إسرائيل تقتل 4 أطفال ذهبوا للعب على شاطئ غزة – إرم نيوز‬‎

إسرائيل تقتل 4 أطفال ذهبوا للعب على شاطئ غزة

إسرائيل تقتل 4 أطفال ذهبوا للعب على شاطئ غزة

غزة- هز انفجار المكان، تبعه صراخ أطفال مصابين فروا خائفين من قذيفة إسرائيلية ضربت الخيمة التي كانوا يلعبون فيها على الشاطئ، نحو الفندق القريب يطلبون النجدة قبل انفجارين آخرين قتل فيهما أربعة منهم.

جرى الطفل محمد بكر ذو العشرة أعوام مع ثلاثة من أبناء عمومته مبتعدين عن الخيمة التي اشتعلت فيها النيران إثر القصف، وبعد لحظات سمع دوي انفجار آخر تلاه انفجار ثالث.

صرخ محمد: ”الحقونا قتلوا اخوتي واولاد عمي“.

وأضاف الطفل محمد المصاب بشظايا في وجهه ويده اليسرى: ”قتلوا أخي عاهد، الله يرحمه، قتلوا كل الأولاد“.

ولم يتمكن عاهد بكر وعمره عشرة أعوام وأبناء عمه إسماعيل و زكريا ومحمد وأعمارهم 9 و10 و11 سنة، من الفرار حيث أصابتهم القذائف مباشرة فبقيت جثثهم الممزقة على رمال الشاطئ التي اختلطت بدمهم.

وهرع إلى المكان عاملون في فندق الديرة القريب لإنقاذ الأطفال المصابين قبل أن تصل سيارات إسعاف لنقل الجثث.

ووصل حامد بكر (13 عاما) الذي أصيب بشظايا في الصدر والقدم وهو يبكي بشدة مسرعا إلى قاعة الفندق المطلة على الشاطئ حيث قام عاملون وصحفيون بتهدئته ومساعدته إلى أن وصل مسعفون ونقلوه للمستشفى.

وانشغل عاملون آخرون ومواطنون نزلوا من منازلهم المحاذية للشاطئ بتقديم الإسعافات الأولية في ساحة الفندق وقرب بوابته قبل نقل الجرحى إلى مستشفى الشفاء حيث وصفت جراح اثنين منهم بالخطرة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة اشرف القدرة استشهاد أربعة أطفال من عائلة بكر وإصابة خمسة أطفال آخرين، يعمل آباؤهم في مهنة الصيد.

وأطلقت إسرائيل عدة قذائف باتجاه مجموعة من الأطفال قرب مرفأ الصيادين على ميناء غزة، على مقربة من الفندق الذي يقيم فيه عدد من الصحافيين الأجانب.

وودع الشهداء على عجل في منازلهم شمال مخيم الشاطئ للاجئين وسط حزن وبكاء وصراخ قبل أن تقام صلاة الجنازة في مسجد ”أبو حصيرة“ بمشاركة المئات من أفراد العائلة.

وسجيت الجثامين بعد أن لفت برايات حركة فتح في مقدمة المسجد الممتلئ بالمصلين، وجلس زكريا بكر وهو والد احد القتلى وجد آخر وعم الثالث والرابع على ركبتيه قرب وجوههم الملطخة بالدماء وهو يقول: ”حسبنا الله ونعم الوكيل“.

وأضاف أبو عاهد الذي بدت على وجهه الصدمة دون أن يستطيع البكاء: ”قالوا لأمهم إنهم ذهبوا للشاطئ للعب“، وتابع: ”سمعنا على الراديو أن مجزرة ارتكبت على الشاطئ، عرفت أنهم هم“.

أما خميس بكر (47 عاما) فقال: ”كانوا يلعبون على الشاطئ ، خرجوا من البيت ليبتعدوا عن قصف الطائرات لكن الغدر الإسرائيلي قتلهم، ما ذنب الأطفال“.

وقال احد أقاربهم وهو الشاب رائد: ”لم يعرفوا شيئا من الحياة.. استشهدوا“.

ودفن الأطفال الأربعة في مقبرة العائلة غرب غزة.

وفي مؤتمر صحافي طالب سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأن يعلن إدانته لقتل الأطفال من عائلة بكر.

وقال أبو زهري: ”إن الأمن الذي يفتقر إليه شعبنا لن ينعم به العدو بعد الآن“.

وفي ساعات المساء استشهد أربعة فلسطينيين بينهم طفلان من عائلة الاسطل في غارة استهدفت تجمع مواطنين قرب مسجد ”الكتيبة“ وسط خانيونس جنوب قطاع.

وأوضح القدرة أن ”الطفلة ياسمين وعمرها أربعة أعوام وشقيقها أسامة وعمره ستة أعوام استشهدا في الغارة كما استشهدت مسنة في السبعين من عمرها وشاب عمره 23 عاما في نفس الغارة“.

وفي نفس الوقت استشهد الطفل حمزة رائد ساري البالغ من العمر ستة أعوام في غارة على جباليا، لترتفع حصيلة شهداء الأربعاء إلى 23 قتيلا بينهم ثمانية أطفال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com