الأردن يشعر أنه مستهدف من واشنطن وتل أبيب بعد قرار ”الجنايات الدولية“

الأردن يشعر أنه مستهدف من واشنطن وتل أبيب بعد قرار ”الجنايات الدولية“

المصدر: إرم نيوز

لا يخفي المحللون السياسيون في الأردن قناعتهم بأن الدولة الأردنية مستهدفة بسبب المستجدات التي تعيد رسم الخريطة الإقليمية، وآخرها موضوع اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، إضافة إلى عموم تطورات القضية الفلسطينية.

وكان آخر مظاهر استهداف الأردن، الذي تتعامل معه الحكومة ومجلس النواب والصحافة بجدية، إصدار المحكمة الجنائية الدولية، يوم الإثنين الماضي، قرارًا بإحالة الأردن إلى مجلس الأمن الدولي بتهمة عدم تعاونه في تنفيذ أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير، عندما زار عمّان في مارس آذار الماضي على رأس وفد بلاده للمشاركة في القمة العربية.

توقيت القرارات

إصدار ”الجنائية الدولية“ لقرارها تزامن مع ”ذروة الأزمة الإقليمية والدولية التي أثارها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إليها“، أرسى قناعة لدى الحكومة الأردنية، بحسب المحلل السياسي فهد الخيطان، بأن القرار ”ردّ فعل أمريكي بتحريض صهيوني على الموقف الأردني ضد قرار ترامب“.

رعاية المقدسات

وكان الأردن، الذي يمتلك تخويلًا دولياً وتكليفًا فلسطينيًا برعاية الأماكن المقدسة في القدس، أدار حملة دبلوماسية مكثفة ضمن الجامعة العربية ومع تركيا والاتحاد الأوروبي، من أجل بلورة ردّ قومي ودولي يحيّد القرار الأمريكي، ويمنع تداعياته المحتملة على المقدسات والحقوق الفلسطينية بإقامة دولة وعاصمتها القدس الشرقية.

انتقائية التطبيق

المحلل السياسي فايز الفايز، في عرضه لانتقائية ”الجنائية الدولية“ في تطبيق قرارها على الرئيس السوداني، واستهدافها الأردن وحده لإحالته إلى مجلس الأمن، من بين عدة دول زارها الرئيس البشير، بينها روسيا وجنوب أفريقيا، فقد خرج إلى أن ”القضية لا تتعلق بتحقيق العدالة، بل هي ترهيب للأردن لنجاحه في تشكيل رأي عام عربي وأوروبي وعالمي أعاد القضية الفلسطينية والمقدسات إلى قمة الاهتمام العالمي“.

مراجعة نصوص وجدوى التعاهدات

ويتفق اللواء د. مهند حجازي، عضو اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، مع هذا الرأي ويقول إن انتقائية ”الجنائية الدولية“ وخضوعها للهيمنة الأمريكية والصهيونية، أمران يستدعيان من الأردن التفكير في أهمية أو مدى حاجته إلى استمرار عضويته في هذه المحكمة.

وتزامنت دعوة د. حجازي إلى دراسة جدوى عضوية الأردن في المحكمة الدولية مع مباشرة مجلس النواب لمراجعة اتفاقية العضوية التي تعود إلى العام 2002.

وبهذا سيراجع مجلس النواب الأردني، في ذات الوقت، ليس فقط عضوية المملكة في ”الجنائية الدولية“، وإنّما أيضًا اتفاقية السلام مع إسرائيل التي وقعها في العام 1994، والتي يرى الأردن أنها لم تستطع إلزام تل أبيب باحترام وتنفيذ نصوصها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com