إخوان مصر يراهنون على النساء للعودة إلى البرلمان

إخوان مصر يراهنون على النساء للعودة إلى البرلمان

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

كشفت مصادر منشقة عن جماعة الإخوان المسلمين في مصر، عن عدة خطوات وتكتيكات محددة، تسعى الجماعة من خلالها إلى التواجد في البرلمان المقبل، وذلك بالاستقرار على مجموعات من نساء الإخوان لخوض الانتخابات بالترشح على قوائم حزب ”مصر القوية“ الذي يتزعمه القيادي الإخواني السابق، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح.

واللافت أن معظم السيدات اللواتي سيخضن ماراثون البرلمان، سيكن زوجات قيادات الجماعة الذين ألقي القبض عليهم في مناطق القاهرة الكبرى ومحافظات الصعيد ووجه بحري.

وتهدف الجماعة من هذه الخطوة إلى التشهير بما تسميه ”النظام الانقلابي“، من خلال إثارة هؤلاء النساء لقضية محاكمات أزواجهن وتحويل جلسات البرلمان إلى تظاهرة سياسية تطالب بالإفراج الفوري عنهم.

وحسب المصادر، تهدف جماعة الإخوان من هذه الخطة أيضا إلى ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، مثل استغلال الطبيعة العاطفية للشعب المصري وإثارة تعاطف الرأي العام مع مشهد زوجة فقدت زوجها وتبكي طلبا لعودته، فضلا عن كسب مساندة المنظمات الحقوقية الدولية وإثارة انتباه الإعلام العالمي إلى ما تسميه الجماعة ”قضيتنا العادلة“.

ويبدو أن فوز الإخوان بالعدد الأكبر من مقاعد برلمان 2012، جعل من الصعب على قياداتها الاستسلام لفكرة أن الجماعة ليس لها أي دور في انتخابات مجلس النواب المصري المقبل، التي أشارت رئاسة الجمهورية إلى أنها ستعلن عن إجراءاتها قبل 18 تموز/ يوليو الجاري.

وتشير المصادر إلى أن الجماعة بدأت كذلك بفتح قنوات اتصال مع مؤسس حزب المؤتمر، عمرو موسى، للانضمام إلى أي تحالف مقبل يستقر عليه. ومن هنا جاء البيان الصحفي الذي أصدره المكتب الإعلامي لموسى، ويؤكد فيه السياسي المخضرم على أنه لا مانع من ترشح قيادات الإخوان التي لم يثبت تورطها في أعمال عنف للانتخابات التشريعية المقبلة.

وأثار البيان جدلا على الساحة السياسية، نظرا لإعلان الجماعة تنظيما إرهابيا بحكم قضائي. وقال المعارضون لهذا التوجه إنه ”لا يكفي ألا يمارس إخواني العنف، بل يجب أن يتبرأ من أفكار جماعته التي لا تعترف بشرعية النظام القائم وتتبني أفكارا تحرض على العنف“.

وتوضح المصادر أن حزب الحرية و العدالة -الذراع السياسية لجماعة الإخوان- يخطط لترشيح عدد من أعضائه في الدوائر التي تعاني من الفقر الشديد ويملك التنظيم قواعد شعبية فيها، ويمهد لذلك بتقديم المساعدات العينية والمواد الغذائية للأهالي في عدة محافظات مثل الفيوم وبني سويف وأسيوط وسوهاج، التي تعد الأكثر فقرا في الصعيد على مستوى الجمهورية.

ويكفي الحزب أن يمثله نائبان أو ثلاثة في مجلس النواب، إذ أنه يبحث عن تواجد ”رمزي“ في أسوأ الأحوال، بهدف انتزاع اعتراف من النظام القائم بشرعيته كفصيل سياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com