ليلة قلق في طرابلس قبل ساعات من انتهاء عمر المجلس الرئاسي الليبي

ليلة قلق في طرابلس قبل ساعات من انتهاء عمر المجلس الرئاسي الليبي

المصدر: خالد أبو الخير- إرم نيوز

تسود العاصمة الليبية طرابلس؛ حالة من القلق بالتزامن مع بدء العد التنازلي للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبي الذي ينتهى عمره يوم غدٍ الأحد.

وعلى الرغم من إعلان الأمم المتحدة أن هذا اليوم كغيره، وأن مهمة المجلس الذي أوصلته الإرادة الدولية إلى العاصمة طرابلس مستمرة، إلا أن كثيرًا من الليبيين الذين ضجوا من سياساته ولم يحظ طيلة سنتين بثقة مجلس النواب، يطالبون برحيله.

وكان الفرقاء الليبيون وقعوا في كانون الثاني/ ديسمبر من العام 2015 اتفاق الصخيرات السياسي الذي تنص الفقرة 4 من المادة 1 منه على أن مدة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق هي سنة واحدة قابلة للتمديد سنة أخرى فقط، تنتهي غدًا الأحد.

الاتجاه هو الانتخابات

ويرى المحلل السياسي الليبي، عبد الحكيم معتوق، أنه ”لا أثر قانونيًا للحديث عن انتهاء فترة المجلس الانتقالي، لا في خطة الأمم المتحدة ولا في ذهن الدول الكبرى، ولا يوجد أصلًا أجل لذلك الاتفاق إلا في ذهن الحالمين بالبقاء في السلطة، وخير دليل على ذلك هو بيان مجلس الأمن“ حسب قوله.

وأضاف معتوق  لـ“إرم نيوز“، أن ”الأمور ستظل تسير في الاتجاه نفسه حتى إجراء الانتخابات“.

 انتفاضة

إلى ذلك رأى معارضون لسياسات المجلس الرئاسي أنه تسبب في تردي الحالة المعيشية لليبيين، ففضلًا عن تحالفه مع المليشيات التي أذاقت سكان العاصمة الأمرين من خطف واعتقال وانعدام أمن واستقرار، عانوا أيضًا انعدام السيولة النقدية وارتفاع أسعار السلع الغذائية والدوائية بشكل جنوني، إضافة إلى فقد الكثير منها وانقطاعات للكهرباء والمياه.

ويطالب الرافضون للتمديد للمجلس الرئاسي بتسليم العهدة الليلة، علّ الليبيين يتوصلون إلى حل، بدلًا من الاستمرار بالتمسك بالسلطة.

وكان شبان عقدوا من طرابلس العزم على إطلاق انتفاضة شعبية في اليوم الموعود.

وحدد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مطالب انتفاضتهم  بتفويض قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر باستلام  زمام الأمور، مرفقة بدعوة غرفة عمليات المنطقة الغربية بقيادة اللواء دريس مادي التابع للقيادة العامة إلى دخول الجيش إلى العاصمة طرابلس وألا يترك شباب طرابلس وحدهم.

مخاوف من حكومة الإنقاذ

ويبدو أن مليشيات طرابلس أخذت هذه المؤشرات على محمل الجد، فقد شهدت العاصمة انتشارًا لبعضها.

ويرى صحفي ليبي تحدث إلى ”إرم نيوز“ من طرابلس أن ”القلق هو ما يسود العاصمة حاليًا، والخشية من اغتنام حكومة الانقاذ غير المعترف بها دوليًا للفرصة لمحاولة العودة“.

وتملك حكومة الانقاذ التي يقودها خليفة الغويل مليشيات في مناطق متاخمة للعاصمة، وتحديدًا في المنطقة الجنوبية الشرقية.

وقال إن ”سكان طرابلس منقسمون، فهناك من يطالب  بحفتر، وآخرون يعتبرونها عسكرة للدولة، وقسم يطالب  بالانتخابات“، مشيرًا إلى أنه ”رغم القلق السائد.. إلا أن هذه الليلة ستمر“.

يشار إلى أن مجلس الأمن أكد في بيان صدر ليل الخميس أن اتفاق الصخيرات هو الإطار الوحيد للحل السياسي في ليبيا، ودعا إلى الإسراع في العملية السياسية حتى تخرج البلاد من أزمتها.

وذكر البيان أن ”تطبيق اتفاق الصخيرات الذي تم إبرامه بالمغرب في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015 يبقى المفتاح لتنظيم انتخابات وإنهاء الانتقال السياسي، ورفض البيان تحديد آجال من شأنها أن تعرقل العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com