السراج يعلن انتهاء مشكلة مهجّري تاورغاء.. ما هي تفاصيل ”صفقة مصراتة“؟

السراج يعلن انتهاء مشكلة مهجّري تاورغاء.. ما هي تفاصيل ”صفقة مصراتة“؟

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

تفاجأ كثيرون في ليبيا من إعلان رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج أمس عن عودة مهجّري تاورغاء إلى بلدتهم، التي هجّروا منها على يد مقاتلين من مدينة مصراتة، عقابًا لهم على تأييدهم لنظام العقيد معمر القذافي أثناء الثورة ضده.

وإن كان هذا ”الإنجاز“ يسجّل للسراج، خصوصًا وأن كل الحكومات التي تعاقبت على طرابلس منذ 2011، عجزت عن إيجاد حل لمأساة أهالي تاورغاء المهجّرين في مخيمات أُقيمت شرق البلاد وغربها، بيد أن تساؤلات برزت حول سر نجاحه، وهل بإمكانه حقًا تحقيق وعده بعودة المهجّرين مطلع شباط/ فبراير المقبل؟.

شكوك

هذه التساؤلات دفعت البعثة الأممية بليبيا إلى إدراج تعليق على صفحتها بموقع ”فيسبوك“ جاء فيه: ”نرجو أن تتحقق الوعود التي طال انتظارها، ويتم ترجمتها على أرض الواقع بعودة مهجّري تاورغاء إلى مدينتهم بأمان وكرامة“ .

وسبق أن منعت ميليشيات مصراتة، أكثر من مرة عودة المهجرين، فيما بقيت الاتفاقيات التي عادوا بموجبها حبرًا على ورق، فمصراتهة تتعامل مع تاورغاء وفق مبدأ ”حكم القوي“.

التساؤل الثاني تركّز حول الثمن الذي قبضته مصراتة من السراج جراء تناغمها مع قراره؟.

ونص الاتفاق الذي أبرمه السراج مع شخصيات من مصراتة بهذا الخصوص في شهر أيار/ يوليو الماضي، على تعويض مصراتة، دون أن يكشف في بنوده الـ 14 قيمة التعويض.

وذكرت مصادر ليبية، أن المبلغ الذي ستتلقاه مصراتة كتعويض أو كـ“دية“ وفق مطالبتها، على قتلاها الذين سقطوا في تاورغاء يبلغ 3 مليارات دينار ليبي.

وأفادت المصادر لـ“إرم نيوز“، أن المصرف المركزي بقيادة الصديق الكبير الذي أقاله البرلمان الليبي وعيّن محمد الشكري مكانه، حوّل فعليًا ثلث المبلغ إلى مصراتة، والباقي سيحول لاحقًا.

قتلى بنغازي

وفي المقابل تساءل ليبيون حول من سيدفع دية نحو 7 آلاف قتيل في بنغازي، قضوا على أيدي المتطرفين الذين دعمتهم مصراتة بجرافات الموت؟ ومن سيدفع دية قتلى الألغام التي زرعها متطرفون في بنغازي بدعم من مصراتة؟.

وتساءل آخرون، من سيعوّض الدمار الذي حاق بمطار طرابلس، والذي دمرته ميليشيات فجر ليبيا المصراتية بقيادة صلاح بادي.

وبدوره رئيس منظمة ”ليبيا السلام“ محمد عبيد، قال في تصريح صحفي ”من يعوّض لنا حرق المطار والطائرات و كل ما تم تدميره إبان الهجوم على طرابلس عام 2014؟، كذلك التهجير القسري ومعاناة من غادر بيته مطاردًا من قبل الميليشيات الغازية“.

وأضاف بقوله“شخصيًا لا أريد تعويضًا ماديًا، بل محاكمة من خطّط وقاد وشارك في هذا الغزو اللعين، فلا يُعقل أن ينجوا بفعلتهم هذه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com