3 تنظيمات مرتبطة بالإخوان تقود الإرهاب بمصر

3 تنظيمات مرتبطة بالإخوان تقود الإرهاب بمصر

المصدر: القاهرة – من محمد برك

مع بوادر الاستقرار الذي تعيشه مصر الآن والتحول في المواقف الدولية نحو قبول الأمر الواقع في البلاد وبدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية، تشعر جماعة الإخوان – حسبما تؤكد مصادر بوزارة الداخلية – أنها تخرج تدريجياً من المشهد السياسي وبالتالي أصبحت العمليات المسلحة أحد خياراتها لمواجهة الواقع الجديد، وهذا هو السبب المباشر وراء موجة الإرهاب التي تشهدها البلاد حاليا.

ويرى الخبراء أن لجوء الجماعة للعنف لا يتم على المستوي العلني حيث لا يزال الخطاب الرسمي لها يشدد على ”النهج السلمي“ بينما تؤكد الوقائع على الأرض أن ثلاثة تنظيمات مسلحة تنشط مؤخرا على الساحة خرجت بشكل مباشر من عباءة الإخوان بعد الضربات الأمنية الموجعة التي تلقاها حلفاء الإخوان من الجماعات التكفيرية بسيناء وعلى رأسها تنظيم بيت المقدس.

أجناد مصر

ظهر لأول مرة ضمن مسيرات جماعة الإخوان التي تنطلق الجمعة من كل أسبوع و24 تحديدا من يناير/كانون الثاني الماضي، عندما أصدر بيانين يتبنى من خلالهما استهداف قسم

شرطة الطالبية بحي الهرم وحاجزا أمنيا للأمن المركزي بجوار محطة مترو بحي الدقي.

وحسب تقارير أمنية، فإن النواة المؤسسة للتنظيم هم مجموعة من شباب الإخوان، تم تدريبهم فى قطاع غزة تحت إشراف حركة ”حماس“ بهدف قيادة ”الجيش المصري الحر“، الذي كان مزمعا إنشاؤه في عهد الرئيس المعزول مرسي. ويتشكل أعضاء ”أجناد مصر“ من طلاب جامعة الأزهر التابعين لجماعة الإخوان ويعيش معظمهم بمدينتي الجيزة و6 أكتوبر وقد تتلمذ هؤلاء على دروس الداعية الاخواني المتشدد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل.

ويغلب على فكر ”أجناد مصر“ الفكر القطبي – نسبة إلى سيد قطب، المنظر الأكبر لأفكار العنف بالجماعة في الستينيات لا سيما عبر كتابه الشهير علامات على الطريق – وقد ذاع صيت التنظيم بعد تبنيه لعمليات زرع عبوات نسف بمحيط قصر الاتحادية الرئاسي مؤخرا.

الذئاب المنفردة

تؤكد تحريات أجهزة المعلومات بوزارة الداخلية أن تنظيم ”كتائب الذئاب المنفردة“ نشأ بعد فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة مشبعا بحالة من الغضب الشديد ضد رموز الدولة علما بأن الأطر الفكرية والتنظيمية له وضعها وزير الشباب في عهد حكم الإخوان، والقيادي بالجماعة المهندس أسامة ياسين. ويستخدم التنظيم القنابل البدائية والمحلية الصنع في تنفيذ عملياته.

وتجنبا للملاحقة الأمنية، يتجنب التنظيم وجود قيادة مركزية ويعتمد بالأساس على مجموعات صغيرة غير منظمة، ولا تخضع إلى قيادة جماعة، بل تعتمد على أنفسها وتتواصل عبر الفضاء الرقمي.

واللافت – حسب التقارير الأمنية – أنّ عناصر تلك الجماعة، لا يترددون على المساجد، ولا يطلقون لحاهم.

من أشهر العمليات التي نفذها التنظيم تفجير المحول الكهربائي التابع للمخابرات الحربية بحي الزيتون بالقاهرة، كما تحمل عملية تفجير سنترال الاتصالات بمدينة 6 أكتوبر والتي خلفت قتيلين مؤخرا بصمات التنظيم.

فجر الإسلام

بينما ينشط تنظيما أجناد مصر والذئاب المنفردة بالقاهرة والجيزة، يتخذ ”فجر الإسلام“ من صعيد مصر لاسيما بالجبال الوعرة بمحافظات أسيوط والمنيا والبحر الأحمر ملاذا آمنا لمعسكرات تدريبه. وحسب خبراء أمنيين، فإن من قام بتأسيس التنظيم أعضاء منشقون عن جماعتي الجهاد والجماعة الإسلامية اللتين قادتا عمليات العنف بالصعيد في التسعينيات، غير أنّ جماعة الإخوان استطاعت اختراق التنظيم والسيطرة عليه بعد ثورة 25 يناير.

ومن أشهر عمليات التنظيم إحراق عدد كبير من الكنائس ودور العبادة المسيحية عقب عزل مرسي، و تحذر تقارير أمنية من عمليات يخطط لها التنظيم تستهدف المنتجعات السياحية بالبحر الأحمر، لا سيما طابا والغردقة وشرم الشيخ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com