استمرار أزمة الطاقة والكهرباء والمياه في مصر

استمرار أزمة الطاقة والكهرباء والمياه في مصر

المصدر: القاهرة - من محمد بركة

يرى مراقبون أن الحكومة المصرية، برئاسة إبراهيم محلب، فشلت في مواجهة الأزمات الحادة التي باتت تضغط بقوة على المصريين، على نحو أدى إلى تصاعد مشاعر الغضب في الشارع، رغم الجدية التي تظهرها الحكومة في ملفات أخرى، مثل استعادة هيبة الدولة.

ويأتي على رأس هذه الأزمات ملف الطاقة، حيث بلغ انقطاع التيار الكهربائي معدلات غير مسبوقة، ولم يعد يقتصر على الأحياء الشعبية أو المحافظات النائية التي وصلت فيها عدد مرات انقطاع التيار في اليوم الواحد إلى 11 مرة.

وبحسب خبراء في هذا الملف، فإن الأسباب تعود إلى العجز عن توفير كميات الوقود لمحطات الإنتاج، بالإضافة إلى نقص قدرات التوليد لبعض المحطات نتيجة أعطال فنية، فضلاً عن تأثير ارتفاع درجات الحرارة الذي كشف الأزمة في عدد من المحطات، وتحديداً المحطات منتهية الصلاحية.

ومع صوم رمضان وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، يتخوف مواطنو المحافظات من العودة إلى ممارساتهم الاحتجاجية أثناء الحكم السابق، الذي شهد فشلاً في إدارة نفس الملفات، وعلى رأسها الامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء، وقطع الطرق، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام عدد من مقرات شركات الكهرباء، خصوصاً بعد أن طال الانقطاع المستشفيات العامة وخدمات مكاتب البريد في بعض المحافظات.

وفي ملف الوقود، أدى نقص ”بنزين 80″، الذي يعد أرخص أنواع وقود السيارات في مصر إلى اشتعال الغضب في العديد من المحافظات، حيث عادت ظاهرة تكدس سيارات النقل الأجرة في طوابير طويلة أمام محطات الوقود انتظاراً لدورها في التموين، وقد تمر عدة ساعات ويقال لهم: ”انتهت الكميات المتوافرة“.

وفي محافظات كفر الشيخ والقليوبية والشرقية، أدى التكدس إلى قطع الطرق أمام السيارات الأخرى، واندلاع اشتباكات بين السائقين.

واستغلالاً لهذه الأزمة، نشطت السوق السوداء لتهريب وبيع المحروقات وارتفع سعر الجالون الواحد من البنزين إلى 80 جنيهاً، في حين أن سعره الحقيقي المدعوم من الدولة لا يتجاوز 30 جنيهاً.

ويأتي انقطاع المياه ليزيد الأوضاع سوءاً، حيث انتقل هذا الملف من خانة الأزمة العابرة المحدودة إلى خانة الظاهرة العامة التي انتقلت سريعاً من المحافظات إلى العاصمة، وتحديداً الأحياء الراقية والمدن الجديدة التي يفترض أنها تحتوي على شبكة مياه حديثة.

ويشتكي المواطنون من أنه بعد أن كانت الشركة القابضة للمياه والشرب تخطر المواطنين بمواعيد انقطاع المياه في أحياء محددة مسبقاً، أصبح من المألوف أن يستيقظ الأهالي كل صباح ويتفاجؤوا بالمياه منقطعة.

وتشير مصادر حكومية إلى اعتراف مجلس الوزراء بوجود أزمة حقيقية في هذه الملفات الثلاثة، ولاسيما ملف الطاقة، مؤكداً سرعة العمل على مواجهة المشاكل عبر حلول سريعة، مثل استيراد الغاز المسال من الجزائر التي أعلنت عن إرسال خمس شحنات إلى مصر منه، فضلاً عن العمل على سرعة الانتهاء من صيانة مستودعات الوقود وشبكات المياه حتى لا يتكرر غضب الشارع في ملفات إضافية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com