تصعيد وأزمة ثقة بين وزير الخارجية الجزائري ونائبة عن الحزب الحاكم

تصعيد وأزمة ثقة بين وزير الخارجية الجزائري ونائبة عن الحزب الحاكم

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

يُواجه وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، متاعب سياسية بعد انتقادات لاذعة واتهامات نواب له بــ“المماطلة“ في الردّ على تساؤلاتهم، وحضور جلسات البرلمان، عملًا بأحكام الدستور الذي يُلزم وزراء الحكومة بالنزول إلى المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.

وشنت نائبة عن حزب ”التجمع الوطني الديمقراطي“ الذي يقود الحكومة، هجومًا غير مسبوق على الوزير عبد القادر مساهل؛ لرفضه حضورَ جلساتِ البرلمان ومناقشة النواب، بشأن ملفات دبلوماسية وأخرى تتعلق بشؤون الجالية في الخارج، بحسب تعبيرها.

وقالت ممثلة الجالية بأفريقيا والشرق الأوسط، أميرة سليم، إنّ وزير الخارجية يرفض منذ 3 شهور الردّ على أسئلة نيابية وجّهتها إليه، بخصوص انشغالات وشكاوى عديدة لمُهاجرين جزائريين يصطدمون بتدنّي الخدمات العامة على مستوى سفارات بلادهم وقنصلياتها.

ولفتت أميرة سليم إلى أنّها سترفع احتجاجًا إلى رئيس الحكومة أحمد أويحيى، بشأن مماطلة وزير الخارجية في التجاوب مع مراسلاتها، بخصوص تحسين ظروف التكفل بشؤون الجالية في القنصليات والسفارات الجزائرية بالخارج.

وتوضح النائبة أنّها طلبت من وزير الخارجية، تذليلَ صعوباتٍ تعترض الجالية الجزائرية في الخارج، وتمنعهم من الاستفادة من حقوقهم التي يضمنها التعديل الدستوري لعام2016، كما ورد ببرنامج عمل حكومة أحمد أويحيى الذي صادق عليه البرلمان.

واعتبرت أنه من غير اللائق أن تفرض سفارات ومصالح قنصلية بالخارج، على بعض الرعايا التنقلَ إلى البلاد لأجل تصحيح أخطاء إدارية بسيطة في وثائق الحالة المدنية، أو إجبارهم على خوض معارك قانونية أمام المحاكم، مع ما يتطلّبه ذلك من جهدٍ ووقتٍ ومالٍ لقطع مسافات طويلة.

ورأت النائبة ذاتها أنّ كثيرًا من الانشغالات المُعبّر عنها، يُمكن حلُّها على مستوى البعثات الدبلوماسية ومصالحها القنصلية، ولا تحتاج السفر إلى الجزائر، علاوةً على ”مماطلة“ الهيئات الدبلوماسية في إعلام رعاياها بمدونة القوانين والإجراءات المُستحدثة.

وتعتقد عضو البرلمان أنّ السفارات الجزائرية وقنصلياتها، بحاجةٍ إلى تطوير منظومة الاتصال ومواكبة التطور التكنولوجي، لتكفّلٍ أمثل بشؤون الرعايا في مختلف أنحاء العالم، تنفيذًا لتعليمات رئيس البلاد، عبد العزيز بوتفليقة، بحسب تعبيرها.

ورفض المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الجزائرية، الرد على اتصالات ”إرم نيوز“ لاستفساره عن حيثيات القضية، بينما تجنّبت مصالحه إصدار بيان تُوضح فيه الموقف الرسمي مما يصفه المنتقدون بالمماطلة والتعالي على نواب الشعب، مثلما جرت عليه العادة حين تتفاعل الخارجية مع قضايا تخصّ قطاع السياسة الخارجية والجالية والدبلوماسية.

وتحتكم نائبة الجالية في أفريقيا والشرق الأوسط، بنص صريح في بند دستوري رقم 152 يقول: إنه ”يُمكن أعضاء البرلمان أن يوجّهوا أيّ سؤال شفويّ أو كتابيّ إلى أيّ عضو في الحكومة. ويكون الجواب عن السّؤال الكتابيّ كتابيّا خلال أجل أقصاه ثلاثون يومًا“.

ويُتابع النص، أنه بالنسبة للأسئلة الشفوية، يجب ألاّ يتعدى أجل الجواب ثلاثين يومًا، يعقد كل من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، بالتداول، جلسة أسبوعية تُخصّص لأجوبة الحكومة على الأسئلة الشفوية للنواب وأعضاء مجلس الأمة“.

واستنادًا لأحكام الدستور، فإنّ ”أيًّا من غرفتي البرلمان رأت أنّ جواب عضو الحكومة، شفويًّا كان أو كتابيًّا، يُبرّر إجراء مناقشة، تجري المناقشة حسب الشّروط الّتي ينصّ عليها النّظام الدّاخليّ للمجلس الـشـّعـبيّ الوطنيّ ومجلس الأمّة، وتنشر الأسئلة والأجوبة طبقًا للشّروط الّتي يخضع لها نشر محاضر مناقشات البرلمان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com