الأوقاف تحسم سيطرتها على المساجد الشهيرة في مصر

الأوقاف تحسم سيطرتها على المساجد الشهيرة في مصر

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

حسمت وزارة الأوقاف المصرية مسألة السيطرة على عدد من أشهر المساجد الكبرى أثناء شهر رمضان مع جماعة الإخوان المسلمين، بشكل نهائي.

ويهدف هذا الحسم إلى قطع الطريق على ”الجماعة“ في جعل هذه المساجد نقطة انطلاق لمسيرات العنف ومنابر سياسية للتحريض على النظام القائم بمؤسساته المختلفة، ولاسيما الجيش والشرطة والقضاء كما كان يحدث مؤخراً، بحسب مصادر أمنية.

وأظهرت الوزارة جدية غير مسبوقة في تطبيق قانون منع الأئمة والخطباء غير المرخص لهم من اعتلاء المنبر، فضلاً عن اقتصار الندوات على الأئمة المعينين وإغلاق المسجد بين الصلوات.

ويرصد مراقبون خارطة بيوت الله التي استطاعت الوزارة تحييدها خارج الصراع السياسي.

ويُعد مسجد ”الفتح“ أحد أهم المساجد التي كانت ترفع من أسهم ”الإخوان“ في صراعهم مع خصومهم، نظراً لموقعه الاستراتيجي في ميدان رمسيس بقلب العاصمة، مع جمهوره الضخم من أبناء الصعيد والمحافظات القادمين من ”محطة مصر“ للسكك الحديدية، الذين اعتادوا أن يتخذوا من المسجد نقطة للراحة إلى جانب الصلاة، فضلاً عن الباعة الجائلين وأصحاب المحلات في المنطقة.

وبحسب مصادر في وزارة الأوقاف، فإن هذه الخليط المتنوع من رواد الفتح طالما شجع الجماعة على التمادي في خطاب العنف والتحريض والمتاجرة بكلمات الله، مستغلين ضعف الثقافة الدينية لمسافري الصعيد والباعة وسهولة توجيههم.

وظل المسجد مغلقاً لفترة بعد 16 آب / أغسطس الماضي، نتيجة لجوء عناصر من الإخوان للاعتصام فيه، وهم يحملون السلاح في القضية التي ينظر فيها القضاء الآن والمعروفة إعلامياً بأحداث رمسيس الأولى، ومع انتهاء عمليات التطوير والترميم سيتم افتتاحه قريباً.

ومن المساجد المهمة في هذا السياق مسجد ”الحصري“ في مدينة 6 أكتوبر، والذي يحمل اسم القارئ الشيخ محمد خليل الحصري، صاحب المدرسة الشهيرة في تلاوة القران.

كما يُعد المسجد أشهر مساجد المدينة المترامية الأطراف، والتي تملك الكثير من المنتجعات السكنية الفاخرة ويقطنها الكثير من الأثرياء، كما تقطنها جاليتان كبيرتان من سوريا والعراق.

كما شهد المسجد البدايات الأولى لعدد من الأسماء التي صارت فيما بعد نجوماً في عالم الدعوة الإسلامية، مثل الداعية عمروخالد والشيخ محمد حسان.

وهناك بالطبع مسجد رابعة العدوية الذي يقع إلى جانب ميدان رابعة، الذي شهد اعتصاماً وُصف بـ ”شبه المسلح“ لأنصار الإخوان، عقب عزل الرئيس محمد مرسي، ويُعد أشهر مساجد حي مدينة نصر الراقي بالقاهرة.

ومن المساجد المهمة في هذا السياق كذلك مسجد التوحيد بحي شبرا الشعبي، ورغم أنه يعتبر معقلاً للتيارات السلفية بحسب مراقبين، إلا أن جماعة الإخوان كانت تحرص على التحكم في الخطاب السياسي بداخله في تيارالتقارب بين السلفيين والجماعة قبل ثورة 30 يونيو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com