الكويت.. سياسيون يطلقون حملة لدعم العراق

الكويت.. سياسيون يطلقون حملة لدعم العراق

المصدر: الكويت – من قحطان العبوش

أطلق مجموعة من السياسيين الكويتيين، حملة دعم نادرة، تستهدف تقديم الدعم للعراق، الذي بقيت علاقاته مع الكويت مشوبة بالحذر والتوجس منذ غزو الكويت في أوائل التسعينيات إبان حكم الرئيس صدام حسين.

وتكتسب المبادرة الجديدة التي أطلقها نواب سابقون وشخصيات كويتية بارزة، أهميتها من كونها غير رسمية، وتمثل أطيافا كويتية مختلفة، يقول المشاركون فيها إنها تهدف لإبراز ”صورة الشعب الكويتي الأصيل في نصرة المستضعفين في كل مكان“.

وأعلن النائب السابق الدكتور وليد الطبطبائي بحضور نواب سابقين آخرين، عن انطلاق أعمال ”اللجنة الكويتية الشعبية لنصرة الشعب العراقي“ تحت شعار ”حق الأخوة و الجيرة“، بالتزامن مع اليوم الأول لشهر رمضان.

وقال الطبطبائي في مؤتمر صحفي تلا فيه بيان تدشين أعمال اللجنة ”من أجل دعم الثورة العراقية للحفاظ على عراق واحد، انتصاراً للشعب العراقي ضد الطائفية البغيضة، ومن أجل استرداد الحرية والعدالة والأمن والتعايش الوطني، ومن باب المنطلقات القومية والنصرة الإسلامية، نعلن قيام اللجنة الكويتية الشعبية لنصرة الشعب العراقي“.

ولم يحدد الطبطبائي، تفاصيل أعمال اللجنة، وما يمكن أن تقدمه للعراق، لكنها تتفق مع موقف كويتي رسمي يرى أن السنة في العراق يقومون بثورة ضد سياسة طائفية تمارسها ضدهم حكومة بغداد.

وأضاف أن الحملة تهدف إلى ”إبراز صورة الشعب الكويتي الأصيل في نصرة المستضعفين في كل مكان، و إبراز المأساة الإنسانية للشعب العراقي، ومساندته في تحقيق مطالبه العادلة والمحافظة على وحدة العراق لحماية منظومة مجلس التعاون الخليجي“.

وشدد الطبطبائي على استقلالية اللجنة، وأنها تمثل الشعب الكويتي بكل مكوناته، ممن يؤمنون بحرية الشعوب، ومحاربة الطائفية وتدعو إلى العدالة والمساواة وحماية حقوق الإنسان في كل مكان.

وتزامن إعلان الطبطبائي، مع إعلان الحكومة الكويتية تقديمها مساعدات إنسانية عاجلة إلى النازحين العراقيين جراء تدهور الأوضاع الأمنية في العراق، وذلك عن طريق هيئات ومنظمات الأمم المتحدة الإنسانية المتخصصة في هذا المجال.

وتسببت أحداث العراق الأخيرة في انقسام واضح بين الكويتيين أنفسهم، متأثرين بالصراع العراقي الذي أخذ طابعاً طائفياً بين سنة وشيعة العراق، وهم المكونين الرئيسيين في الكويت.

ويخشى أن تسهم هذه اللجنة التي يتضح أنها تدعم التحرك السني ضد حكومة بغداد الشيعية، في زيادة الانقسام في الشارع الكويتي، الذي يحترم شيعته قرار المراجع الشيعية العراقية بالتطوع لدعم الجيش العراقي ضد المسلحين.

ويقول مراقب سياسي لـ ”إرم“، إنّ تأثير أحداث العراق على الكويت، يتضح من خلال هذه الحملات التي تجاوزت نظرة الكويتيين الثابتة للعراق الذي غزا بلادهم قبل أكثر من عشرين عاماً، وها هم اليوم يتسابقون فيما بينهم على دعم طرفي الصراع فيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة