سوريا.. ”الرستن“ بريف حمص تتحدى حصار النظام بافتتاح بنك الدم

سوريا.. ”الرستن“ بريف حمص تتحدى حصار النظام بافتتاح بنك الدم

المصدر: الأناضول 

بجهود فردية، استحدث مشفى الرستن، مؤخرًا بنكًا للدم هو الأول من نوعه في ريف حمص الشمالي (وسط سوريا)، الذي تحاصره قوات النظام منذ أكثر من 5 سنوات.

ويعمل هذا البنك على تأمين احتياجات المنطقة المحاصرة من الدم، بعد أن تحول الأمر إلى أزمة كبيرة، خلال السنوات الماضية، وخاصة للحالات الطارئة والمصابين بأمراض تحتاج إلى نقل دم بشكل مستمر.

ويعود الفضل في تأسيس بنك الدم إلى إدارة مشفى الرستن، حيث أنشأته بجهود خاصة، في تحدٍ للحصار المفروض على المنطقة.

كافة عناصر الدم

وعن آلية عمل بنك الدم، قال طلال أبو عمار، أحد كوادر مشفى الرستن، للأناضول: ”البنك يؤمن كافة عناصر الدم لكل مناطق ريف حمص الشمالي“.

وأوضح أن ”البنك يتألف من آلات عديدة، أهمها الرجاجة والمسفلة والحافظة، حيث تقوم المسفلة بفصل الكريات الحمراء والبلازما، ومن ثم توضع الصفائح في الرجاجة، والبلازما والدم في البراد، بدرجة حرارة معينة لتستخدم عند الحاجة“.

وقال عدنان أبو محمد، إداري في المشفى، إن ”الحاجة الماسة إلى عناصر الدم كانت من أبرز الأسباب وراء افتتاح بنك الدم.. النقل الكامل للدم لبعض المرضى كان يضر بهم، وخاصة مرضى التلاسيميا والقصور الكبدي المحتاجين لكريات مركزة وبلازما“.

وأضاف أبو محمد، أن ”افتتاح البنك وفّر الوقت والعناء لكل من المريض والكادر الطبي في المشفى“.

فيما قال موظف المخبر عبدالله أبو هاشم: ”كنا نعاني من نقل مشتقات الدم سابقًا للمرضى المحتاجين لنقل صفائح وبلازما وركازة الكريات الحمراء، مايضطرنا لنقل وحدة دم كاملة للمريض أو إخراجه خارج المنطقة“.

واستدرك أبو هاشم:“ لكن بعد استحداث بنك دم في الرستن، بات بمقدورنا تأمين حاجتنا من مشتقات الدم، وتأمين احتياجات المناطق المحيطة، ما وفر خدمة كبيرة للسكان“.

نهاية المعاناة 

ويقول منير الخطيب، والد أحد المستفيدين من بنك الدم في مشفى الرستن:“ ابني مريض بالتلاسيميا، وبحاجة لنقل دم بشكل متكرر“. وتابع:“ كان ابني يعاني بشدة قبل افتتاح بنك الدم، خاصة من ناحية الحصول على متبرعين.. كنا أحيانًا نضطر للتعميم عبر منابر المساجد للحصول على متبرع، وهو أمر يأخذ وقتًا وجهدًا“.

وشدد الخطيب، على أنه ”بعد افتتاح بنك الدم بات الأمر أفضل من السابق بكثير، وزال القلق من عدم الحصول على الدم في الوقت المطلوب“.

وقال علي عز الدين، وهو مستفيد آخر، إن ”تضييق الحصار على  ريف حمص الشمالي، وصعوبة الوصول إلى مدينة حمص، التي يتوفر بها بنك دم ومخبر وكل الاحتياجات اللازمة، جعل الوضع صعبًا للغاية“.

وأضاف عز الدين:“خلال الـ 6 سنوات الماضية، عانينا كثيرًا من ناحية تأمين أكياس الدم ومشتقاته، فهناك أمراض تحتاج زمرًا معينة من الدم أو شرائح معينة كانت غير متوفرة، وغالبًا ما كنا نضطر إلى البحث عن متبرعين عبر التعميمات اللاسلكية ومنابر المساجد“.

ومضى قائلًا: ”أما الآن وبعد افتتاح بنك الدم، فقد وفّر علينا الكثير، فهو من أنجح المشاريع تحت الحصار“.

وتحرم قوات النظام السوري ما يزيد على 250  ألف مدني في ريف حمص الشمالي من الكهرباء والوقود، وغيرهما من الخدمات.

ويعاني ريف حمص أيضًا نقصًا في الكوادر الطبية والمعدات والبنية التحتية؛ لعدم سماح قوات النظام دخول المعدات والأدوية.

ويعيش سكان ريف حمص الشمالي على ما يتم تهريبه من أدوية ومستلزمات طبية مقابل مبالغ مالية كبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com