قلق أممي من تصاعد أعمال العنف في طوزخورماتو بالعراق

قلق أممي من تصاعد أعمال العنف في طوزخورماتو بالعراق

المصدر: بغداد - إرم نيوز

دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق الحكومة الاتحادية في بغداد  إلى منع الانتهاكات وأعمال العنف التي اندلعت في قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين.

وقالت البعثة الأممية في بيان لها: ”إنها تعرب عن قلقها إزاء الهجمات المتكرّرة التي شُنّت مؤخرًا بقذائفِ الهاون والتي تسبّبت بوقوع خسائر، من التركمان في المدينة وأعقبتها أعمال انتقامية“.

ويشهد القضاء منذ يومين توترًا وأعمال عنف بعد قصف بقذائف الهاون طال المواطنين وتسبب بمقتل شخصين وإصابة عشرين آخرين بينهم عناصر في الحشد الشعبي، فيما ردّت عناصر تركمانية منضوية في الحشد بقصف مناطق كردية في القضاء.

وبحسب وسائل إعلام كردية فإن طائرات عراقية مقاتلة قصفت أيضًا مناطق كردية في المدينة دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا.

وقال النائب عن المكون التركماني جاسم: ”إن قذائف هاون أُطلقت من مناطق خلف الجبل تسيطر عليها جماعات كردية“، موضحًا أن القذائف تسببت بأضرار مادية للمنازل فضلًا عن حالة الرعب والهلع لدى الأهالي.

كما كشف عضو مجلس محافظة كركوك ”نجاة حسين“ أن الجهة التي تقصف قضاء طوزخورماتو هي ”جماعة كردية متطرفة“.

وقال ”حسين“ خلال تصريح له: ”إن  هذه الجماعة لديها أسلحة وقنابل، وتعيش في الجبال، وتابعة إلى القيادي الهارب ملا كريكار، وتقصف القضاء بشكل متكرر“.

ومنذ سيطرة القوات العراقية على القضاء في السادس عشر من أكتوبر/ تشرين أول  الماضي تتعرض المدينة إلى قصف متكرر بالهاونات تستهدف المنازل والمؤسسات الحكومية، فيما تتهم أوساط تركمانية القوات الكردية القريبة من المنطقة بإطلاق تلك القذائف.

دعوات لفصل القضاء عن المحافظة.

ووفقًا للناطق باسم حزب تركمان أيلي، علي أكرم المفتي، فإن الأحزاب الكردية تسببت بتهجير نصف عدد التركمان من القضاء خلال السنوات الماضية.

وأضاف ”المفتي“ أن الأزمة الأمنية الحالية في القضاء جاءت نتيجة السياسات التي وصفها بالعدوانية لبعض الأحزاب الكردية التي كانت تسيطر على قضاء طوز خورماتو طوال 14 عامًا.

ورغم تبعية قضاء طوزخورماتو الذي يضم خليطًا من مختلف المكونات العراقية إلى محافظة صلاح الدين إلا أنه تأثر كثيرًا بأوضاع كركوك المرتبكة ودخولها من قبل القوات العراقية.

مطالبات بتعزيزات عسكرية.

بدوره طالب رئيس مجلس محافظة صلاح الدين أحمد الجبوري الحكومة الاتحادية بإرسال تعزيزات عسكرية إلى القضاء لإنهاء التوتر الحاصل، مؤكدًا وجود أعمال عنف انتقامية تقوم بها عناصر من بعض المكونات ضد المكونات الأخرى.

وأضاف في تصريح له ”أن القضاء لن يشهد أوضاعًا مستقرة دون إرسال المزيد من القوات الأمنية واعتقال المخربين والخارجين عن القانون“.

اتهامات تطال الحشد بجرائم اغتصاب.

وكشفت قناة NRT الكردية عن حالة اغتصاب لفتاة من عائلة كردية، على يد مجموعة مسلحة تنتمي للحشد الشعبي، بعد اختطافها لمدة ثلاث ساعات، ما تسبب فيما بعد بإقدام الضحية ووالديها على الانتحار عبر القفز من على جرار فوق تل مرتفع.

ونقلت القناة عن أهالي المدينة الكرد أن محاولات أخرى تمت في المنطقة، من قبل مسلحين ادّعوا انتماءهم للحشد، وحاولوا الاعتداء على فتاة أخرى، قبل تدارك الجيش الأمر وإنقاذها من أيديهم، وهو ما نفاه الحشد الشعبي.

ويمتلك الحشد الشعبي فصائل تركمانية منضوية في صفوفه تسيطر على معظم المناطق في طوزخورماتو، وتتهم من قِبل الكرد بارتكابها انتهاكات بحقهم.