الجبهة الإسلامية تعود للمشهد السياسي في الجزائر

الجبهة الإسلامية تعود للمشهد السياسي في الجزائر

المصدر: إرم- من مدني قصري

لا تزال الجبهة الإسلامية للإنقاذ، المسؤول الأول عن العشرية السوداء التي عاشتها الجزائر في التسعينات تلاحق الذاكرة الجماعية. ومع ذلك، فإن إعادة الاعتبار لقادتها السابقين تندرج ضمن الحوار الوطني الجاري اليوم ضمن عملية تعديل الدستور.

يقول المراقبون للحركة السياسية في الجزائر أن الجبهة الإسلامية للإنقاذ، المنحلة منذ العام 1992، حرصت منذ إنشاء التعددية السياسية في 1989 على المشاركة في كل النقاشات التي دارت حول التعديلات الدستورية الثلاث التي عرفتها الجزائر، في عام 1996 و2002 و2008 .

وقد طرح الحوار الوطني الذي بدأ في 1 يونيو الحالي حول الدستور الجديد، الذي يفترض أن يؤسس للجمهورية الثانية التي وعد بها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأخيرة، النقاش حول الجبهة الإسلامية للإنقاذ، ولاسيما حول إعادة الاعتبار لقادتها .

في هذا الشأن تفيد صحيفة جون أفريك بأن السلطة الجزائرية بادرت بدعوة عضوين مؤسسين للحزب المنحل، للمشاركة في الحوار، وهما الواعظ هاشمي سحنوني وعبد القادر بوخمخم الذي رفض الدعوة بحجة أنها وُجهت إليه بصفته شخصية وطنية وليس بصفته قائدا سابقا في الجبهة الاسلامية للانقاذ.

كما وُجهت الدعوة أيضا لـ مدني مزراق، الرئيس السابق للجيش الإسلامي للإنقاذ، الجناح العسكري للجبهة الإسلامية للإنقاذ، والذي حل نفسه في عام 2000، بعدما وقّع مع الجيش في عام 1997، نوعا من سلام الشجعان الذي تحوّل بعد سنوات قليلة إلى وئام وطني ثم إلى ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

أما بالنسبة للمعارضة المنقسمة على نفسها، فإن امتناعها عن المشاركة في الحوار جاء بناء على اتفاقها حول نقطة واحدة، وهو أن عودة قادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ السابقين، تمثل واحدا من شروط الخروج النهائي من الأزمة السياسية.

نظمت التنسيقية الوطنية من أجل الحريات والتحول الديمقراطي، والتي تضم الأحزاب التي طالبت بمقاطعة الانتخابات، وشخصيات وطنية، أمثال رؤساء الحكومات السابقة، علي بن فليس، ومولود حمروش، وأحمد بن بيتور، وعميد حقوق الإنسان علي يحيى عبد النور، والرئيس السابق للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، سعيد سعدي، نظمت يوم 10 يونيو، في منتجع زرالدة السياحي، الواقع غرب العاصمة الجزائر، ندوة وطنية من أجل الانتقال الديمقراطي، دُعي إليها علي جدي، القائد السابق للجبهة الإسلامية للإنقاذ.

لكن علي بلحاج، نائب رئيس حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ السابق، فلم يلتحق بالندوة حتى ”لا يسيء لمبادرة المعاضرة“، بحسب ما صرح به على موقعه على تويتر.

أما أقطاب المعارض الأخرى فلم تستثن من هذا الحوار. إذ طالبت زعيمة مناهضة السلطة في داخل المؤسسات، لويزة حنون، الأمين العامة لحزب العمال، بـ ”حلّ شامل للأزمة، من خلال حوار لا يقصي أحدا“، أي من خلال إشراك الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وتشير الصحيفة في الختام إلى أن حركة الإخوان المسلمين التي انقسمت إلى تشكيلات سياسية عديدة، تطالب اليوم أيضا، بإعادة الاعتبار للحزب الإسلامي المنحل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com