ضربة جديدة لتمكين المصالحة.. طرد موظفي ”السلطة“ من مكاتبهم في غزة

ضربة جديدة لتمكين المصالحة.. طرد موظفي ”السلطة“ من مكاتبهم في غزة

المصدر: أحمد قنن –إ رم نيوز

طرد موظفو وزارة الثقافة التابعين لحكومة حماس في قطاع غزة، اليوم الأحد، موظفي الوزارة القدامى من داخل مكان عملهم، في حادثة تعتبر مؤشرًا خطيرًا على مدى قدرة حركتي فتح وحماس بتنفيذ بنود المصالحة المتفق عليها.

وكشفت مصادر خاصة بـ ”إرم نيوز“، أن هذا الإجراء جاء بدايةً لتصعيد مرتقب من قبل نقابة موظفي غزة، بسبب عدم التزام حكومة الوفاق الوطني بدمج الموظفين المُعينين قبل عام 2007 وبعده.

وذكرت المصادر، أنه تمّ إبلاغ الموظفين، بأن دوافع الطرد من الوزارة، جاءت لإلزام حكومة الوفاق الوطني بتنفيذ التفاهمات التي جرت مؤخرًا في القاهرة بين حركة فتح وحركة حماس.

بدورها، استنكرت وزارة الثقافة طرد موظفيها الذين تم الاتفاق على عودتهم للعمل، بناءً على قرار مجلس الوزراء، معتبرةً أن هذه ”الخطوة تشكل تصعيدًا مستهجَنًا وغير مبرر ضد كل الجهود المبذولةِ، لطي صفحة الانقسام، من خلال تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بمهامها كاملةً في قطاع غزة.

وأكدت الوزارة، في بيان صحفي، أن ”هذه الخطوة من شأنها إفشال برنامج العمل المكثف، الذي وضعته الوزارة خلال الشهرين الماضيين، الذي تم الاتفاق عليه في وزارة الثقافة من خلال تشكيل لجان عمل تجمعُ الموظفين القدامى، ومن تم تعيينهم بعد حزيران 2007، من أجل الإعداد وتنفيذ خطة الوزارة الثقافية خلال المرحلة الانتقالية المتمثلةِ في عمل اللجنة الإدارية والقانونية“.

وطالبت الوزارة بالتراجع عن هذا التصرف تحقيقًا لمساعي الوحدة الوطنية، مؤكدةً موقفها الراسخ لجهة تعزيز الوحدة الوطنية، والعمل على دعم الجهود الوطنية بصفته جزءًا أساسيًا وحيويًا من عمل حكومة الوفاق الوطني.

بدوره، أدان نقيب الموظفين العموميين لدى السلطة الفلسطينية عارف أبو جراد، ما أقدمت عليه نقابة موظفي غزة بطرد موظفي حكومة التوافق الوطني من داخل أماكن عملهم، مشيرًا إلى أن طرد موظفين يمارسون عملهم في خدمة أبناء شعبهم، لا يرتقي إلى طبيعة العمل النقابي.

وأكد أبو جراد، خلال حديث لـ ”إرم نيوز“، أن العمل النقابي تحكمه القوانين والقواعد، وأن طرد الموظفين بهذا الشكل خارج عن إطار القوانين النقابية، مُشدّدًا على عدم جواز ما أقدمت عليه النقابة بطرد موظفين جرى التوافق على عودتهم إلى أماكن عملهم.

وكان نقيب الموظفين في قطاع غزة، يعقوب الغندور قد صرح لـ ”إرم نيوز“، بأنه: ”في حال استمرت حكومة الوفاق الوطني بالتنكر والتنصل من استحقاقات المصالحة تجاه الموظفين، ستتصاعد فعاليات النقابة إلى حين إحقاق مصالحة فعلية على أرض الواقع“.

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني د. أحمد الحج، أهمية إيجاد حل عادل لملف الموظفين في قطاع غزة، نظرًا لما يقدمونه من خدمات للشعب والوطن باعتبارهم الركيزة الأساسية  التي يقوم عليها أساس العمل الحكومي.

وشدد الحج خلال حديثه لـ ”إرم نيوز“، على أن تسوية أوضاع الموظفين في كلتا الحكومتين، يحقق نجاحًا فعليًا للمصالحة الوطنية، ويساهم في إنعاش الوضع الاقتصادي ويحدث شيئًا ملموسًا على أرض الواقع، وصولًا لطي صفحة الانقسام الفلسطيني المستمر، منذ أكثر من عشر سنوات، مطالبًا طرفي الانقسام، بالسير قدمًا تجاه ما يتواءم مع مصالح المواطن في قطاع غزة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com