للمرة الثانية.. فتح وحماس تطلبان من مصر تمديد مهلة ”تمكين“ الحكومة في غزة

للمرة الثانية.. فتح وحماس تطلبان من مصر تمديد مهلة ”تمكين“ الحكومة في غزة

المصدر: محمد ربيع – إرم نيوز

أفادت مصادر فلسطينية ومصرية متطابقة، بأن حركتي فتح وحماس تقدمتا بطلب جديد إلى الجانب المصري، يفيد بتمديد ملف تمكين حكومة الوفاق الوطني داخل قطاع غزة لما بعد الـ 10 من كانون الثاني/ديسمبر الجاري، لافتةً إلى أن مصر أمهلت الطرفين أسبوعًا واحدًا لإنهاء الخلافات.

وقالت المصادر لـ“إرم نيوز“، إن ”مصر تلقت اتصالات من أطراف إقليمية وأخرى من الفصائل الفلسطينية، بهدف الضغط على حركتي فتح وحماس لإتمام تسلم الحكومة مهامها في غزة“، مبدية أملها في أن ”ينجح الوفد الأمني المصري المتواجد حاليًا في غزة، بحل بعض الملفات الشائكة“.

وأفادت بأن ”اجتماعات القاهرة الأخيرة شهدت خلافات حادة بين الحركتين، وكشفت عن وجود اختلافات كبيرة في رؤية الحركتين حول بعض الملفات عكس ما توصلت إليه الاجتماعات السابقة خلال الشهرين الماضيين“، موضحةً أن ”حماس اشترطت صرف رواتب موظفي غزة ورفع المعاناة عن القطاع لتسليم الحكومة الملفات كافة“.

وذكرت المصادر أن ”حركة فتح أخطرت الجانب المصري ببضع ملاحظات، للتأكيد على عدم جدية حماس بملف التمكين، في مقدمتها مسألة عدم تسلمها ملفات سلطة البيئة وسلطة الأراضي والضرائب والجمارك، إلى جانب تسلمها مكاتب خالية من الموظفين والأوراق في بعض الوزارات الحيوية، الأمر الذي نفته حركة حماس كليًا“.

طلبات وتنابز بالتهم

ويعتبر هذا الطلب من قبل حماس وفتح للجانب المصري بتمديد تمكين الحكومة في غزة، الثاني من نوعه إذ كان الجانب المصري وافق منذ نحو أسبوع على طلب أول للحركتين، بتأجيل استكمال ملف تسلم الحكومة الفلسطينية مهامها في غزة لمدة 10 أيام، وتحديداً حتى الـ 10 من كانون الأول/ديسمبر المقبل، من أجل ضمان خطوات إنجاز المصالحة الوطنية.

وفي هذا الشأن، أكد الدبلوماسي السابق لدى السفارة الفلسطينية بالقاهرة غازي فخري، أن ”الاجتماعات التي جرت مع أجهزة الأمن المصرية، توصلت إلى تشكيل ثلاثة وفود من الجانب المصري وحركة فتح وحماس لدراسة الأمور على الأرض؛ كون حركة حماس ادعت في القاهرة أنها سلمت المعابر والوزارات، وهو الأمر الذي كذبته حركة فتح“.

مقترحات

وقال فخري لـ“إرم نيوز“، إن ”هناك مقترحات فلسطينية بإمهال اللجنة الإدارية الخاصة بالموظفين، أسبوعين مع تكليفها بوضع تصور نهائي لموظفي غزة، وإمكان الاستغناء عن بعضهم مع إعادة العدد الأكبر إلى العمل، وإنهاء التواجد الأمني لحماس على المعابر والاكتفاء بوجود عناصر تابعة لحكومة الوفاق“.

ورأى الدبلوماسي السابق أن ”التسريع من إجراء الانتخابات الداخلية بات مطلبًا لا يمكن تجاهله حتى عام 2018″، داعيًا الجانب المصري إلى ”اتخاذ قرارات صارمة تجاه الفصائل الفلسطينية“، منوهًا إلى أن ”الشعب الفلسطيني سيرحب بها؛ لأن هناك معاناة شديدة داخل قطاع غزة تحتاج للتدخل العاجل للعمل على إنهائها“.

وكان وفد مصري وصل أمس الاثنين إلى قطاع غزة لإنهاء ملف تمكين الحكومة، قبل أن يلتقي في اليوم نفسه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وعددًا من قيادات حماس، للتشاور حول بعض الملفات.

يشار إلى أن وفدين من حركتي فتح وحماس، قد عادا إلى فلسطين بعد الانتهاء من جولة جديدة من اجتماعات عقدت بمبنى المخابرات المصرية بالقاهرة، للحديث عن الأزمة التي نشبت أخيرًا بين الطرفين وظهرت جليًا في وسائل الإعلام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com