أستانة 8.. إنشاء مجموعتي عمل بخصوص المعتقلين ونزع الألغام

أستانة 8.. إنشاء مجموعتي عمل بخصوص المعتقلين ونزع الألغام

المصدر: الأناضول

قرّرت الدول الضامنة لمسار أستانة حول سوريا، وهي روسيا وإيران وتركيا، اليوم الجمعة، إنشاء مجموعتي عمل بخصوص المعتقلين في سوريا، ونزع الألغام في المناطق التاريخية.

ويشارك في المؤتمر، الذي انطلق أمس الخميس، إلى جانب الدول الضامنة ووفدي النظام والمعارضة، وفود من الأمم المتحدة والأردن وأمريكا كمراقبين، فضلًا عن تواجد ممثلين عن الدول الأوروبية وغيرها.

واعتبرت المعارضة السورية، اليوم الجمعة، أن إقرار مجموعة العمل حول المعتقلين في ختام مؤتمر أستانة 8، خطوة نحو الأمام، في حين ستقرر لاحقًا قبول المشاركة من عدمها، في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي الشهر المقبل.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وفد المعارضة، قال فيه رئيس الوفد أحمد طعمة ”جئنا إلى هنا من أجل حل سياسي يحصل الشعب من خلاله على حريته وكرامته التي حرم منها“.

وأضاف طعمة ”لذلك نرى كل الجهود المبذولة في المفاوضات خطوات في الطريق الصحيح، لما يريده الشعب السوري، لذا جئنا اليوم من أجل قضية المعتقلين والمفقودين، وكان إلحاحنا شديدًا على كل من اإلتقيناهم لإقرار الآلية التي تضمن الإفراج عن السجناء، وتضمن لنا معرفة مصير المفقودين“.

ولفت إلى أنه ”في البيان الختامي تمت مناقشة هذا الموضوع، ونعتقد أنه تم التقدم خطوة نحو الأمام، وحصل تصور لهذا، صحيح لم يتم إقرار الآلية، والبدء بتنفيذها، لكن أعتقد أننا خطونا خطوة مهمة، والضامنون توصلوا لنقاط من أجل التوقيع النهائي لهذا الاتفاق“.

وأشار إلى أن ”تشكيل لجان لمناقشة التفصيلات الإضافية، يجعلهم يتفاءلون بهذه النقطة“، معربًا عن امله أن ”تقر الآلية بالاجتماع القادم، وتبدأ عملية الإفراج عن المعتقلين“.

وحول مؤتمر الحوار السوري الذي تقرر عقده في23-30 كانون الثاني/يناير المقبل، قال طعمة: ”نريد ان نتشاور مع القطاعات العسكرية والسياسية، ونعود لمرجعياتنا لنصدر القرار النهائي حول المشاركة في سوتشي“، مؤكدًا تلقيهم الدعوة للحضور.

وشدد على أن ”أي مسعى من أجل تحقيق السلام، نقف موقفًا إيجابيًا تجاهه، بما يخدم  المصلحة العامة، ومحددات المشاركة أنه إذا أدت لدفع عملية السلام في جنيف، فهو مرغوب به، وإن كانت ستسير مسارًا خاصًا، لن يكون مكان ترحيب به“.

وردًا على سؤال إن كانوا قد حصلوا على ضمانات للحضور في سوتشي، أجاب ”قيل لنا ستكون هناك ضمانات على أن تحصلوا على دستور عادل، سيتم التوافق عليه دوليًا، يهتم بالمعايير والمقاييس التي تكفل تحول سوريا من نظام استبدادي، إلى نظام ديمقراطي“.

وتطرق طعمة  أيضًا إلى أنهم أثاروا خروقات النظام في مناطق خفض التوتر، مبينًا أنه ”تم التوافق على المناطق منذ أيار/مايو الماضي، وطرحنا إمكانية زيادة هذه المناطق، والدول الضامنة تناقش كيف يتم الإنتشار العسكري في إدلب، وهو ما يقوم به الجيش التركي في مناطق مراقبة وانتشار بحيث يضمن عدم قصف النظام لهذه المنطقة“.

عضو الوفد ياسر عبد الرحيم، قال من جانبه في المؤتمر الصحفي ”قلنا للروس إن طائراتهم لا تزال ترتكب مجازر بحق السوريين في الأتارب ومعرشورين، وطياروهم يتدربون بالأهداف الحية“.

 وتساءل ”كيف يمكن النجاح لمؤتمر سوتشي، وروسيا فشلت في تبييض السجون، وتواصل عمليات القصف“.

وعلى الخريطة، شرح رئيس اللجنة الإعلامية في وفد المعارضة أيمن العاسمي ظهور داعش بريف حماة بقوله، ”عندما شعر النظام بأنه يريد فزاعة جديدة في منطقة ريف حماة (وسط)، سهل مرور داعش المحاصر في البادية، حيث لا توجد جبهة بين النظام وداعش بريف حماة من جهة المعارضة“.

وكشف أن النظام سهل دخول قوات داعش ”عبر مسار بعمق 12 كم، بفتح ثغرة مسافة ١كم، أدخل داعش منها 300 عنصر بالسلاح الثقيل، وقبل أيام دخل 500 عنصر بنفس الطريقة“.

وأكد أن ”طيران النظام يمهد أمام داعش، حتى تم احتلال جبل الخندق، وبعد ذلك فتح تنظيم داعش ثغرة للنظام، وبطريقة متناوبة يتم التقدم بينهما على حساب المعارضة“، وهو الأمر الذي أبلغ به الجانب الروسي.

واختتمت اليوم الجمعة في العاصمة الكازاخية أستانة، الجولة الثامنة من المحادثات حول سوريا، بتشكيل لجنتي عمل حول المعتقلين وإزالة الألغام، فضلًا عن تحديد موعد لمؤتمر سوتشي الشهر المقبل، وتحديد الجولة التاسعة في النصف الثاني من شباط/فبراير المقبل.