العالم العربي

ملامح انفراجة في العلاقة المغربية الجزائرية بعد "أزمة الحشيش"
تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2017 18:31 GMT
تاريخ التحديث: 03 ديسمبر 2017 18:31 GMT

ملامح انفراجة في العلاقة المغربية الجزائرية بعد "أزمة الحشيش"

رأى محللون أن قبول الجزائر دعوة مغربية يؤشر نحو انفراجة للأزمة الدبلوماسية.

+A -A
المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

أعلن مجلس الأمة الجزائري غرفة البرلمان العليا، اليوم الأحد، أنّ وفدًا رفيع المستوى سيزور العاصمة المغربية الرباط للمشاركة في الدورة الـ22 للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي واجتماع لجنة التميز البرلماني العربي، في خطوة تؤشر على انفراج الأزمة الدبلوماسية التي وقعت بين البلدين مؤخرًا.

وقال مجلس الأمة في بيان وصلت ”إرم نيوز“، نسخة منه إن الفعالية الرسمية ”يُنظمها مجلس النواب المغربي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني العربي،  يومي 4 و5 كانون الأول/ديسمبر الجاري“، فيما أكد محللون أن قبول الدعوة يعتبر إشارة نحو إذابة جليد القطيعة بين الجزائر، والرباط.

وأكد مصدر برلماني جزائري أنّ المشاركة تعد الأولى من نوعها في نشاط إقليمي تحتضنه الرباط، إذ درجت الجزائر منذ فترة على مقاطعة المؤتمرات التي تُنظّمها الجارة الغربية بسبب التوتّر الدبلوماسي بين البلدين على خلفية الخلاف بشأن قضية الصحراء الغربية.

وأشار المصدر إلى أنّ الجزائر قاطعت قبل أسابيع مؤتمرًا نظمته المغرب حول الهجرة السرية في المنطقة، فيما قاطعت الرباط مؤتمرًا دوليًّا احتضنته الجزائر حول سبل مكافحة الإرهاب في أفريقيا.

وبين أن القطيعة جاءت في خضمّ أزمة دبلوماسية أشعلتها سُخرية وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، من السياسة الأفريقية للمغرب واتهامه لها بتوظيف ”أموال الحشيش“ في تنفيذ التوجهات الخارجية للمملكة عبر الخطوط الجوية، وتبييض تلك الأموال بفروعٍ مصرفيةٍ في بلدان أفريقية.

واعتبر الأكاديمي الجزائري حسني عبيدي ”أنّ اللقاء الذي تمّ بين مسؤولي البلدين مؤشر إيجابي في هذه الظروف السياسية والإقليمية، وأهميته ترتكز على طبيعة المنصب، الذي يشغله أحمد أويحيى في الجزائر، وهو رئيس حكومة، يملك هامشًا كبيرًا من الحركة داخليًّا وخارجيًّا“.

ورأى عبيدي في حديث لـ“إرم نيوز“، أن خطوة رئيس الوزراء الجزائري قد تعكس توجّهًا لضبط الخطاب السياسي والإعلامي المتداول حاليًا، بعد ما سُمّي بـ“عاصفة الحشيش“، متوقعًا سعيَ الطرفين إلى تجاوز مرحلة التشنّج بواسطة تنشيط زيارات المسؤولين والرسميّين في الاتجاهين.

وقال ”رفيق موهوب الصحفي الجزائري لـ“إرم نيوز“ إنّ ”تولّي رئيس الحكومة أحمد أويحيى شرح أبعاد لقائه بالعاهل المغربي محمد السادس بوقتٍ توارى فيه وزير الخارجية عبد القادر مساهل عن الأنظار، ثمّ إعلان السلطات عن تنقل وفد رسمي للرباط، كلها رسائل سياسية يتعمّد صناع القرار إرسالها للمغرب، بقصد تجنّب الانزلاق والتصعيد الذي أضرّ كثيرًا بمستقبل التعاون الثنائي“.

واستبعد موهوب خوض ”الوفد البرلماني المُكوّن من عُضويْ مجلس الأمة مهني غريسي، وعبد القادر معزوز، في القضايا الخلافية مع نظرائهم المغاربة، باعتبار أنّ دستور البلاد لا يُتيحُ للنواب إثارة الملفات الدبلوماسية ويمنح رسم توجهات سياسة الجزائر الخارجية لرئيس الدولة دون سواه، مع تحديد هامشٍ ضيّق لتحرّك وزير الخارجية ورئيس الحكومة“.

لكنه أشار إلى أنّ ”تلك المشاركة لها إيحاءات سياسية من شأنها أن تُعيد للعلاقة الجزائرية المغربية أنفاسها في سياقٍ إقليمي مضطربٍ، خاصة أنّ رئيس الحكومة الجزائرية ذكّر بتوجيهات سابقة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والعاهل المغربي محمد السادس بشأن تفعيل محور الجزائر-الرباط“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك