أمريكا تشكك في ”النصر الروسي“ على داعش في سوريا

أمريكا تشكك في ”النصر الروسي“ على داعش في سوريا
Russian President Vladimir Putin (2nd L, front), Defence Minister Sergei Shoigu (L, front) and Syrian President Bashar al-Assad (2nd R, front) pose for a picture with servicemen as they visit the Hmeymim air base in Latakia Province, Syria December 11, 2017. Sputnik/Mikhail Klimentyev/Sputnik via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

المصدر: رويترز

شككت الولايات المتحدة بتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن سحب القوات الروسية من سوريا، قائلة إن إعلانه تحقيق النصر ضد تنظيم داعش، سابق لأوانه.

وأعلن بوتين خلال زيارة مفاجئة يوم الاثنين لقاعدة حميميم الروسية في سوريا، أن مهمة القوات الروسية أنجزت بشكل كبير في دعم الحكومة السورية ضد المتشددين وإلحاق الهزيمة ”بمجموعة من أشد الإرهابيين الدوليين تمرسًا في المعارك“.

لكن المسؤولين الأمريكيين يشككون في تصوير المسؤولين الروس والسوريين لسوريا على أنها بلد مهيأ للسلام فور استعادة آخر جيوب تنظيم داعش.

الجيش السوري وسد الفراغ

وأوضح المسؤولون، أن قوات الحكومة السورية أضعف من أن تستطيع حفظ الأمن في البلاد.

وأضافوا أن ”التنظيم وجماعات متشددة أخرى في سوريا لديها فرصة كبيرة لإعادة تنظيم صفوفها، خاصة إذا ظلت المظالم السياسية التي تسببت في اندلاع الصراع دون حل“.

وبينت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض ”نعتقد أن الإعلان الروسي عن هزيمة داعش سابق لأوانه… رأينا مرارًا في التاريخ الحديث أن أي إعلان سابق لأوانه عن النصر يعقبه فشل في تدعيم المكاسب العسكرية، واستقرار الوضع، وتهيئة الظروف التي تحول دون إعادة ظهور الإرهابيين“.

وتشكك القوات الأمريكية في سوريا ،منذ فترة طويلة، في إعلانات موسكو خفض عدد قواتها.

وعلى عكس الروس، تقاتل القوات الأمريكية في سوريا دون موافقة من دمشق.

وقال الميجر بمشاة البحرية الأمريكية أدريان رانكين جالاوي، وهو متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون)، إن الولايات المتحدة لم تلاحظ أي سحب كبير للقوات الروسية منذ إعلان بوتين.

ورغم أنه لم يتنبأ بالخطوات المستقبلية فإنه قال ”لم يحدث خفض كبير في القوات المقاتلة في أعقاب الإعلانات الروسية السابقة بخصوص عمليات انسحاب مزمعة من سوريا“.

وقال معهد دراسات الحرب ومقره واشنطن، إن إعلانات موسكو من قبل عن سحب قواتها أدت إلى إعادة تقييم للقوات الروسية.

وكتب في مذكرة بحثية أمس الثلاثاء ”استخدمت روسيا الإعلانات السابقة عن سحب جزئي، لكي تحرك وحدات مختارة من أجل التجديد والإصلاح، واستبعاد القدرات الزائدة عن الحاجة، واستخدام أنظمة أسلحة بديلة مفيدة بشكل أفضل للمرحلة المقبلة من العمليات الداعمة للنظام“.

سلام المنتصر

ما زال للجيش الأمريكي نحو ألفي جندي في سوريا، وأعلن أن أي سحب سيعتمد على شروط، مشيرًا إلى أنه ستكون هناك حاجة لوجود طويل الأمد للقوات الأمريكية؛ لضمان تحقيق هزيمة دائمة لتنظيم داعش.

لكن الإعلان الروسي يشير إلى صورة مختلفة لسوريا تصبح فيها القوات الأجنبية غير ضرورية.

وبعد أن حول الدفة في الصراع السوري لصالح الرئيس السوري بشار الأسد، يريد بوتين المساعدة في التوسط في اتفاق سلام.

وقال مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالبًا عدم نشر اسمه، إن الولايات المتحدة تعتقد أن الأسد سيفشل إذا حاول فرض ”سلام المنتصر“، مؤكدًا ”أن فرص غرق سوريا في حرب أهلية ثانية ستكون عالية دون مصالحة سياسية ذات معنى“.

وأشار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أمس الثلاثاء، إلى أهمية وجود خريطة طريق للسلام تتضمن انتخابات تسمح بتصويت السوريين في الخارج الذين فروا من الصراع، مضيفًا ”نعتقد أنه من خلال هذه العملية لن يكون نظام الأسد جزءًا من هذه القيادة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com