الانقسامات تهدد بإفشال الجلسة الثانية للبرلمان العراقي – إرم نيوز‬‎

الانقسامات تهدد بإفشال الجلسة الثانية للبرلمان العراقي

الانقسامات تهدد بإفشال الجلسة الثانية للبرلمان العراقي

المصدر: بغداد- من أحمد الساعدي

يواصل قادة الكتل السياسية العراقية (الشيعية والسنية والكردية) مشاوراتهم في شأن حسم مسألة الترشحيات على مستوى الرئاسات الثلاث في البلاد، عشية الموعد المقرر للجلسة الثانية للبرلمان الأحد المقبل.

ويعيش العراق أزمة فراغ سياسي فضلاً عن الوضع الأمني المتردي بسبب المواجهات الدائرة بين القوات العراقية وعناصر من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ الذي فرض سيطرته على مدينة الموصل، واستولى على المقار الأمنية فيها ومطارها، كما امتد نشاط داعش، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.

وترى أطراف في التحالف الشيعي ”الائتلاف الوطني الذي لديه 70 مقعداً الذي شكله عمار الحكيم ومقتدى الصدر“ بالإضافة إلى الكتلة السنية والكردية، أن المالكي هو من يؤخر تشكيل الحكومة بسبب إصرار كتلة دولة القانون التي يتزعمها على ترشيحه.

ولم تتوصل القوى السنية والشيعية والكردية في العراق حتى اليوم لاتفاق على تسمية مرشحين للمناصب الرئاسية الثلاثة؛ جراء الخلاف الأكبر المتعلق برفض نوري المالكي التنازل عن الترشح لرئاسة الوزراء لدورة ثالثة.

وترفض غالبية الكتل الشيعية والسنية، ترشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة لدورة ثالثة بسبب ما يصفونه بـ“الفشل“ الأمني والسياسي الذي ترافق مع حكم المالكي للعراق للسنوات الثماني الماضية.

ويلقي المالكي باللوم على بعض شركائه في العملية السياسية بالوقوف كعائق أمام تنفيذ برنامجه الحكومي خلال سنوات ترؤسه للحكومة.

التحوّل إلى المعارضة

وقال المتحدث باسم كتلة متحدون السنية، ظافر العاني، إن كتلته أبلغت التحالف الشيعي أنها تفضل المعارضة عن المشاركة في حكومة يقودها المالكي، مبيناً أن ”الخلاف ليس مع شخص السيد المالكي بل على منهجيته في إدارة الحكومة“.

ونفى العاني ما تردد عن وجود مفاوضات سرية يجريها أسامة النجيفي مع نوري المالكي من أجل الحصول على مقاعد وزارية لغرض دعم ترشيحه، وقال ”لم نفاوض المالكي ولو كنا نريد ذلك لوافق المالكي، لأنه الآن في موقف محرج وأي شخص يقدم له طوق نجاة سيوافق على شروطه“.

وأبدى القيادي في كتلة متحدون مخاوفه على مستقبل العراق، وقال ”العراق يضيع الآن وقد نصحو ولا نجده على الخارطة“.

وساطات لعودة الوزراء الأكراد

و قال الوزير والنائب السابق، القاضي وائل عبد اللطيف، إن الأكراد الآن يعكفون على الإنفصال من العراق، مبيناً ”حتى لو لم يتمكن الأكراد في هذه المرحلة من الإنفصال إلا أنهم لن يوقفوا مساعيهم لتحقيق ذلك“.

وأشار عبد اللطيف لـ“إرم“ إلى وجود تأثيرات دولية وإقليمية على الجميع لحضور جلسة البرلمان المقبلة بمن فيهم الأكراد، الذين أعلنوا أمس، سحب وزرائهم من الحكومة الاتحادية بعد أن اتهم المالكي رئيس الإقليم مسعود بارزاني بإيواء عناصر ”داعش وبعثيين“.

وقال النائب السابق ”أقول بكل وضوح أن كل كردي يقول لا أريد الإنفصال عن العراق فهو يكذب“، مرجحاً دخول وساطات إقليمية ودولية لعودة الوزراء الأكراد للحكومة الحالية والمشاركة في المقبلة.

وحمل جميع الكتل السياسية العراقية، مسؤولية تأخر تشكيل الحكومة، مشدداً على أن ”العرف الذي أوجدته الكتل السياسية في توزيع المناصب الحكومية يجب أن يتغير“.

فيتو شيعي ضد المالكي

بدوره، قال القيادي في المجلس الأعلى فادي الشمري، إن الائتلاف الوطني الذي شكله عمار الحكيم ومقتدى الصدر، وضع فيتو ضد ترشيح المالكي لولاية ثالثة، كاشفاً عن وجود تقدم في المفاوضات داخل التحالف الشيعي من أجل الوصول إلى مرشح توافقي مقبول وطنياً من مختلف الكتل السياسية.

الشمري بين خلال حديثه لـ“إرم“ أن التحالف الوطني ذاهب إلى جلسة البرلمان القادمة الأحد لكنه ليس لديه حتى الآن أي مرشح يمكن أن يقدمه بسبب وجود بعض الخلافات.

وطالب القيادي في ائتلاف الحكيم، الأطراف السنية إلى تسمية مرشحهم رسمياً من أجل التمهيد لحسم بقية المرشحين خصوصا مرشح الحكومة المقبلة، مبيناً أن المالك لن يكون رئيساً للحكومة بسبب وجود قوى كبيرة على الساحة الشيعية والسنية والكردية ترفض ترشيحه.

الكردستاني يلوّح بالتغيب عن الجلسة

من جهتها، ربطت كتلة التحالف الكردستاني البرلمانية، حضورها جلسة البرلمان يوم الأحد المقبل، بتقديم كتلة التحالف الوطني اسم مرشحها لمنصب رئيس الحكومة، مؤكدة على أنه لم يحصل اتفاق بعد على أسماء أي من المرشحين للرئاسات الثلاث (الجمهورية، الحكومة، البرلمان).

وقال النائب عن الكردستاني، محسن السعدون، إنه حتى اليوم ”لا يوجد توافق على أسماء مرشحين للرئاسات الثلاث، وإن حضورنا كتحالف كردستاني لجلسة البرلمان مرتبط بالاتفاق على مرشح التحالف الوطني لرئاسة الحكومة“.

وأكد السعدون على أنه ”من السهولة على التحالف الاتفاق على اسم مرشحه لرئاسة الجمهورية لو اتفق التحالف الوطني على مرشحه لرئاسة الحكومة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com