مسيرات حاشدة في ليبيا تطالب بـ“إسقاط“ المجلس الرئاسي

مسيرات حاشدة في ليبيا تطالب بـ“إسقاط“ المجلس الرئاسي

المصدر: أنور بن سعيد- إرم نيوز

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، ومدينة طبرق شرق البلاد، مساء الأحد، مسيرات حاشدة تطالب بـ“إسقاط“ المجلس الرئاسي بعد انتهاء المدة المحددة له في الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه قبل عامين في مدينة الصخيرات المغربية.

ورفع المتظاهرون الغاضبون خلال هذه المسيرات، شعارات تطالب بإسقاط المجلس الرئاسي، وتسليم زمام الأمور في البلاد إلى القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر.

ونادى المتظاهرون بـ“تفعيل دور الجيش والشرطة والقضاء، وإنهاء حكم الميليشيات“، كما طالبوا باقي المدن والمناطق غرب ليبيا، بـ“الوقوف صفًا واحدًا مع الجيش الليبي في مواجهة الجماعات المسلحة التي تتحمل المسؤولية فيما شهدته ليبيا من فوضى وصراعات سياسية“.

وأكد المتظاهرون أن ”البلاد لم تعد تحتمل الاستمرار فيما وصفوه بـ“العبث السياسي“، واصفين الجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة أنها ”مضيعة للوقت“.

وجاءت هذه المسيرات، بعد خطاب ألقاه حفتر، الأحد، أكد خلاله أن حكومة الوفاق الوطني ”فقدت شرعيتها، المشكوك فيها أصلًا، منذ اليوم الأول من توقيعها“، وذلك مع انتهاء المدة القانونية لاتفاق الصخيرات السياسي، داعيًا إلى ”حراك شعبي“.

وقال حفتر، في خطاب مسجل بثته قنوات ليبية، الأحد، إنه ”لن يعترف بأي كيان غير شرعي“، متابعًا أنه ”آن الأوان للانصياع لكلمة الشعب“.

وأشار إلى أن ”المؤسسة العسكرية، لن تخضع لأي جهة، ما لم تكن شرعيتها مكتسبة من الشعب“، مضيفًا:“نعلن انصياعنا التام، لأوامر الشعب الليبي الحر دون سواه، فهو الوصي على نفسه، ومصدر السلطات، وصاحب القرار“.

ورفض ”حفتر“ ما وصفه بـ“أسلوب التهديد والوعيد“، مؤكدًا التزامه والجيش، بحماية مقدرات الشعب ومؤسساته، ”حتى آخر جندي“.

ووصف ”حفتر“ الحوارات، التي سعت إلى حلّ الأزمة السياسية في ليبيا، أنها ”حبر على ورق“.

وأضاف أن ”القيادة العامة للقوات المسلحة، عمدت منذ أكثر من عام، إلى التواصل المكثف والمباشر مع المجتمع الدولي، والدول المهتمة بالعمل في ليبيا، للدفع بالعملية السياسية إلى الأمام، وللتمهيد لانتخابات عاجلة، إلا أن الطرف الأممي، أنهى العمل دون تحقيق أي شيء، حتى بلغ الأمر بالتهديد ضد القيادة العامة، إذا ما أقدمت على اتخاذ أي قرار خارج إرادتهم“.

في غضون ذلك، أكد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فائز السراج تمسّكه بالاتفاق السياسي، مشدّدا على أنه لن يسمح بوجود فراغ تملؤه الفوضى والانتهاكات ويتسلّل إليه التطرف، على حد تعبيره.  

و أكّد السراج، في بيان له مساء الأحد، بمناسبة ذكرى توقيع الاتفاق السياسي بالصخيرات المغربية أنه لا وجود لتواريخ لنهاية الاتفاق السياسي إلا عند التسليم لجسم منتخب من الشعب الليبي، داعيا إلى الاستفادة من الزخم الدولي لدعم مسار الوفاق للوصول إلى الانتخابات ونهاية المرحلة الانتقالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com