المعارضة السورية: العملية السياسية تتم وفق قرارات دولية وليس التطورات العسكرية

المعارضة السورية: العملية السياسية تتم وفق قرارات دولية وليس التطورات العسكرية

قالت المعارضة السورية المشاركة في محادثات “جنيف 8″، اليوم الخميس، إن العملية السياسية في جنيف، تتم بناء على قرارات دولية، وليس وفق التطورات العسكرية على الأرض.

وجاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته المتحدثة باسم المعارضة بسمة قضماني، عقب لقاء المعارضة مع المبعوث الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في المقر الأممي.

وكان رئيس وفد النظام بشار الجعفري، قال في نهاية الجولة الأولى من “جنيف 8″، في الأول من كانون الثاني/ ديسمبر الجاري، إن المعارضة “لا تأخذ التطورات السياسية والعسكرية، التي حصلت في البلاد بالحسبان”.

وردًا على ذلك أوضحت قضماني، أن “النظام ينسى الشرعية، فهل له شرعية فيما فعله لتجويع مناطق لتستسلم، والدول التي تدعمه أنجزت الحل العسكري، فهل هذا يعطيه الشرعية لدى السوريين”.

وأضافت بقولها “نحن لا نبني عملية سياسية في جنيف وفق موازين قوى، إذا كنا سنبني عليها فنحن لسنا بحاجة للأمم المتحدة، ومرجعية دولية”.

وتابعت أن “هناك قرارات صوتت عليها دول تدعم النظام، فبيان جنيف 2012 (الخاص بتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات)، والقرار الأممي 2254 (الصادر في 2015 والقاضي ببدء محادثات السلام بسوريا) صوتت عليهما روسيا”.

وزادت متحدثة المعارضة: “بالتالي لا نستطيع أن نقول اليوم أن هذه كلها وثائق ليست صالحة، لأن الوضع تغير على الأرض (عسكريًا)، وإذا استخدمنا هذا المنطق، لا الشعب الفلسطيني له حقوق، ولا الشعب السوري له حقوق”.

واتهمت النظام بأنه “لا يدخل في نقاش أي موضوع، فيما المعارضة أنجزت الأسبوع الماضي تصورًا كاملًا لورقة المبادئ الـ12 لسوريا المستقبل، ونحن هنا من أجل التفاوض على شيء متفق عليه، ليس فقط القرارات، وجدول الأعمال مبني على سلال (نقاط) تعمل لتطوير الانتقال السياسي”.

وفيما يتعلّق بمفاوضات اليوم مع دي ميستورا وفريقه، قالت قضماني إننا “تحدثنا عن السلال التي يجب التفكير فيها، وخاصة السلة الثانية المعنية بالإجراءات الدستورية، وإلى حد ما السلة الثالثة (الانتخابات)، وخلق بيئة آمنة ومحايدة لإجراء العملية الانتخابية والدستورية”.

والسلال الأربع هي الحكم غير الطائفي، والدستور، والانتخابات، ومكافحة الإرهاب، وفق ما أعلن عنها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، مع نهاية جنيف 4، في 3 مارس/آذار الجاري.

وفي سياق متصل، دعت قضماني، روسيا إلى الضغط على النظام لإخلاء الحالات العاجلة من الغوطة الشرقية المحاصرة.

وقالت إننا “نتوجه اليوم بشكل رسمي وواضح لروسيا أن تمارس كل ما لديها من قدرة للضغط على النظام لإجلاء 400 حالة عاجلة، لأنهم خلال يوم أو يومين سيتناقص عددهم ويتوفى منهم عشرات”.

وفي وقت سابق اليوم، قال دي ميستورا، في مؤتمر صحفي، إن وفد النظام سيحضر إلى جنيف الأحد المقبل، والمعارضة متواجدة، ونتوقع ألا تكون هناك شروط مسبقة، والتركيز في المفاوضات على القضايا الدستورية والانتخابية.

فيما قالت وكالة “سانا” التابعة للنظام السوري، اليوم أيضًا، إن وفد النظام سيصل إلى جنيف الأحد.

وانطلقت الجولة الأولى من “جنيف 8″، في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واستمرت أربعة أيام، ثم توقفت لعدة أيام بعد مغادرة وفد النظام إلى دمشق، قبل أن تستأنف قبل يومين بلقاءات بين المعارضة والفريق الأممي فقط.