ما مصير ”إخوان المغرب“ بعد إبعاد بنكيران عن أجهزة حزب العدالة والتنمية؟

ما مصير ”إخوان المغرب“ بعد إبعاد بنكيران عن أجهزة حزب العدالة والتنمية؟

المصدر: عبداللطيف الصلحي- إرم نيوز

 طويت صفحة عبد الإله بنكيران، أشهر أمين عام مرّ في تاريخ حزب العدالة والتنمية المغربي، بشكل رسمي، بعد أن حمل سلفه سعد الدين العثماني ”مصباح“ الحزب وسط توقعات بانقسام هذا الكيان السياسي، وذلك استناداً إلى مخرجات المؤتمر الوطني الثامن للحزب والذي ”قتل“ بنكيران سياسيًا، وأخرجه من الباب الضيق وأبعده عن كل الأجهزة الهامة وعلى الخصوص المجلس الوطني والأمانة العامة للحزب، وهو ما أثار حنق مناصريه الكثر.

وتعتقد مجموعة من المتابعين أن حزب العدالة والتنمية بات على محك حقيقي بعد مرحلة بنكيران، إذ تحكمه ضبابية حول مصيره ومستقبله بعد رحيل القائد السابق للإخوان بالمغرب.

ويرى الدكتور إدريس الكنبوري، الأكاديمي والباحث والمحلل السياسي المغربي في تصريح لـ ”إرم نيوز“ أن حزب العدالة والتنمية مع سعد الدين العثماني ستصبح لغته أكثر اعتدالاً كما أن علاقته مع الدولة والأحزاب ستصبح أكثر توازنًا؛ لأن شخصية وطريقة تدبير العثماني للأمور تختلف كليًا عن بنكيران.

ويؤكد الكنبوري، أن حزب العدالة والتنمية ”سيتأثر كثيراً في ظل غياب بنكيران؛ لأنه سيفقد آلة انتخابية بامتياز، والكثير من الناخبين خصوصًا خارج المدن كانوا يعرفون الحزب ببنكيران، والآن سيفقد كل هذا الإشعاع“، ولكن بالمقابل ”سيصبح هذا التنظيم السياسي أكثر مؤسسية وأقل شخصنة، لأن الحزب دون كاريزما يعتمد أكثر على العقلنة والبرنامج“.

ويعتقد المحلل السياسي المغربي، أن نهاية بنكيران ستفتح الباب أمام سيطرة حركة التوحيد والإصلاح الذراع الدعوية للحزب على العدالة والتنمية ككل، بعد أن كان الوضع مختلفًا مع بنكيران، والذي كان قادرًا على لجم الحركة.

وشدد الخبير السياسي بالقول: ”إن حركة التوحيد والإصلاح استعادت قوتها ونفوذها بالحزب، لأنه ليست مصادفة أنها كانت ضد الولاية الثالثة لبنكيران فهي خططت للعودة بقوة“.

من جانبه يرى الأستاذ سعد ناصر، الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن طي صفحة بنكيران ”لا يعني بالضرورة بأنه ثمة إرادة داخل الحزب بتصفية المخالفين لتوجهات حركة التوحيد والإصلاح الجناح التوجيهي والدعوي للحزب، وذلك لأن بنكيران يعد أحد الرؤساء الذين مروا على قيادة الحركة، فضلًا عن أنه هو من وقف بنفسه على منح ترخيص من وزارة الداخلية إلى هذه الحركة التي ينتمي إليها، وذلك خلال فترة ترؤسه للحكومة“.

وأشار ناصر، إلى أن حزب العدالة والتنمية بدون بنكيران سيتأثر سلباً، وسيفقد أصواتًا كثية خلال الاستحقاقات المقبلة، لأن الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية يمتلك قدرات كبيرة لاستمالة أصوات الناخبين باعتماد سياسته الشعبوية.

وكانت اللائحة النهائية لأعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي صوّت عليها المجلس الوطني للحزب، الأحد الماضي، أفرزت مفاجأة من العيار الثقيل، إذ أقدم الأمين العام الجديد للحزب، رئيس الوزراء، سعد الدين العثماني على إبعاد الأمين العام السابق، عبد الإله بنكيران، وجلّ مناصريه من الأمانة العامة، وهو الجهاز الأبرز داخل هذا التنظيم.

وفي خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، رفض العثماني التحاق بنكيران بأعضاء الأمانة العامة رغم حصوله على أكثر من 65% من الأصوات لقيادة المجلس الوطني واعتذر عن ذلك في نهاية المطاف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com