رغم حشد المعارضة لـ“قضية القدس“.. التظاهر في العاصمة الجزائرية ممنوع

رغم حشد المعارضة لـ“قضية القدس“.. التظاهر في العاصمة الجزائرية ممنوع

المصدر:   جلال مناد- إرم نيوز

رفضت حكومة رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحيى، السماح لمتظاهرين بالخروج في مسيرات شعبية بإقليم العاصمة الجزائرية تضامنًا مع القدس، وقررت مقابل ذلك الترخيص لتنظيم مهرجانات شعبية داخل القاعة، يوم السبت الـ 16 من كانون الأول/ديسمبر الجاري.

ولم ترضخ السلطات الجزائرية لضغوط مارستها عليها أحزاب إسلامية معارضة وتنظيمات شبابية، حاولت التظاهر في شوارع العاصمة، والذي يُعاقَبُ عليه بتهمة ”التجمهر دون ترخيص“، ويُعرِّض المتظاهرين للمساءلة القانونية.

وأفضى اجتماع عقده أويحيى مع وزراء: الداخلية، والشباب، والجامعات، والثقافة، وقادة الأجهزة الأمنية، إلى وضع مركب ”البيضاوية“ الذي يتّسع لـ10 آلاف شخص، تحت تصرّف الأحزاب والفرق الرياضية والفنية والتنظيمات الطلابية من أجل التظاهر للتضامن مع قضية القدس.

وقال بيان لرئيس الحكومة، إنّ هذه الخطوة  تأتي ”بهدف تمكين سكان الجزائر العاصمة من التعبير عن موقفهم من هذه القضية في ظل احترام التنظيم الذي يمنع المسيرات عبر الجزائر  العاصمة“، موضحًا أنّ تعليمات مستعجلة قد وُجّهت لمحافظي الولايات ”بـغرض عقد تجمعات شعبية (مهرجانات)، لمساندة قضية الشعب الفلسطيني“.

وتابع المصدر ذاته أنّه ”وفاءً لتقاليده النبيلة والتزامه بالقضية الفلسطينية التي يعتبرها قضيته، فإنّ الشعب الجزائري يُعبّر بقوة، وبمختلف السبل عن استنكاره، ورفضه، لزعم اعتبار القدس الشريف عاصمة للمحتل الإسرائيلي“.

وانتقدت الأحزاب المعارضة بالبرلمان الجزائري، استمرار السلطات بمنع المظاهرات والمسيرات الشعبية في إقليم العاصمة، داعيةً إلى إسقاط هذا القانون الصادر في الـ 14 من حزيران/يونيو2001، بعد ”أحداث القبائل“ التي فجرت احتجاجات شعبية عارمة تلت مشادات عنيفة بين سكان المنطقة وقوات الأمن.

وتُهاجم منظمات حقوق الإنسان الدولية بشكلٍ مستمر، قرار منع التظاهر في العاصمة الجزائرية، إذ تعتبره ”تضييقًا على الحريات التي يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية“، كما تطالب في تقاريرها الدورية حكومة الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، بإلغاء قانون المنع.

وتقول السلطات الجزائرية إنّها ”لا تُصادر حق التظاهر بمحافظات البلاد ومدنها، باستثناء العاصمة المضبوطة بتشريع خاصٍ لدواعٍ أمنية، للحفاظ على النظام العام، وتأمين الأشخاص ومقار الهيئات الحكومية والبعثات الدبلوماسية والمواقع الحساسة.

وتمّ ضبط خطة أمنية مُحكمة ترتكز على نشر وحدات خاصة بداية من يوم الخميس المقبل، لتأمين محيط عاصمة البلاد، والتصدي لمحاولات اختراق أو استهداف يستغلها الإرهابيون في مثل هذه المناسبات، بحسب مصادر مطلعة، ورصدت انتشار قوات الأمن والدرك بمداخل العاصمة ومخارجها وبكل الساحات العامة والأسواق التي تشهد توافدًا جماهيريًّا.