العثماني ”ينتقم“ ويبعد بنكيران وأنصاره من أمانة حزب ”العدالة والتنمية“ المغربي

العثماني ”ينتقم“ ويبعد بنكيران وأنصاره من أمانة حزب ”العدالة والتنمية“ المغربي

المصدر: عبد اللطيف الصلحي - إرم نيوز

أفرزت اللائحة النهائية لأعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي، التي صوّت عليها المجلس الوطني للحزب، أمس، مفاجأة من العيار الثقيل، حيث أقدم الأمين العام الجديد للحزب، رئيس الوزراء، سعد الدين العثماني، على إبعاد الأمين العام السابق، عبد الإله بنكيران، وجلّ مناصريه من الأمانة العامة، وهو الجهاز الأبرز داخل هذا التنظيم.

وكان الحزب اختار العثماني أمينًا عامًا بأغلبية الأصوات خلفًا لبنكيران الذي أمضى ولايتين على رأس الحزب.

وضمّت الأمانة العامة الجديدة أسماء جلّها موالية للعثماني داخل الحزب، وكانت ترفض بشدة التمديد لبنكيران.

وفي خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، لم يُدرج العثماني اسم إدريس الأزمي الإدريسي، الرجل المقرب من بنكيران في اللائحة النهائية للأمانة العامة رغم انتخابه رئيسًا للمجلس الوطني للحزب، كما رفض العثماني التحاق بنكيران بأعضاء الأمانة العامة رغم حصول هذا الأخير على أزيد من 65% من الأصوات لقيادة المجلس الوطني واعتذر على ذلك في نهاية المطاف.

وبحسب مراقبين فإن العثماني كان حريصًا على إبعاد أي شخص متعاطف مع بنكيران من الأمانة العامة الجديدة والتي سيتربع على عرشها خلال السنوات القادمة.

فالإضافة إلى الإدريسي أبعد قائد ”الإخوان“ الجديد بالمغرب أسماء لها قوتها داخل الحزب مقربة جدًا من بنكيران.

واعتبر المحلل السياسي المغربي، محمد الفتوحي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن هذا السيناريو كان متوقعًا، فالعثماني اقتنص الفرصة المناسبة للانتقام من بنكيران وأنصاره الكثر داخل الحزب، وأفضل طريقة هي إبعادهم عن دائرة القرار وهي الأمانة العامة والمجلس الوطني للحزب.

وأضاف الفتوحي: ”بعد هذه النتائج طويت رسميًا صفحة بنكيران في الحزب وقطعت أوصال قوته داخل الحزب“.

من جانبه قال الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي، سعد ناصر، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، إن هذا القرار المفاجئ من طرف العثماني ”سيشكل صدمة لدى شريحة واسعة من المتعاطفين مع بنكيران بالحزب، وهو ما قد يذكي نار الخلافات داخل هذا الكيان السياسي، ولا أدل على ذلك من أولى تصريحات أحد أعضاء حزب المصباح الموالين لبنكيران، الذي اعتبر أن إقصاء العثماني لبنكيران من الأمانة العامة للحزب هو تصرف غير أخلاقي، باعتباره لم يقترح العثماني رفيقه بنكيران من أجل منحه عضوية الأمانة العامة حتى يترك له الاختيار بين الاعتذار أو الموافقة“.

وتابع قائلًا ”رغم الأجواء التي خيّمت على مراحل وأطوار المؤتمر الوطني لحزب العدالة والتنمية، لاختيار أمين عام جديد، والتي كانت تصب في مجملها نحو الارتياح والتوافق، إلا أن حديث قادة الحزب على ضرورة الحفاظ عن لحمة الحزب، يدل على أن شكوكًا تدب في نفوسهم حول الأمر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com