عودة تنظيم الملا كريكار للواجهة تزعج السلطات العراقية في كركوك

 

اتهامات لمنظمة أنصار الإسلام التابعة لـ"كريكار" بالوقوف وراء الهجوم بقذائف الهاون على طوز خرماتو.

المصدر: بغداد - إرم نيوز

عاد إلى الواجهة العراقية مجددًا تنظيم رجل الدين الكردي الهارب، الملا نجم الدين كريكار، الذي يُطلق عليه ”أنصار الإسلام“ في ظل التوتر الأمني الذي تشهده محافظة كركوك وقضاء طوز خورماتو، المحاذي لها.

وكان شخصان قُتلا وأُصيب 20 آخرون أمس الثلاثاء، جراء قصف بالهاون انطلق من مناطق جبلية قريبة لقرى كردية على مدينة طوز خورماتو، التي يسيطر عليها الحشد الشعبي التركماني.

واتهم مسؤولون ونواب في البرلمان العراقي ”منظمة أنصار الإسلام التابعة لكريكار المقيم في النرويج وصدرت بحقه أحكام بالسجن لـ5 سنوات بتهمة تشجيع الهجمات الانتحارية وتهديد زعيم الحزب المعارض النرويجي ”آرنا سولبارغ“ بالوقوف وراء الهجوم“.

وبحسب هؤلاء ومصادر متطابقة فإن تلك العناصر بدأت بالظهور بعد انهيار القوات الكردية في كركوك وقضاء طوز خورماتو، حيث شُوهدت تلك الجماعة بين قضاءي طوزخورماتو وكلار.

الريات البيض.

 وقالت وسائل إعلام كردية إن ”هؤلاء يحملون الرايات البيضاء، وأطلقت عليهم تسمية أصحاب الرايات البيض“.

ووفقًا لخبراء في الجماعات المسلحة فإن ”هؤلاء المسلحين يتبعون تنظيم أنصار الإسلام لكنهم ظهروا بحلة جديدة للتمويه، ولديهم دعم من جهات معينة لاقتحام كركوك أو العمل على إثارة القلاقل في المحافظة وتهديد أمنها“.

بدورها أعلنت وحدات من الحشد الشعبي قرب انطلاق عمليات السيطرة على الجبال المطلة على قضاء طوز خورماتو، للقضاء على ما يسمى بجماعة ”الرايات البيضاء“ وهي الراية التي يحملها هذا التنظيم، وأصبحت له تسميات مختلفة في العراق، منها: أصحاب الرايات البيض، والحازميون، وأنصار الإسلام، وغير ذلك.

وقال قائد محور الشمال في الحشد الشعبي أبو رضا النجار إن الأيام المقبلة ستشهد انطلاق عمليات مشتركة بين القوات الأمنية والحشد الشعبي لتطهير الجبال المطلة على القرى التركمانية بقضاء طوزخورماتو.

وأكد الخبير الاستراتيجي المقرب من مصادر القرار، واثق الهاشمي، أن ”الحكومة العراقية بدأت بالتنسيق مع إقليم كردستان من أجل العمل الاستخباري والأمني للقضاء على تنظيم أنصار الإسلام،  في أطراف كركوك ومناطق طوز خورماتو“.

 وأضاف الهاشمي أن ”القوات المشتركة استطلعت أجواء تلك المنطقة وقصفت بالطائرات مخابئ داعش فيما تستعد قطاعات من القوات البرية والحشد دخول الجبال وتطهيرها من تلك الجماعات“.

وتشهد كركوك منذ سيطرة القوات العراقية عليها في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أوضاعًا أمنية متردية وتفجيرات بعبوات ناسفة وسيارات مفخخة، فيما لفت الأنظار وجود حراك مسلح كردي تقوم به مجموعات شبه منظمة ضد القوات العراقية والحشد الشعبي في مناطق كركوك وقضاء طوزخورماتو.

.مخاوف في ديالى

وفي محافظة ديالى المحاذية لمحافظة صلاح الدين عبّر مسؤولون أمنيون عن مخاوفهم من ظهور تلك الفصائل المسلحة، خاصة أن المحافظة تعاني في الأصل من تنامي الجماعات المتطرفة، وبقاء خلايا داعش النائمة.

وقال رئيس لجنة الأمن في حكومة ديالى المحلية، صادق الحسيني، إن ”المعلومات تشير إلى أن القوة المسلحة الجديدة لا تنشط في ديالى، لكن الجهات الأمنية لا تستبعد أن تنشط في الأيام أو المقبلة المقبلة“.

وأضاف أن ”معركة الجهد الاستخباري هي التحدي الأكبر، حيث تشير المعلومات الاستخبارية  إلى أن داعش وأنصاره يحاولون تجميع الخلايا النائمة لتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق متفرقة“.