شيخ الأزهر يدعو لانتفاضة ثالثة بالقدس ويرفض لقاء نائب ترامب

شيخ الأزهر يدعو لانتفاضة ثالثة بالقدس ويرفض لقاء نائب ترامب

المصدر: رويترز

استنكر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، اليوم الجمعة، اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وحث الفلسطينيين على القيام بانتفاضة جديدة، رافضا في نفس الوقت لقاء نائب الرئيس الأمريكي الذي كان مرتقبا خلال الأيام الماضية معه في القاهرة.

وقال شيخ الأزهر في بيان إن ”الأزهر الشريف يتابع بغضب ورفض واستنكار ما أقدمت عليه الإدارة الأمريكية من إعلان مدينة القدس الشريف عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني الغاصب في خطوة غير مسبوقة، وتحد خطير للمواثيق الدولية ولمشاعر أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم ولمشاعر ملايين المسيحيين العرب“.

وحث في البيان الفلسطينيين على الانتفاض قائلًا: ”لتكن انتفاضتكم الثالثة بقدر إيمانكم بقضيتكم، ونحن معكم ولن نخذلكم“.

وأضاف شيخ الأزهر في بيانه أننا ”ندعو قادة وحكومات دول العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة إلى التحرك السريع والجاد لوقف تنفيذ هذا القرار ووأده في مهده“.

وأعلن الطيب رفضه القاطع طلبًا رسميًا من نائب الرئيس الأمريكى مايك بينس، للقاء مع يوم 20 ديسمبر الجارى.

وكانت السفارة الأمريكية بالقاهرة تقدمت بطلب رسمي قبل أسبوع، لترتيب لقاء لنائب الرئيس الأمريكي مع شيخ الأزهر، خلال زيارته للمنطقة، ووافق الطيب في حينها على ذلك، إلا أنه بعد القرار الأمريكي بشأن القدس، أعلن رفضه الشديد والحاسم لهذا اللقاء، مؤكدا أن ”الأزهر لا يمكن أن يجلس مع من يزيفون التاريخ ويسلبون حقوق الشعوب ويعتدون علي مقدساتهم“.

وحذر ”الطيب“، في بيان عاجل له، من خطورة الإصرار على التمسك بهذا القرار الذي يشعل نار الكراهية في قلوب كل المسلمين وقلوب كل محبي السلام في العالم ويشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، واصفا إياه بـ“الباطل“.

كما دعا شيخ الأزهر، كافة القوى والمنظمات الدولية المحبة للسلام والمناهضة لسياسات الاستعمار المقيت أن تتحرك جميعًا لوقف هذه الكارثة الدولية والإنسانية التي تحل بعالمنا.

ويأتي هذا بعد دعوات لانتفاضة جديدة وجهتها حركة المقاومة الإسلامية ”حماس“ وجماعة حزب الله اللبنانية بعد قرار ترامب الذي تضمّن أيضًا البدء في إجراءات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في تحرك يمثل خروجًا عن خط انتهجه سابقوه الذين قالوا إن وضع المدينة يجب أن يتقرّر في مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وجاء في بيان الأزهر ”باسم العالم الإسلامي كله نؤكد رفضنا القاطع لهذه الخطوة المتهورة الباطلة شرعًا وقانونًا، كما نؤكد أن الإقدام عليها يمثل تزييفًا واضحًا غير مقبول للتاريخ وعبثًا بمستقبل الشعوب لا يمكن الصمت عنه أبدًا ما بقي في المسلمين قلب ينبض“.

وحذر شيخ الأزهر في بيان سابق أصدره يوم الأربعاء الماضي، من ”التداعيات الخطيرة“ للقرار الأمريكي الذي قال إنه يشكّل ”إجحافًا وتنكرًا للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة“.

وفي وقت سابق من اليوم ردد مئات المصلين في الجامع الأزهر هتافات عقب صلاة الجمعة من بينها ”القدس عربية“ و“بالروح بالدم نفديك يا أقصى“، وأشعلوا النار في علمي الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعًا طارئًا في القاهرة غدًا السبت لمناقشة القرار الأمريكي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com