اتهام الائتلاف الحاكم في تونس بالتأثير على التحقيق بملفات الفساد

اتهام الائتلاف الحاكم في تونس بالتأثير على التحقيق بملفات الفساد

المصدر: أنور بن سعيد-إرم نيوز

اتهم حزب ”مشروع تونس“ المنشق عن الحزب الحاكم، الائتلاف الحاكم في تونس بممارسة ضغوط سياسية على القضاء لـ“قبر“ أكبر ملفات الفساد المالي والسياسي، التي تورط فيها رجل الأعمال الشهير، شفيق جراية، المسجون بتهم خطيرة أبرزها ”التآمر على أمن الدولة“.

وقال البرلماني والقيادي البارز بالحزب التونسي المعارض، الصحبي بن فرج، إنّ ”ثمّة أطرافًا نافذة ماليًا وسياسيًا تدفع نحو تغيير مجريات التحقيق القضائي بملف شفيق جراية وشركائه من المتهمين بالتآمر على أمن الدولة وفضائح الفساد“.

وجزم بن فرج بوجود تهديدات للقضاة المكلفين بملف المحاكمة المثيرة للجدل في البلاد، مطالبًا وزيري العدل والدفاع الوطني بتوفير ظروف مواتية لإتمام المعالجة القضائية للملف، والتعهّد بحماية جهاز القضاء من الضغوط الممارسة عليه.

وحذر النائب ذاته في تصريحات لـــ“إرم نيوز“ من خطورة إعادة مؤسسات القضاء التونسي إلى ”غرفة تسجيل“ لدوائر صنع القرار السياسي، مثلما كان عليه الأمر زمن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل خلعه في الـ 14 من يناير/كانون الثاني 2011، بحسب تعبيره.

وتابع المتحدث، أنّ عددًا من الشهود وخاصة عناصر الأمن الوطني، يواجهون هم أيضًا ضغوطًا حادة للتراجع عن شهاداتهم السابقة، بغرض تغيير مسار أخطر قضايا الفساد السياسي والمالي بتونس.

ولمّح بن فرج إلى قيادتي حزبي ”نداء تونس“ و“حركة النهضة“ اللذين يُهيمنان على الحكومة ومراكز صنع القرار السياسي في البلاد، لكنّ مراقبين يعتبرون مطالب حزب ”مشروع تونس“ الذي يقوده المستشار الرئاسي المنشق محسن مرزوق، ”غير مقبولة“ من الناحية السياسية؛ لأنها دعوة إلى تدخل السلطة التنفيذية في عمل السلطة التشريعية.

يشار الى أن رجل الأعمال التونسي شفيق جراية، الذي يوضع حاليًا تحت الإقامة الجبرية، كان أوقف في إطار الحرب التي تشنها الحكومة التونسية على الفساد، إذ تمّ عرضه على قاضي التحقيق العسكري بتهم ”الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، والخيانة والمشاركة بذلك، ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com