النجيفي يكشف تفاصيل سقوط الموصل بيد داعش

النجيفي يكشف تفاصيل سقوط الموصل بيد داعش

المصدر: إرم- بغداد

نشر محافظ الموصل أثيل النجيفي، نصوص مراسلات تبادلها مع وزير الداخلية عدنان الأسدي، ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق فاروق الأعرجي، موضحاً أنه اضطر لنشر هذه الرسائل، ”بسبب حملة دولة القانون في خداع إخواننا الشيعة في بغداد وجنوب العراق وتشويه الحقائق“.

وكتب النجيفي على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي ”فيس بوك“، أنه ”في الأيام الأخيرة قبل 10 يونيو/حزيران، كان لدي تواصل مستمر مع السيد عدنان الأسدي وزير الداخلية، وللحق أقول إنه كان واقعيا دائماً، ولكن يبدو أن الأمر بأيدي آخرين“، مضيفاً ”كنت أود ألا أنشر هذه الرسائل ولكن بسبب حملة دولة القانون في خداع إخواننا الشيعة في بغداد وجنوب العراق وتشويه الحقائق سأعرض تفاصيل الحوار بيني وبين وزير الداخلية، وكذلك فاروق الأعرجي في الساعة الأخيرة“.

دعم البيشمركة

يقول النجيفي: ”بعد أن دخل المسلحون إلى منطقة 17 تموز ومشيرفة وحي الرفاعي (في نينوى) ”وجدتُ أن قيادة العمليات الخاصة بالمحافظة لا يمكن الاعتماد عليها، اتصلت بالسيد عدنان الأسدي وأبلغته بحاجتنا إلى دعم من البيشمركة“، مؤكداً أن الأسدي ”وافق على الفور فاتصلت بالإقليم الذين أبدوا استعدادهم لتقديم الدعم ولكن قالوا إننا نحتاج إلى تنسيق مع القوة الموجودة على الأرض فمن غير المعقول أن تدخل قوة عسكرية دون التنسيق، وطلبوا أن يكون التنسيق مع منسق الإقليم في قيادة العمليات.. إلا أن أحدا لم يتصل به“.

وأضاف ”أبلغت الأسدي بذلك فأخبرني أن الموافقة لم تحصل من القيادة المشتركة التي يرأسها عبود كنبر… فطلبت منه إرسال قوة إضافية للموصل، لأن الوضع حرج جدا… أبلغني بأن القوة ستصل وسيصل أيضاً عبود كنبر وعلي غيدان“.

وتابع ”زرت قيادة العمليات بحضور كنبر وغيدان ومعي عدد من أعضاء مجلس المحافظة ونائب المحافظ… طلبت منهم إعلامنا بالخطة فتهربوا من الإجابة ولم يعطونا أية معلومات، ثم طلبت منهم إعطاءنا معلومات عن الجهد المدني المطلوب للخطة فلم يعطوا أيضاً أية معلومات“.

وزاد ”أثناء زيارتنا إلى قيادة العمليات سأل أحد (أعضاء) الوفد المرافق لي القادة العسكريين.. هل أبلغتم المالكي بالحاجة إلى دعم البيشمركة؟ فأجابوا لا طبعاً إذا قلنا له ذلك فسيقوم بنزع رتبنا“.

وأضاف ”أبلغت الأسدي بمخاطر قصف المدن وتأثيره على كسب المواطنين واتفق معي في الرأي“.

ويمضي النجيفي إلى القول ”بعد ذلك أرسلت في طلب اثنين من كبار قيادات الجيش العراقي السابق وأعلموني رأيهم في أسلوب حرب المدن وأن الأسلوب المستخدم هو عكس المطلوب وعكس السياقات العسكرية“.

وأضاف ”أرسلت إلى قيادة العمليات بوجهة نظر الخبراء العسكريين فلم يهتموا بها“، موضحا أنه ”في يوم 9 يونيو/ حزبران أبلغت الأسدي أن الشرطة الاتحادية تنسحب من دون قتال، ولابد من اتخاذ إجراء وهو يتصل بالقيادة المشتركة ويعود لي مرة أخرى من دون أية نتيجة“.

وتابع ”زرت كنبر وغيدان للمرة الأخيرة في الثامنة مساء 9 يونيو/حزيران، وأبلغوني بوجود خطة بعد ساعة ولم يعطوا أية تفاصيل أخرى“، مضيفا أنه ”في التاسعة وأنا على برنامج الساعة التاسعة في قناة البغدادية كنت أرى زملائي يؤشرون لي بقطع البرنامج؛ لأن الوضع انهار تماماً في الجانب الأيمن“.

ملابس نسائية لكبار الضباط

ويواصل النجيفي الحديث ”أكملت البرنامج حتى الساعة العاشرة، وعلمت حينها أن القادة تركوا قيادة العمليات قبل التاسعة… ولكن بعد أن سقط الجانب الأيمن بالكامل وانتقلت إلى الجانب الأيسر في الحادية عشرة ليلا، وفي دائرة مفتش الداخلية اتصل بي الأسدي وطلب مساعدتي بإقناع البيشمركة بالتدخل وأبلغته أنهم بحاجة إلى اتصال رسمي من عبود كنبر شخصيا للتنسيق، ولكن هذه الاتصالات الأخيرة كانت بعد الساعة الثانية عشرة من ليلة 9 – 10 يونيو/حزيران، حيث أن المعركة قد حسمت أخيراً في الجانب الأيسر أيضاً وكانت رسالتي الأخيرة إلى الأسدي في حوالي الساعة الواحدة من بعد منتصف الليل“.

ويوضح ”عندها اتصل فاروق الأعرجي مسؤول مكتب القائد العام فقلت له غاضباً ”تحتاجون إلى ملابس نسائية ليرتديها كبار ضباطك، وأقفلت الهاتف“.

وأنهى النجيفي حديثه ”بعد الساعة الثانية ليلا انتقلت إلى أكاديمية الشرطة على أطراف الجانب الأيسر بعد أن سقط الجانب الأيسر تماماً ولم تبق فيه أية قوة عسكرية، وعندما بدأ القصف يصل إلى الأكاديمية انتقلت منها إلى الحمدانية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com