مسلحون يسقطون طائرة عراقية تحمل قوات خاصة

مسلحون يسقطون طائرة عراقية تحمل قوات خاصة

بغداد- تحطمت طائرة هليكوبتر تابعة لسلاح الجو العراقي، الخميس، في تكريت، بعد أن أصابتها نيران المسلحين الذين يسيطرون على شمال المدينة.

وكانت ثلاث طائرات هليكوبتر نقلت قوات خاصة إلى تكريت، وهبطت في استاد رياضي، لشن هجمات ضد المسلحين.

وقال شهود عيان إن معارك تدور في المدينة -مسقط رأس الزعيم العراقي الراحل، صدام حسين- التي سيطر عليها مقاتلون إسلاميون سنة قبل أسبوعين، في ثالث أيام هجومهم الخاطف الذي مكنهم من السيطرة على جميع المناطق التي يشكل السنة غالبية سكانها.

وقال مصدر أمني من موقع الأحداث، إن ”طائرات الهليكوبتر تعرضت لإطلاق النار عند تحليقها على ارتفاع منخفض فوق المدينة وهبطت في استاد رياضي لجامعة مدينة تكريت“. ولم يرد متحدثون باسم الحكومة العراقية على طلبات للتعليق حول الحادثة.

وقال المصدر الذي طلب حجب اسمه، إن ”اشتباكات اندلعت في المدينة، وتتركز حول حرم الجامعة“.

وقال الأستاذ في كلية الزراعة في جامعة تكريت، أحمد الجبور، إنه ”شاهد بنفسه طائرات الهليكوبتر تهبط أمام الجامعة وشاهد الاشتباكات بين عشرات المتشددين والقوات الحكومية“.

وأضاف أن إحدى الطائرات الهليكوبتر تحطمت وظلت على أرض الاستاد، بينما غادرت طائرة أخرى بعد إنزال القوات، وظلت طائرة ثالثة على الأرض. واتخذ قناصة من الجيش مواقعهم على المباني العالية في حرم الجامعة، على حد وصفه.

وينعدم وجود قوات الجيش العراقي في شمال البلاد، بعد أن بدأ مقاتلون سنة بقيادة تنظيم داعش هجومهم بالسيطرة على الموصل في 10 حزيران/ يونيو الجاري. لكن القوات الحكومية بدأت ترد في الأيام القليلة الماضية معتمدة على قوات خاصة نقلت بطائرات هليكوبتر للدفاع عن أكبر مصفاة للنفط في البلاد في بيجي.

ويخوض رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي (64 عاما)، معركة من أجل حياته السياسية في مواجهة هجوم يهدد بتمزيق أوصال بلاده. وطالبته جماعات سنية وكردية، وجماعات شيعية منافسة له، بالتنحي، كما اقترح بعض أعضاء الحزب الحاكم استبداله بشخصية أقل استقطابا، لكن حلفاء مقربين يقولون إنه لا يعتزم التنحي.

وتأمل واشنطن التي سلحت جماعات من العشائر السنية التي انقلبت على القاعدة أثناء ”زيادة“ القوات الأمريكية في عامي 2006 -2007، في أن تتمكن من إقناع العشائر مرة أخرى بدعم الحكومة العراقية بشرط تشكيل حكومة تضم كل الأطياف.

واستبعدت الولايات المتحدة إرسال قوات قتالية للعراق، لكنها ترسل ما يصل إلى 300 مستشار عسكري معظمهم من القوات الخاصة لمساعدة بغداد على ترتيب رد عسكري.

وتوقف المقاتلون المتشددون على مسافة ساعة شمال بغداد وعلى مشارفها الغربية، لكنهم يواصلون تقدمهم في مناطق مختلطة طائفيا مثل محافظة ديالى التي تعد من المناطق الأكثر اضطرابا منذ فترة طويلة.

وشن مقاتلو داعش، الخميس، هجوما على بلدة منصورية الجبل حيث توجد حقول غاز تعمل بها شركات أجنبية في شمال شرق ديالى. ونفى موظف في وزارة النفط سيطرة المتشددين على الحقل.

وقالت الشرطة ومصادر في أحد المستشفيات، إن قنبلة زرعت على طريق انفجرت في حي الكاظمية الشيعي في شمال بغداد، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.

ويقول سكان في بلدة القائم، القريبة من الحدود السورية، التي سيطر عليها تحالف من الجماعات السنية المسلحة، إن طائرات حربية سورية شنت هجمات على المتشددين على الجانب العراقي من الحدود هذا الأسبوع.

وقالت بغداد التي لا يوجد لديها سوى طائرات هليكوبتر، إن قواتها هي التي نفذت الهجوم. لكن مسؤولا عراقيا كبيرا أكد بشرط عدم الكشف عن شخصيته، إن القوات الجوية السورية هي التي شنت الهجوم.

وتعهدت إيران التي سلحت ودربت بعض الميليشيات الشيعية العراقية، بالتدخل إذا لزم الأمر لحماية المقدسات الشيعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com