العراق.. السنة والأكراد يطالبون بضمانات قبل الذهاب إلى البرلمان – إرم نيوز‬‎

العراق.. السنة والأكراد يطالبون بضمانات قبل الذهاب إلى البرلمان

العراق.. السنة والأكراد يطالبون بضمانات قبل الذهاب إلى البرلمان

المصدر: بغداد- من محمد وذاح

ينتظر العراقيون أن تنعقد أولى جلسات البرلمان الجديد، في الأول من تموز/ يوليو المقبل، لاختيار مناصب الرئاسات الثلاث، المتمثلة برئاسة البرلمان ونوابها ورئاسة الجمهورية ونوابها ومن ثم تكليف رئيس وزراء من قبل رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة خلال مدة لا تتجاوز الـ 30 يوما على تكليفه، وفي حال فشله في تشكيل الحكومة خلال هذه الفترة سيتم تكليف الكتلة الأكبر داخل البرلمان من حيث عدد المقاعد.

مرشح التحالف الشيعي

وكشف مصدر من داخل التحالف الوطني الشيعي، أن اجتماعا للتحالف الوطني سيعقد مساء الخميس من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن اختيار رئيس الحكومة المقبلة والاستحقاقات الانتخابية الأخرى.

وأوضح لشبكة ”إرم“ أن الاجتماع سيعقد في منزل إبراهيم الجعفري، بحضور جميع المكونات المنضوية، مبينا أن آخر اجتماع للهيئة السياسية اتفق فيه على حسم منصب رئيس الحكومة بالتوافق وليس بالتصويت الأمر الذي رفضه ائتلاف دولة القانون مطالبا باعتماد آلية التصويت داخل التحالف الوطني.

وبين المصدر أن ائتلاف دولة القانون قد ينسحب من اجتماع الخميس إذا ما أصرت الكتل الأخرى على طرح أسماء لمنصب رئيس الحكومة، مشيرا إلى أن الائتلاف الوطني طرح في آخر مباحثاته اسمين الأول احمد الجلبي، الذي يحظى بقبول ائتلاف الأحرار بزعامة مقتدى الصدر الذي رفض ترشيح عادل عبد المهدي بينما دعم الجلبي مقابل ضمانات بإسناد وزارتين سياديتين للتيار الصدري هما النفط والتخطيط.

ويرى محللون أن التحالف الوطني سيحسم في الاجتماع المرتقب اختيار شخصية لرئاسة الوزراء والتي يجب أن تحظى بقبول من داخل التحالف الوطني وباقي أطراف العملية السياسية، وبآلية التوافق وليس التصويت.

وأعتبر المحللون أن مستقبل التحالف الوطني مرهون باختيار منصب رئيس الوزراء، فإذا تم اختيار شخصية من داخل الائتلاف الوطني، معنى ذلك أن أعضاء دولة القانون سينسحبون من التحالف الوطني بشكل رسمي، وإذا كان المرشح من ائتلاف دولة القانون فأن الائتلاف الوطني سينسحب وبالتالي فلن يكون هناك تحالفا وطنيا بعد اختيار رئيس الحكومة المقبل.

من جانبه، أكد العضو في ائتلاف دولة القانون النائب عبد السلام المالكي، أن ائتلاف دولة القانون لا يرشح أحدا غير المالكي وأن الاستحقاق الوطني والانتخابي يحتم على الكتل الأخرى احترام إرادة الناخب.

وأضاف في تصريح لشبكة ”إرم“، أن ”ائتلاف دولة القانون بكل أعضائه الفائزين سيحضر جلسة البرلمان الأولى وسيتم التشاور هذه الأيام مع كتل خارج التحالف الوطني إذا بقي الائتلاف الوطني مصرا على موقفه الرافض لتولي المالكي منصب رئاسة الوزراء وفقا للاستحقاق الانتخابي“.

لا بديل عن المالكي

هذا الطرح جوبه بالرفض المطلق من ائتلاف دولة القانون الذي أكد أعضاؤه أنهم يمتلكون تفاهمات مع أطراف من داخل الائتلاف الوطني ومن خارج البيت الشيعي لتولي المالكي منصب رئيس الحكومة المقبلة.

وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون النائب وليد الحلي في تصريح، إن ”ائتلاف دولة القانون لا يتداول لمنصب رئيس الحكومة المقبل غير رئيس الحكومة نوري المالكي وكل الأسماء التي طرحت بالإعلام غير دقيقة وعارية عن الصحة“، مبينا أن ”ائتلاف دولة القانون لم ولن يطرح بديلا عن المالكي، لأن هناك استحقاقات انتخابية“.

وبين الحلي أن ”في كلا التوجهين ستكون هناك مشاركة لجميع الأطراف سواء كانت حكومة أغلبية سياسية كما أعلنا من قبل أو حكومة شراكة وطنية، فالجميع سيأخذ استحقاقه الانتخابي“، مبينا أن ”الكتل التي تريد أن تشترك بالحكومة المقبلة خصوصا التي تمثل المكون السني عليها أن تعلن موقفها من الإرهاب والعصابات التكفيرية التي تشن اليوم أشرس معاركها في العراق“.

جلسة البرلمان الأولى.. لا ثمار من ورائها

ويتوقع مراقبون أن جلسة البرلمان المقبلة لن تأتي بأي ثمار، وتمثل ”إسقاط فرض“، خصوصا وأن التحالف الوطني بكل مكوناته سيحضرها، ومن المؤمل أن يكتمل النصاب لكن من دون حسم المناصب بسبب مقاطعة بعض الأطراف من بينها متحدون بزعامة أسامة النجيفي، والوطنية بزعامة إياد علاوي، على الرغم من إعلان ائتلاف العربية استعداده حضور الجلسة وقد يكون صالح المطلك زعيم القائمة ممثلا للمكون السني ويمنح منصبا سياديا.

وستطرح الكتل السياسية في حال انعقاد جلسة البرلمان الجديد ثلاثة أسماء لتولي منصب رئيس الحكومة المقبلة، وابرز هذه الأسماء التي تم طرحها من قبل الائتلاف الوطني هي عادل عبد المهدي واحمد الجلبي.

وبحسب رئيس الدائرة الانتخابية مقداد الشريفي فإن رئيس الجلسة الأولى سيكون النائب عن ائتلاف العراق ووزير التخطيط السابق مهدي الحافظ باعتباره أكبر الأعضاء سنا.

ضمانات الأكراد والعرب السنة لحضور جلسة البرلمان

في مقابل ذلك، أكدت القيادية في ائتلاف متحدون وحدة الجميلي، أن قرار حضور جلسة البرلمان من عدمه لم يصدر بعد من قيادات الائتلاف، مبينة أن لا مشاركة في الحكومة ما لم يتم تغير رئيس الوزراء الحالي من قبل التحالف الوطني وضمان تنفيذ مطالب المكون السني التي طالبوا بها منذ سنوات.

وأوضحت الجميلي في تصريح صحفي، أنه ”لا ضمانات بعد الآن يمكن الوثوق بها مع حكومة المالكي، ولا خيار أمامنا إلا تغييره من قبل التحالف الوطني“ لافتة إلى أن ”الأزمات التي تمر بها البلاد من تصعيد أمني سببه سياسة المالكي المتخبطة وغير المنصفة للكثير من المكونات“.

وعن المرشح لشغل منصب رئيس مجلس النواب، كشف النائب عن اتحاد القوى الوطنية رعد الدهلكي، أن اتحاد القوى الوطنية المكون من كتل العربية وديالى هويتنا وائتلاف العراق وكتلة الحل والوفاء للأنبار وغيرها من الكتل التي يبلغ عدد مقاعدها 49 مقعدا، رشح النائب سليم الجبوري رئيسا لمجلس النواب في الدورة المقبلة.

وأضاف الدهلكي أن حضور كتل الاتحاد لجلسة البرلمان الأولى المقرر عقدها الثلاثاء المقبل، مرهون بتحقيق مطالب المحافظات المنتفضة قبل الشروع بأية اتفاقات تخص تشكيل الحكومة.

من جانبها، استبعدت كتل التحالف الكردستاني انعقاد الجلسة بسبب الأوضاع الأمنية، مؤكدة عدم مشاركتها في أية مباحثات أجريت في بغداد من خلال وفد رسمي يضم جميع الأحزاب الكردية.

وأكد القيادي في التحالف الكردستاني النائب محما خليل، أن ”أي نتائج تتمخض عن هذه المباحثات نحن غير معنيين بها“، وأن ”الكرد لن يحسموا اختيار أي شخصية لتولي المناصب التي سيحصل عليها التحالف الكردستاني“، مبينا أن ”اجتماعات تجري في هذه الأثناء بين قيادات الأحزاب الكردية من أجل اختيار الشخصيات التي ستتولى المناصب فضلا عن اختيار وفد للتفاوض مع الأحزاب السياسية الفائزة في بغداد“.

وأستبعد خليل انعقاد جلسة البرلمان في ظل هذه الأوضاع التي تشهدها البلاد، لافتا إلى أن الكرد سيشاركون في الجلسة الأولى للبرلمان لكنهم لن يصوتوا لأي شخصية يتم اختيارها للرئاسات الثلاث ما لم يكن هناك توافق وطني مسبق“.

وأشار خليل أن للكرد مطالب ومستحقات وعلى أي حكومة قادمة تقديم ضمانات حقيقية لتنفيذها، مبينا أن اغلب القيادات الكردية أخذت موقفا نهائيا من عدم تولي المالكي لولاية ثالثة.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أرسلت كتابا رسميا إلى مجلس النواب توضح فيه بأن اكبر الأعضاء سنا هو المرشح الفائز في الانتخابات البرلمانية مهدي الحافظ استنادا إلى قاعدة البيانات الخاصة بالمرشحين المتوفرة لدى المفوضية.

وأصدرت رئاسة الجمهورية مرسوما دعت فيه مجلس النواب الجديد إلى عقد جلسته الأولى الثلاثاء المقبل لتشكيل الحكومة المقبلة، لافتة إلى أن اكبر أعضاء البرلمان سنا سيترأس الجلسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com