إخوان الأردن.. قيادات جديدة لتجنب الانقسام

إخوان الأردن.. قيادات جديدة لتجنب الانقسام

المصدر: عمان- من فرح أيمن

لمح المراقب لانتخابات مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، التغيير على تشكيلة رئاسة المجلس، الأمر الذي يحمل رسالتين داخلية وخارجية.

الرسالة الخارجية تتحدث عن ”صلابة“ الموقف الإخواني في وجه الظروف العصيبة التي يمر بها جراء ما اعتبره رئيس مجلس الشورى السابق علي أبو السكر ”استهدافا أمنيا“ للحزب.

الرسالة الداخلية، تتحدث عن تغيير وجوه دون تغيير النهج الإخواني المعروف من جهة، وتغيير الرموز التي اعتاد عليها الشارع، خصوصا وقد شهدت الجماعة العديد من الأزمات في الفترات القليلة الماضية.

وانتخب مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن، السبت، الدكتور عبد المحسن العزام رئيساً للمجلس، في حين أجّل اختيار الأمين العام الجديد للحزب والمكتب التنفيذي.

وحصل العزام على أصوات ٤١ عضوا في المجلس، مقابل ٣٤ صوتا حصل عليها رئيس مجلس الشورى السابق علي أبو السكر من أصل 80 صوتا هم العدد الكلي لأعضاء المجلس، حضر منهم 77 عضوا.

ورغم أن العزام يصنف بوصفه أحد القيادات المحسوبة على ما يعرف بتيار الصقور في محافظة إربد شمال المملكة، إلا أن قياديين أكدوا أنه معروف بقدرته على جمع الآراء وتوحيد الصف، ما يدخل ضمن وظيفته المقبلة والتي يحتاجها الحزب بالتأكيد.

الوظيفة الثانية للعزام، تتمثل باحتواء ما يعرف بـ ”أزمة إربد“، فالعزام كرئيس شعبة فرع لإربد لدورتين متتاليتين، حسب ما أبلغ قياديون ”إرم“، يستطيع أن يحتوي الأزمة التي أدت لإقامة ما عرف بمؤتمر ”إربد“، الأمر الذي ظهر جليا من خلال حديثه بعد فوزه عن كون الإخوان كلهم صقور على من يحاول المساس بأمن الأردن وحمائم بينهم وعلى أبناء جلدتهم.

الحديث الذي أبلغ فيه أحد القياديين ”إرم“، حلله على أنه دعوة لتذويب التيارات الداخلية في المرحلة المقبلة لسببين، أولهما تقوية الجبهة الداخلية للحزب أمام الاستهداف الأمني الأردني، وثانيهما تقوية الحزب ليعود إلى الواجهة الشعبية الأردنية، بعد العواصف التي لم تترك الحزب والجماعة في الفترة الماضية.

العزام لم يكن الوجه الوحيد الجديد، في الانتخابات المذكورة، فنوابه أيضا جاؤوا من خارج الدائرة الضيقة المعروفة، إذ جرى انتخاب أحمد قايظ نائبا لرئيس مجلس الشورى بالتزكية، وانتخاب مساعدي الرئيس وفاز فيها محمد المنسي وعماد عزام هارون، ليشكل المنتخبون مكتب مجلس الشورى ومدته أربع سنوات.

وأرجأ المجلس اليوم الجلسة ليتم اختيار الأمين العام بشكل توافقي، الأمر الذي يتداول القياديون اليوم في سياقه اسما وحيدا وهو الشيخ المعتدل سالم الفلاحات، ما يعني بالضرورة ميل الحزب بشكل كلي لتغيير واجهاته وعدم الإبقاء على الأمين العام- المنتهية ولايته- الشيخ حمزة منصور.

وبهذه الأسماء يقدم الإخوان المسلمون نخبة من”الوجوه الجديدة” في الأطر القيادية في مرحلة عصيبة يتخللها اتهامهم بوجود تنظيم سري داخل التنظيم.

ودعا العزام في كلمة له عقب انتخابه إلى حوار وطني للتصدي للأخطار التي يمر بها الأردن، معلنا عن دعم جبهة العمل للجيش الأردني في تصديه لمحاولات اختراق الحدود، في إشارة إلى تعزيز الجيش لوجوده على الحدود الشرقية مع العراق وسط المخاوف من وصول المسلحين التابعين لـتنظيم الدولة الإسلامية إلى حدود الأردن مع العراق والتي تمتد لمسافة ١٨١ كيلومترا.

والدكتور العزام عضو مجلس شورى لأكثر من دورة، ورئيس شعبة فرع إربد لدورتين متتاليتين، وتعول عليه قيادات الحزب ليكون أحد عناوين التقاء كل الأطياف في الحزب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com