عودة رموز ”مبارك“ والحريات تحديان يواجهان مصر

عودة رموز ”مبارك“ والحريات تحديان يواجهان مصر

المصدر: القاهرة - من شوقي عصام

تحتفل مصر بالذكرى الأولى لثورة 30 يونيو، التي أطاحت بحكم الإخوان المسلمين، وجاءت بخارطة طريق اجتمعت عليها القوى السياسية بإشراف المؤسسة العسكرية.

وبحسب مراقبين، فقد شهدت الخارطة انقسامات على إثر تنفيذها، ولكنها حققت نسبة نجاح كبيرة بإتمام دستور للبلاد وانتخاب رئيس جديد، بعد انتخابات فاز بها المشير عبد الفتاح السيسي، وبانتظار البرلمان الجديد في غضون أشهر.

ويؤكد مراقبون أن ثورة 30 يونيو كانت الجزء الثاني من رفض المصريين لنظامين، الأول دام 30 عاماً، وسقط في شباط / فبراير 2011، والثاني ناهض نظاماً لم يستطع الصمود لأكثر من عام، وعمل على المتاجرة بالدين.

وما بين النظامين، كانت هناك شعارات أطلقت، على أمل أن تتحول إلى واقع، أهمها ”عيش ـ حرية ـ كرامة – إنسانية“.

ومع صعوبة تكرار أي من الثلاثة، إلا أن الأمر بدأ يأخذ أبعاداً أخرى تؤثر على سمعة 30 يونيو، على أنها ثورة شعبية بامتياز، ولم تكن وسيلة خفية لإعادة نظام ”مبارك“ مجدداً.

فمن أهم التحديات التي تواجه النظام الجديد المعني بأن يكون محققاً لما جاء في ثورتي يناير ويونيو، ومعظم التحديات في الأساس سياسية.

ويتعلق التحدي الأول بعودة نظام ”مبارك“، الذي أصبح مسجوناً وصاحب عظام مهشمة بعد الحادث الأخير الذي تعرض له في حمام مستشفى المعادي بكسر في الفخذ، ولكن نظام ”مبارك“ لا يقوم على شخص، بل إن تواجده وترسيخه قام على أشخاص سياسيين واقتصاديين وأمنيين، عادوا إلى الساحة مرة أخرى، وفرضوا وجوههم في كل مكان، بعد أن كانوا مرفوضين.

وبحسب المراقبين، فقد عمّق قانون الانتخابات البرلمانية هذا التحدي، الذي أثار ضجة في الفترة الأخيرة، لكونه ساعد بشكل أقوى أصحاب المال السياسي للفوز بكرسي مجلس النواب، ومعظمهم من قيادات وكوادر الحزب الوطني المنحل، مع خبراتهم في التواجد بالشارع والفوز بالمقاعد، بعد أن خلا الطريق له، عقب إقصاء جماعة الإخوان المسلمين.

أما التحدي الثاني، فيتعلق بالحريات التي أصبحت كابوساً يؤرق النظام الجديد، الذي يتعامل بفكرة عودة الدولة المصرية ذات المؤسسات، ومواجهة ما يراه تجاوزات باسم الحريات، وهو ما جاء بإصدار أحكام قضائية بحق شباب من القوى الثورية، تمت ملاحقتهم على إثر قانون ”التظاهر“.

واستمراراً لأزمة الحريات، فإن مصر في موقف لا تحسد عليه في الفترة الأخيرة، بسبب الحكم الصادر على صحفيي الجزيرة فيما يعرف بـ ”خلية الماريوت“، التي جاءت فيها أحكام بسجن 7 متهمين ما بين 7 الى 10 سنوات، ما انتقده العالم ورفضه، لما يراه من أن حبس الصحفيين من إجراءات العصور الحجرية، وحديث البعض بأن الحكم سياسي، وأن الأمر كان يتطلب أحكاماً لا تتعارض مع الميثاق العالمي للصحفيين، بأن تكون الغرامة هي الجزاء، لنشر أخبار كاذبة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com