مصدر عراقي: وفاة 35 طفلا أثناء النزوح من ”تلعفر“

مصدر عراقي: وفاة 35 طفلا أثناء النزوح من ”تلعفر“

سنجار- قال مسؤول تلعفر في الجبهة التركمانية العراقية ”قاسم قره“، إن التركمان كابدوا معاناة إنسانية عصيبة خلال رحلتهم مشياً على الأقدام من قضاء ”تلعفر“، إلى ”سنجار“، حيث فقد 35 طفلاً على الأقل حياتهم أثناء المسير نحو ”سنجار“، أو بعد وصولهم إليه.

وأوضح ”قره“ أن الأهالي دفنوا فلذات أكبادهم دون أكفان، فضلاً عن المعاناة الناجمة عن انقطاع المياه الصالحة للشرب، والكهرباء، وعدم توفر الخيام والأغطية، وإصابة العديد من اللاجئين وخاصة الأطفال، بأمراض خطيرة، نتيجة ارتفاع الحرارة وغياب البيئة الصحية والظروف المعيشية المناسبة، لافتاً إلى أنه يتلقى رسائل تهديد بشكل مستمر، مطالباً بإعادة التركمان إلى بلداتهم، وقراهم في أقرب وقت.

وأضاف ”قره“، أن تركمان القضاء التابع لمحافظة نينوى (الموصل) شمال العراق، أجبروا على ترك المعاقين، والمسنين، وطريحي الفراش في المنازل، وعيونهم تذرف بالدموع، والمغادرة على عجل، بسبب المسافات الطويلة التي كان يتوجب أن يقطعوها مشياً على الأقدم، بالتزامن مع تقدّم مسلحي تنظيم ”الدولة الإسلامية“ (داعش)، والمجموعات المسلحة الموالية لها نحو القضاء ذي الغالبية التركمانية، عقب سيطرتها على الموصل.

وأشار مسؤول تلعفر في الجبهة التركمانية العراقية، أن الأحداث الأخيرة خلفت انقسامات مذهبية بين التركمان السنة، والشيعة، الذين أجبروا على ترك منازلهم في مشهد مأساويّ، والعيش في ظروف صعبة للغاية، لافتاً أن الحكومة المركزية لم تقدم أي دعم للنازحين، الذين فقدوا منازلهم وقراهم ومدنهم بعد تسليم القوات الحكومية لمدينة الموصل وقضاء تلعفر – أكبر قضاء في العراق – لتنظيم ”الدولة الإسلامية“، دون قتال.

وتابع قره، ”لقد مشينا بعد مغادرة بيوتنا مسافة طويلة جداً، إلى أن وصلنا إلى ”سنجار“، لنحاول بعد ذلك الاتصال بمن بقي في تلعفر، لكن من دون جدوى، إننا اليوم لا ندري إن كان أقرباؤنا الذين بقوا في المدينة على قيد الحياة، أم قتلوا على يد المسلحين“، مشيراً إلى أن التركمان يثقون بأن تركيا ستقدم ما بوسعها لنجدتهم، شاكراً الهلال الأحمر التركي على الخدمات التي قدمها للنازحين.

من جهته، أوضح عضو مجلس إدارة الهلال الأحمر التركي ”كامل قولباش“، أنه حدد مع الهيئة المرافقة إلى سنجار قائمة بأهم الاحتياجات التي تلزم اللاجئين التركمان في القضاء، وأن فريق الهلال الأحمر، وزّع كميات من حفاضات الأطفال، وأواني لنقل الماء، مشدداً أن الأطفال هم الأكثر تضرراً من الأحداث الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com