الجامعة العربية تشكل وفدًا وزاريًا للتصدي لقرار ترامب بشأن القدس

الجامعة العربية تشكل وفدًا وزاريًا للتصدي لقرار ترامب بشأن القدس

المصدر: محمد ربيع ومحمد المصري - إرم نيوز

أعلنت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، تشكيل الوفد الوزاري العربي المصغر المعني بالتصدي للقرار الأمريكي بشأن القدس.

وكشف بيان للجامعة العربية، أن الوفد يتشكّل من وزراء خارجية كل من الأردن وفلسطين ومصر والسعودية والمغرب والإمارات والأمين العام للجامعة العربية.

وأوضح البيان أن دور الوفد ”التحرك على الأصعدة الدبلوماسية والإعلامية من أجل مواجهة الآثار الناشئة والتبعات السلبية لقرار ترامب”، مشيرًا إلى أن أولى اجتماعات الوفد ستكون اجتماعاتِه في العاصمة الأردنية ”عمّان“ مع مطلع الأسبوع المقبل.

وكان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب كلّف في قرار أصدره في ختام اجتماعه الطارئ في 9 ديسمبر /كانون الأول الجاري، تشكيل وفد للتعامل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية على الحد من التبعات السلبية لقرار واشنطن بشأن القدس.

موقف البرلمان المصري

وفي سياق متصل، ارتدى نواب مصريون، داخل مقر برلمان بلادهم، اليوم الأحد، أوشحة مكتوبة عليها القدس عربية، بينما هتف رئيس المجلس علي عبد العال، ”القدس لنا“.

وجاء ذلك في أول موقف داخل المقر البرلماني المصري، وسط القاهرة من جانب النواب بعد أيام من بيانات وانتقادات مكتوبة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الصادر في 6 ديسمبر/ كانون الأول الماضي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

ووصف عبد العال، قرار ترامب عاصمة لإسرائيل بأنه ”أرعن“، داعيًا أعضاء البرلمان للوقوف تحية للنضال الفلسطيني بقوله: ”ستظل القدس عربية وعاصمة للدولة الفلسطينية“.

وفي السياق ذاته، كشف عضو لجنة الشؤون العربية بالبرلمان المصري، جمال محفوظ، أن اللجنة قررت اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة لإلغاء قرار ترامب.

وقال محفوظ لـ ”إرم نيوز“، أن قرار البرلمان جاء بعد مداولات سياسية وقانونية مع عدد من الجهات الرسمية والعربية على مدار الأيام الماضية، لافتًا إلى أن اجتماعات اللجنة ستتواصل لاستكمال مناقشات تلك الأزمة.

وتعليقًا على قرار البرلمان التوجه إلى الأمم المتحدة قال أستاذ القانون الدولي، الدكتور مساعد عبدالعاطي لـ ”إرم نيوز“، إن لجوء منظمات عربية إلى مجلس الأمن ستكون بالفعل أدوات ضغط قوية لعدول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره الأخير، موضحًا أن جلسة الأخيرة لمجلس الأمن تحفز لاتخاذ خطوات في هذا الاتجاه.

وطالب عبدالعاطي كافة البرلمانات العربية وجامعة الدول العربية باستغلال الموقف القانوني والدبلوماسي في الذهاب مباشرة لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة لحشد الرأي العام الدولي بشأن القضية.

وأوضح أنه يمكن لوفد قانوني عربي أن يعمل جيدًا ويحصل على قرار من مجلس الأمن باعتبار قرار ترامب غير شرعي، لافتًا إلى أن المهمة أصبحت سهلة بعد جلسة مجلس الأمن، فضلًا عن أنه يمكن الاستفادة من اتفاقية أوسلو للسلام بين فلسطين وإسرائيل، والتي رعتها الولايات المتحدة الأمريكية، والاحتجاج بها دوليًا.

عباس في الدوحة

في ذات الإطار، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الدوحة مع أمير قطر، آخر مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، لاسيما المتعلقة بمدينة القدس المحتلة.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية إن ”عباس أطلع أمير قطر على الإجراءات التى تسعى دولة فلسطين لاتخاذها في المحافل الدولية من أجل التصدي للقرار الأمريكي بشأن القدس والسبل الكفيلة لحماية المسجد الأقصى من الاعتداءات الإسرائيلية“.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتراف بلاده رسميًا بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وسط غضب عربي وإسلامي، وقلق وتحذيرات دولية.

ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com