلب وحماة واللاذقية، إحدى مناطق اتفاق خفض التوتر الذي تم التوصّل إليه في شهر أيار/مايو الماضي، بموجب محادثات أستانا برعاية روسيا وإيران حليفتي دمشق وتركيا الداعمة للمعارضة.

ويأتي تحرك قوات النظام باتجاه إدلب، بعد انتهائها من آخر أكبر المعارك ضد تنظيم داعش في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.

وشكّلت إدلب خلال العامين الماضيين وجهة لمقاتلين معارضين ومدنيين تم إجلاؤهم من مناطق عدة في سوريا قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها.

ولطالما رأى مراقبون أن إدلب قد تشكّل الهدف المقبل لقوات النظام وحليفته روسيا بعد الانتهاء من المعارك ضد تنظيم داعش.

وتشهد سوريا نزاعًا داميًا تسبّب منذ اندلاعه في عام 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية وفرار وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.