محللون: مصر تتابع تنفيذ المصالحة في غزة وترتب صفقة جديدة لتبادل الأسرى

محللون: مصر تتابع تنفيذ المصالحة في غزة وترتب صفقة جديدة لتبادل الأسرى

المصدر: غزة- إرم نيوز

تواصل مصر، الراعية للحوار الفلسطيني، مساعيها بشتى السبل؛ لضمان التوصل إلى تنفيذ عملي لبنود المصالحة الفلسطينية في موعد أقصاه العاشر من شهر ديسمبر/ كانون الأول الجاري، كما تم الإعلان مؤخرًا خلال الاجتماع الأخير بين وفدي حماس وفتح في القاهرة.

في المقابل، يُجرى التحضير على قدم وساق في أروقة مقر جهاز المخابرات العامة المصرية لصفقة تبادل للأسرى بين حماس وإسرائيل، لم تتضح بعد تفاصيلها.

اجتماعات مكثفة

واجتمع، اليوم الإثنين، الوفد الأمني المصري لمتابعة تنفيذ المصالحة بالقيادي في حركة حماس روحي مشتهي، واللواء توفيق أبو نعيم، مسؤول قوى الأمن في قطاع غزة، وبحث معهما سبل تمكين حكومة الوفاق الفلسطيني على صعيد الأمن والوزارات قبل العاشر من الشهر الجاري.

بدوره، قال مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح، عزام الأحمد، في ختام اجتماعه بوفد حماس في القاهرة مساء أمس:“جرى التفاهم مع حماس على إزالة الخلافات التي حصلت مؤخرًا فيما يتعلق بتمكين الحكومة“.

وأبلغت القاهرة الوفدين، أن تجاوز تاريخ تنفيذ الاتفاق والتلكؤ في المصالحة لن يخدما سوى أعداء الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أنها ستكون مضطرة لإرجاء الحوارات والتفاهمات إلى أجل غير مسمى، والتخلي عن رعايتها للحوار إذا أصرت الأطراف على وضع العراقيل.

وتتحدث مصادر مطلعة، عن أن الحكومة المصرية لديها مخططات تخدم المصالحة لوجستيًا، وأنها في سبيل تغيير واقع الحياة على الحدود مع غزة بإقامة منطقة حرة وميناء وسوق تجاري يضم معبر رفح البري، وتحريك البوابات إلى الخلف في القطاع وإنشاء منطقة تبادل تجاري مع غزة.

أسبوع حاسم

من ناحيته، توقع الكاتب والمحلل السياسي الدكتور فايز أبو شمالة، في حديث خاص مع ”إرم نيوز“، أن ”تفضي جهود القاهرة في نهاية المطاف إلى تطبيق بنود الاتفاقيات“، لافتًا إلى أن ”مصر حريصة على الوصول لتنفيذ الاتفاق، وحماس معنية بالوصول إلى مخرج لحالة السكان المأساوية في قطاع غزة“.

وقال أبو شمالة:لا مفر أمام حركتي حماس وفتح إلا الموافقة على المصالحة في ظل المتابعة المصرية الدقيقة للاتفاق، وفي ظل ضغط الشارع، ونحن أمام أسبوع حاسم ينتظر الجميع فيه فصل القول، فإما تطبيق ما اتفق عليه وإما الفصل بين غزة والضفة، ودخول الوضع السياسي الفلسطيني مرحلة جديدة“.

وأضاف:“كل الملفات ستجد حلًا تدريجيًا، وملف الموظفين تم الاتفاق عليه من خلال اللجنة الإدارية التي تمثل فيها حماس صفة مقرر، والملف الأمني سيبدأ العمل فيه من خلال 3 آلاف عنصر من عناصر السلطة، وملف الوزارات سيتم إنجازه خلال الأيام القادمة“.

صفقة تبادل أسرى جديدة

ولفت أبو شمالة إلى أن ”المخابرات العامة المصرية تقود خلال الأيام الأخيرة حراكًا سريًا مهمًا؛ للوصول إلى صفقة تبادل أسرى جديدة بين حماس وإسرائيل، على غرار صفقة شاليط السابقة“.

وقال:“طالما لم تفرج إسرائيل عن الأسرى الذين اعتقلتهم مخلةً ببنود الصفقة السابقة، فمن الصعب جدًا الحكم على تلك الجهود بالنجاح، رغم ضغط الشارع الإسرائيلي وتعنت الحكومة الإسرائيلية“.

وأضاف: ”المشوار صعب وبحاجة لوقت لتنضج تلك التحركات، وتتكلل بالنجاح. فالمعارضة لإتمام صفقة تبادل أسرى مع حماس داخل الحكومة الإسرائيلية قوية جدًا، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضعيف أمام هذه القوى“.

ملامح إتمام الصفقة

وكان مسؤول في الخارجية المصرية أعلن بأن القاهرة ستبلغ وفد حماس بالشروط الأولية، التي يمكن من خلالها أن تسمح الحركة بإظهار فيديو أو رسائل خاصة بالجنود الإسرائيليين المحتجزين لديها، أو عددهم الرسمي وحالتهم الصحية، ومدى موافقة الاحتلال على هذه الشروط.

وتوقع ألا تتنازل حركة حماس عن أي من الشروط التي وضعتها في مقابل الإفراج عن الجنود الإسرائيليين، أو تقديم دليل أو رسالة حول مصيرهم، وستحاول مصر خلال الأيام المقبلة استدعاء وفد إسرائيلي للتشاور معه في الصفقة، وتسليمه شروط حركة حماس لوضع الخطوط العريضة وخريطة الطريق التي يمكن أن تسير عليها.

وعي المقاومة

من ناحيته، يرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد عوض، أن المقاومة الفلسطينية أضحت بعد صفقة شاليط أكثر خبرة ووعيًا، مشيرًا إلى أنها تتمسك بالدور المصري لتحقيق ذلك، لكنها تؤمن بضرورة وجود وسيط أوروبي يضمن بنود أي صفقة قد تتكشف معالمها خلال المراحل المقبلة.

وأشار عوض في حديث لـ ”إرم نيوز“، إلى أن ”الحديث يدور عن حراك أولي لرسم ملامح صفقة تبادل جديدة، تقوم على إطلاق سراح أسرى الصفقة السابقة مقابل معلومات عن مصير الجنود الإسرائيليين في قطاع غزة“. متوقعًا أن ”تنجح مصر في إحداث اختراق حقيقي في هذا الملف المهم بحكم علاقاتها الجيدة مع إسرائيل، وبحكم قيادتها وإشرافها العملي على تنفيذ المصالحة الفلسطينية التي تؤكد جميع المؤشرات على أنها ستنجح وتنتهي بطي صفحة الانقسام الداخلي الفلسطيني إلى الأبد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com