إخوان الجزائر ينفون علاقتهم بالصورة المسيئة للعاهل السعودي

إخوان الجزائر ينفون علاقتهم بالصورة المسيئة للعاهل السعودي

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

انتقدت حركة مجتمع السلم، الذراع السياسي لتنظيم الإخوان المسلمين بالجزائر إساءة جماهير كروية للعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، من خلال رفع لافتة عملاقة بملعب عين مليلة، شرقي البلاد، يظهر فيها نصف وجه للعاهل السعودي ملتصقًا بنصف وجه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخلفهما صورة الأقصى.

وجاء ذلك، ردًّا على اتهام الإخوان المسلمين بالوقوف وراء اللافتة المُسيئة، انطلاقًا من مواقفهم الداعمة لحكومة قطر، التي تخوض حملة ضد الدول المقاطعة لها وفي مقدمتها السعودية.

وقال رئيس الحزب الإسلامي المعارض، عبدالمجيد مناصرة، إنّ الاتهامات التي وجهت لتشكيلته السياسية ”باطلة وعارية عن الصحة“، موضحًا أن حزبه ضدّ التشهير بزعماء الدول بمثل هذه الأساليب.

وقال مناصرة إنّ إسرائيل ”تظلّ العدو الأول لحزبه، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي ساندتها بقرار الرئيس دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس الشريف عاصمةً للكيان الصهيوني بعد نقله سفارة بلاده من تل أبيب إليها“.

بدوره، انخرط القيادي الإسلامي البارز عبدالرزاق مقري في حملة تفنيد وقوف إخوان الجزائر وراء الحادثة قائلاً ”إنّ هذه المواقف والتصرفات شعبية لا علاقة لها لا بالحكومة ولا بالأحزاب الجزائرية“، موضحًا أن ”التيفو“ هو مظهر من مظاهر تفاعل الشعوب العربية مع قضاياها ومقدساتها.

وتولى قادة ”حمس“ الرد على اتهامهم بتحريض جماهير كرة القدم، على مهاجمة خادم الحرمين الملك سلمان، ونفي علاقتهم بحادثة ”التيفو“ المثيرة.

وقال رئيس الكتلة النيابية ناصر حمدادوش ،في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن ”حزبه ليس من تقاليده تجييش عواطف الغاضبين من قرار أمريكا الداعم للاحتلال الإسرائيلي على حساب الفلسطينيين، ونحن نعرف الجهات الخبيثة التي تروّج لمثل هذه الأكاذيب“.

وتعهّد وزير العدل الجزائري الطيب لوح، أمس الثلاثاء، باستمرار تحقيقات قضائية بشأن حادثة اللافتة المسيئة للعاهل السعودي،  بعدما تردّد أنّ جهات سياسية حرّضت على شنّ حملة شعبية ضد المملكة العربية السعودية، بواسطة توظيف التعبئة ضدّ القرار الأمريكي الأخير.

وقدّمت الحكومة الجزائرية اعتذارها لرئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، بعد تركيب وجهي الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتبارهما ”وجهين لعملة واحدة“، بحسب سفير الرياض في الجزائر سامي عبد الله الصالح.

وقالت مصادر جزائرية لـ“إرم نيوز“ إن حكومة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، تدرك أن ثمة أطرافًا تدفع إلى تأزيم العلاقة مع السعودية بواسطة إثارة أزمة اللافتة المسيئة، في وقت لا تحتاج فيه المنطقة إلى مزيد من المشكلات، ولذلك تمّ احتواء تداعيات الحادثة بخطوات دبلوماسية وأخرى قضائية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com