دي ميستورا يطلب مساعدة مجلس الأمن في المفاوضات السورية

دي ميستورا يطلب مساعدة مجلس الأمن في المفاوضات السورية
United Nations Special Envoy for Syria Staffan de Mistura attends a round of negotiations with the delegation of the Syrian Negotiation Commission (SNC) during the Intra Syria talks, at the European headquarters of the U.N. in Geneva, Switzerland December 14, 2017. REUTERS/Xu Jinquan/Pool

المصدر: الأناضول

طلب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الثلاثاء، من مجلس الأمن، أن ”ينخرط بشكل أكبر“ في المفاوضات الجارية بين النظام السوري والمعارضة، التي انتهت جولتها الثامنة الخميس الماضي دون التوصل إلى أي.

وقال المبعوث الأممي في جلسة لمجلس الأمن الدولي، عُقدت الثلاثاء، بشأن الحالة في سوريا:“أعتقد أن الوقت قد حان لكم (يقصد أعضاء مجلس الأمن) للانخراط بشكل أكبر وتقديم تفاصيل محددة بخصوص السلال الدستورية والانتخابية“.

وناشد المسؤول الأممي أعضاء المجلس المساعدة في ”طرح بعض الأفكار حول صياغة دستور جديد، وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في سوريا“.

وأضاف:“لقد فقدنا فرصة ذهبية لتحقيق تقدم نحو التوصل إلى اتفاق سلام في الجولة الأخيرة من المحادثات، التي انتهت في جنيف الخميس الماضي، وأعتقد أن الوقت قد حان لكم للانخراط بشكل أكبر لتقديم بعض التفاصيل المحددة حول السلال الدستورية والانتخابية“.

وأردف:“منذ أن بدأنا نسمع عن العملية الدستورية والانتخابات لم نتمكن من إجراء محادثات بين السوريين من أجل انخراط الطرفين فعليًا“.

وتابع:“أعتقد أنه يتعيّن تحديد جدول زمني واضح المعالم ومتسلسل للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.. وسألتقي الأمين العام (أنطونيو غوتيريش)، وسأعرض عليه الموقف الذي وصلنا إليه اليوم“.

وتطرّق المبعوث الأممي في إفادته إلى الجولة المقبلة من محادثات آستانة، المقررة بعد غدٍ الخميس، برعاية تركيا، وروسيا، وإيران، وحث الدول الضامنة الثلاث على النظر في ملف المفقودين والمختطفين.

وانطلقت الجولة الأولى من ”جنيف 8“ في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، واستمرت 4 أيام، ثم توقفت لعدة أيام بعد مغادرة وفد النظام إلى دمشق، قبل أن تُستأنف الأسبوع الماضي، لتنتهي الخميس.

وفي ذات الجلسة حذّر منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة، مارك لوكوك من خطورة الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية (بريف دمشق)، التي يقطنها أكثر من 390 ألف شخص، في ظل تزايد حدة القتال وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

وقال في إفادته لأعضاء المجلس:“آلاف المدنيين عالقون في القتال، الذي يهدد حياتهم بشكل يومي، ونتلقى تقارير بوقوع غارات جوية وقصف بري يوميًا منذ منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المدنيين في الغوطة الشرقية ومدينة دمشق“.

وأضاف: ”خلال الأسابيع الأخيرة لم تتمكن الأمم المتحدة وشركاؤها سوى من الوصول إلى 7% من المحاصرين في البلدات، والقرى في الغوطة الشرقية، ولم يتم السماح إلا بدخول قدر ضئيل من المساعدات التي تكفي أعدادًا ضئيلة فقط من المحتاجين بشدة للمساعدة“.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن نقص المواد الغذائية أدى إلى ظهور حالات كثيرة من سوء التغذية شديد الحدة.

ولفت إلى أنه ”تم تشخيص إصابة نحو 12% من الأطفال دون الخامسة بـ“سوء التغذية الحاد العالمي“، بما يمثل زيادة بمقدار 5 أضعاف خلال الأشهر العشرة الماضية.

ونوّه إلى أن ”أكثر من 500 شخص في الغوطة الشرقية يحتاجون إلى الإجلاء الطبي العاجل، من بينهم 137 طفلًا و231 فتاة وسيدة و61 شخصًا فوق سن الخامسة والستين“.

والغوطة الشرقية إحدى مناطق ”خفض التصعيد“ غربي سوريا، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012، ويعيش فيها نحو 400 ألف مدني في ظروف إنسانية مأساوية.

ومنذ قرابة 8 أشهر، شدّد النظام السوري بالتعاون مع ميليشيات أجنبية، الحصار على المنطقة، وهو ما أسفر عن قطع جميع الأدوية والمواد الغذائية عنها.