العراق.. الدوري ينضم للجهاديين ضد المالكي

العراق.. الدوري ينضم للجهاديين ضد المالكي

المصدر: إرم- من مدني قصري

بعد تعرضه للموت نحو 20 مرة لم يحترق بعد ”الشيطان الأحمر“ لبلاد ما بين النهرين بنار الجحيم، ففي موجة المقاتلين السنة الذين يهددون تحت لواء الألوان الداكنة للدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام، بابتلاع بغداد، يلعب عزت إبراهيم الدوري، الرقم الثاني السابق في نظام صدام حسين و“جيشه النقشبندي“ دورا رئيسيا بعد أن ضم إلى جهاديي أبو بكر البغدادي شبكات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

يرى المحللون أن الدوري هو الشخصية الرئيسية المطلوبة من قبل القوات الأمريكية، فهو واحد من ”الأوغاد“ الذين كانوا يديرون العراق قبل عام 2003، وفقا لمصطلحات وكالة الاستخبارات المركزية، التي وعدت بمكافأة قدرها 10 ملايين دولار، لمن يبلغ عن مكان وجوده أو يلقي القبض عليه.

ولد الدوري في عام 1942 قرب تكريت، مسقط رأس صدام، وهو واحد من الذين نجوا من الانقلاب الذي أوصل البعث عام 1968 إلى السلطة في بغداد.

وتشير صحيفة ”جون أفريك“ إلى أن من بين إنجازات الدوري مكافحته لتمرد الجنوب الشيعي والشمال الكردي في عام 1991.

وتضيف أن ظهوره نادر، وسرطان الدم الذي يعاني منه منذ سنوات كثيرا ما يدفع إلى الاعتقاد بوفاته، ولكن في كانون الثاني / يناير عام 2013 ظهر من جديد على شريط فيديو نشر على موقع يوتيوب، بالزي ”الكاكي والبيريه“، مع الأعلام الوطنية في الخلفية، وهو يطالب بسقوط النظام الحالي.

وتساءلت صحيفة ”جون أفريك“ ”كيف أمكن لهذا العضو البارز في حزب البعث، الحزب العلماني القومي المحظور منذ عام 2003، التحالف مع أتباع دولة عابرة للأوطان؟“، ورأت أنه فيما وراء الحنين للنظام القديم لهذا الطرف البعثي وطموحات الخلافة التي تحرك الطرف الثاني هناك الكراهية المشتركة بين الطرفين تجاه المستبد الشيعي الجديد نوري المالكي، وهي التي وطدت صلة الزواج بين ”الشبوط والأرنب“ على حد تعبيرها.

ويرى المحللون أن رئيس الوزراء العراقي الحالي الذي يوصف من قبل الجهاديين ومن قبل البعثيين السابقين بـ ”الصفوي“ نسبة إلى السلالة الفارسية القديمة التي جعلت من المذهب الشيعي ديانة الدولة، واحتلت جزءا من العراق، يبلور اليوم مشاعر الضغينة في مجتمع الأقلية السنية، المهمشة أكثر فأكثر، والمهانة منذ وصوله إلى السلطة في 2006.

ففي تلك السنة، تقول الصحيفة، أُعدم صدام حسين شنقا، وفي أعقاب ذلك انتقل الدوري إلى العمل في السر على رأس البعث، وأنشأ القيادة العليا للجهاد والتحرير، وهو ائتلاف من الحركات المعادية للوجود الأمريكي وللنفوذ الإيراني الشيعي.

كما أنشأ الدوري ميليشيا من عدة آلاف من الرجال، وهي ”الجيش النقشبندي“.

ويشترك مقاتلو الدوري اليوم في نفس القضية مع الجهاديين، المهووسين بفكر الإطاحة برئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، الذي يعتبرونه بيدقا في مؤامرة ”أمريكية صهيونية صفوية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة