اغتيال اشتيوي..ضربة للتيار المعتدل في مصراتة بليبيا

اغتيال اشتيوي..ضربة للتيار المعتدل في مصراتة بليبيا

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

تشير أصابع الاتهام في مقتل عميد بلدية مصراتة  في ليبيا محمد اشتيوي مساء يوم الأحد، إلى قوى الإسلام السياسي، فقد انتهج اشتيوي، الذي وصل إلى منصبه عبر صناديق الاقتراع، سياسة معتدلة وضعته في صدام مع العناصر المتشددة في المدينة.

واتهم مقربون من اشتيوي الجماعة الليبية المقاتلة بتنفيذ عملية الاغتيال.

 وقال علي اشتيوي، ابن شقيق عميد بلدية مصراتة على حسابه بموقع ”تويتر“: ”والله يا فروخ “ ال…“ ما يعرف داكم الا حفتر.. وجايكم يا فروخ المقاتلة!

وأدت سياسات اشتيوي إلى النأي بمصراتة عن الصدام مع قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر، عبر التضييق على نشاطات فلول مجلس شورى ثوار بنغازي المتطرف، وأتباع المفتي المعزول الصادق الغرياني، ووقف تصدير ”جرافات الموت“ إلى بنغازي التي كانت تحمل أسلحة وذخائر ومقاتلين لدعم المتطرفين الذين كانوا يقاتلون الجيش الوطني.

وشنت القنوات ووسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة للجبهة الليبية المقتالة، والإخوان والقاعدة، والمقربون من المجلس العسكري مصراتة، حملات تحريضية على اشتيوي، وهددوا  في الكثير من الأحيان باغتياله.

واقتحمت مجموعة متشددة في شهر أيار/ مايو الماضي اجتماعاً للبلدية، واعتدوا بالضرب والشتم على اشتيوي، واجبروه على توقيع استقالته .

واعتبر اشتيوي في بيان صدر حينها أن ما حدث ”يُعد خرقًا واعتداءً أخلاقيًا ارتكبته مجموعة خارجة على القانون ضد مؤسسة منتخبة تمثل مدينة مصراتة، ومحاولة لجر المدينة نحو الفوضى، أو السيطرة على مقاليدها من قبل فئةٍ لا تمثل إلا نفسها“.، وأكد استمراره في منصبه.

وقبل ذلك بشهر اغلقت المجموعة نفسها مقر البلدية بالطوب الأسمنتي.

كيف حدث الاغتيال؟

نعى مجلس بلدية مصراته عميدها محمد اشتيوي ”الذي طالته أيادي الغدر الأحد ليلاً الـ 17 من ديسمبر 2017 بطريق المطار بمدينة مصراتة“.

وأعلن المجلس، على صفحته بموقع فيسبوك، أن  صلاة الجنازة على الفقيد ستقام يوم الاثنين الـ 18 من ديسمبر 2017 بالمدينة الرياضية مصراتة، معتبرًا الأيام الثلاثة المقبلة أيام حداد.

وأكدت مصادر أمنية متطابقة، أن ‏اغتيال عميد بلدية مصراتة جرى بعد اختطافه مساء يوم الأحد عقب وصوله من تركيا إلى  مطار مصراتة، كما أصيب شقيقه الذي كان برفقته بعدة عيارات نارية وحالته مستقرة.

وأفاد الناطق باسم مستشفى مصراتة المركزي، أكرم قليوان في تصريحات إعلامية، بأن جثمان اشتيوي وصل إلى المستشفى مقتولًا بعدة أعيرة نارية، فضلاُ عن إصابة بليغة  بأداة حادة في الرأس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com